بعد مرور 9 سنوات على اعتداءات سبتمبر ماذا حققت الحرب الأميركية على الإرهاب؟؟
راية نيوز: النهار الاخبارية:-أكدت مرجعيات دينية إن السياسات الامريكية التي وضعت لمواجهة الإرهاب والطريقة التي اعتمدت في هذه المواجهة أدت الى اذكاء نار العداء بين الغرب و العالم العربي و الاسلامي مما أدى إلى توسيع مساحة الإرهاب و تغذيته و زيادة في مشاعر العداء و انهيار الثقة .
و رأى المرجع الاسلامي حسين المؤيد إن احتلال العراق و ما رافقه من سلب للسيادة و انتهاكات لحقوق الإنسان والعنف الغير مبرر في الحرب على أفغانستان و التمادي في دعم الكيان الصهيوني و أعماله الإجرامية ضد الفلسطينيين وعدم وضع حلول عادلة للقضية الفلسطينية مضافاً إلى الهجمة الغربية على الثقافة الإسلامية ومحاولات تشويه القيم الإسلامية والتضييق على المسلمين المتواجدين في الغرب كل ذلك أدى في نظرنا الى تداعيات خطيرة و جوهرية عمقت الفجوة بين الغرب والأمة العربية و الإسلامية . و أدى ذلك الى مزيد من سوء التفاهم .
وأضاف المؤيد لذا فإنني أستطيع القول بان ما يسمى الحرب على الإرهاب لم تحقق لحد الآن هدف القضاء على ما هو ارهاب حقيقي مضافاً إلى انها أوجدت تداعيات سلبية في العلاقة بين الغرب و العالم العربي و الإسلامي . و من أجل تلافي هذه التداعيات لا بد من أن يقوم الغرب بعمل شامل و جاد و حقيقي لإصلاح نقاط الخلل و السلبيات في هذه العلاقة وتصويب سياسات التعامل مع العرب و المسلمين الذين يرفضون ما هو ارهاب حقيقي و يتطلعون الى التطور والتقدم في ظل الحفاظ على قيمهم و هويتهم و هذا حق مشروع لكل شعب من شعوب العالم .
وفي السياق نفسه قال العلامة طالب السنجري والمقيم في امريكا أننا نستنكر بشدّة الأعمال البربرية بإسم الإسلام كإستنكارنا للأعمال الوحشية التي يقوم بها الصهاينة في أرض الميعاد فلسطين الحبيبة وبثقل إستنكارنا لغزو العراق وتهديم بناه التحتية بحجّة إمتلاكه لأسلحة الدمار الشام والتي غدت كذبة العصر، وتتشابه مع إستنكارنا لكلّ الضغوطات التي تتعرّض لها الشعوب العربية والإسلامية.
من جانبه رأى عضو المجلس الوطني الفلسطيني حاتم ابو شعبان انها لم تكن حربا أمريكية على الارهاب بل كانت حربا على جماعات ارهابية لدعم الارهاب ومساعدته في الانتشار وهذه الجماعات الارهابية تستغل شعار الدين والاسلام لكسب عطف الشعوب المسلمين لتزيد من ارهابها وهذا ما تريده السياسة الامريكية .
و أكد اللواء د.مهند العزاوي مدير مركز صقر للدراسات الاستراتيجية الامنية أن الحرب على الارهاب ذات طابع ديني راديكالي متشدد جعلت من الاسلام فوبيا محور وعدو وهمي أي اسلمة الصراع ولعل الحروب اليوم ونتائجها الكارثية جميعها في اراضي الدول شعوبها اسلامية. من جانبه رأى الباحث السعودي في الشؤون الاستراتيجية محمد الجديعي انه تحقق الكثير للامريكيين ولعل اهمها فرض الهيمنة على كافة الدول الاسلامية .
من جانبه رأى طالب رئيس قسم الدراسات الإقليمية والدولية في أكاديمية الدراسات العليا في ليبيا د. فيصل حسين بذل جهودا مركبة لتصويب الحقائق الاجتماعية والثقافية التي ما زالت تشوهها كل يوم الاسلام وادخلتنا في العصور والثقافات الظلامية .
يذكر أن ذلك جاء خلال ندوة إلكترونية أقامها مركز الدراسات العربي - الأوروبي ومقره باريس، تحت عنوان بعد مرور 9 سنوات على اعتداءات 11/9/ 2001 ماذا حققت الحرب الأميركية على الإرهاب.

