صور: الأطفال فتحي وتالا بأي ذنب حرقا
غزة – (شبكة راية الاعلامية)
لقي طفل فلسطيني، مساء الثلاثاء، وأصيب والده وشقيقته الرضيعة بحروق جراء اشتعال النيران في منزلهم بمخيم البريج الواقع في وسط قطاع غزة، وذلك إثر سقوط شمعة مشتعلة في وقت انقطاع التيار الكهربائي.
وقال شهود عيان إن النيران اشتعلت في منزل عبد الفتاح البغدادي في مخيم البريج، حيث تسبب سقوط شمعة باشتعال النيران فيه. وأضاف أن النيران أتت على المنزل وتسبب بأضرار كبيرة جدًا.
وقال الدكتور أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة المقالة: إن الطفل فتحي عبد الفتاح البغدادي (3 أعوام) توفي جراء هذا الحريق، بينما أصيبت شقيقته الرضيعة "تالا" (عام ونصف العام) بحروق خطيرة للغاية، كما أصيب والدهما عبد الفتاح (26 عاما) بحروق متوسطة.
وأضاف أنه تم نقل الأب وطفلته الرضيعة الى مستشفى الشفاء في غزة لتلقي العلاج، واصفا حالة الطفلة الرضيعة بالخطيرة للغاية.
يذكر أن انقطاع التيار الكهربائي المتواصل لساعات طويلة في قطاع غزة كان سبب سقوط العديد من الضحايا، حيث لقي قبل عدة اشهر ثلاثة أطفال أشقاء في دير البلح وسقط القطاع حتفهم بعد استنشاقهم عادم مولد كهربائي
كما ذكرت مصادر محلية أن عدد كبير من المواطنين في مخيم البريج " بلوك 4" تضامنوا مع العائلة التي تعرضت للحريق، وتجمعوا أمام المنزل وحدثت مشادات كلامية بينهم وبين عناصر الشرطة المقالة وتطورت الى وقفة احتجاجية جراء أزمة الكهرباء وما تخلفه من مأسي.
وأضافت المصادر أن شرطة الحكومة المقالة قد اعتقلت عدد من المواطنين المحتجين وجيران العائلة التي تعرضت للحادث بتهمة التحريض.
وفي أول تصريح صادر عن الحكومة المقالة حول الحادث، اعتبر طاهر النونو، الناطق باسمها ، أن مأساة عائلة الطفل البغدادي رسالة إلى الأمة من أجل إنهاء أزمة الحصار.
ودعا النونو مصر إلى الإسراع في تنفيذ وعودها في هذا الملف، مشددا على أن سكوت المجتمع الدولي مشاركة في جريمة الحصار وتداعياته.
وفي ردود الأفعال الشعبية قال الناشط الشبابي سامر أبو رحمة أنه رغم الشعور بالألم والأسى لاحتراق الطفل بالبريج نتيجة ازمة الكهرباء إلا انه لم يكن الأول بعد الاطفال بالبريج والكثير من الحالات الاخرى".
وطرح أبو رحمة تساؤل عبر صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "السؤال الذي يطرح نفسه إلى متى سنظل نتعامل مع الاحداث بعد وقوعها ،انهيار الانفاق واحتراق الاطفال وحرق النفس وتعمق الانقسام وتقدم مشروع الاحتلال وقطع الرواتب المشروطة من الدول المانحة ارتباطا باجندة وغلاء الاسعار والفقر والبطالة والحصار وانهيار المؤسسات الصحية والتعليمية".
وأضاف "إلى متى سنظل نتعامل مع النتائج لا الأسباب باندفاع عاطفي لا يسمن ولا يغني من جوع".

