الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:20 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:28 PM
العشاء 8:52 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

اسرائيل لا تنام ....." الكابوس الايراني "

رام الله- خاص (شبكة راية الإعلامية):

كتب: عبد الحق قنداح

يسود العقل السياسي الاسرائيلي حالة من الأرق الايراني الذي يخرج النوم من عيون نتنياهو تخوفا من برنامجها النووي وصولا لامتلاكها القنبلة النووية ، الملف الايراني يحتل المرتبة الاولى في فكر القيادة الاسرائيلية مشكلا هاجسا ورعبا وخشية من امكانية اطلاق العنان لسباق تسلح نووي في المنطقة ، وعودة الحرب الباردة لكن هذه المرة ليست بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الامريكية وانما بين ايران واسرائيل ، سباق قد يدخل الشرق الاوسط برمته في حالة صراع وعدم استقرار من اجل التفوق وعدم التأثر والالحاق بسياسة الاخر .
الاحزاب الاسرائيلية وخاصة حزب الليكود بقيادة نتنياهو تخشى الدور الايراني وحلفاءه في المنطقة العربية وما لها من تأثير على مصالحها الاستراتيجية والامنية ، وتسعى انطلاقا من ذلك لحشد الرأي العالمي وخاصة الامريكي واقناعه بضرورة التحرك العسكري الفوري لايقاف ايران، ولذلك لجأ نتياهو الى البيت الابيض ومنير الامم المتحدة بخطاب وصفه الكثير من المحللين الاسرائيليين بأنه "هش وضعيف ولا يرقى لخدمة السياسة الخارجية لدولة اسرئيل " ، ولكن نتنياهو مدرك تماما لخطورة البرنامج الايراني والمرحلة التي وصل اليها وهذا ما تجلى واضحا في شرحه المفصل امام المجتمع الدولي لموقع ايران من القنبلة النووية .
لم يقتنع اوباما بالموقف الاسرائيلي وقد قالها سواء بشكل مباشر او غير مباشر انه لن يكون هناك حربا قبل الانتخابات الامريكية ، وجاء ذلك الموقف رغم استمرار الضغوط الاسرائيلية والتي تحاول اللعب بورقة ضاغطة عبر بوابة المنافس الجمهوري رومني ، واعلان نتياهو تأييده له وانتقاد اوباما وسياسته فيما يخص ايران والكل يدرك مدى قوة اللوبي الصهيوني وتاثيره في اللعبة الانتخابية الامريكية .
اخفق نتنياهو في اقناع العالم بوضع خطوطا حمراء امام ايران وانه في حال تم تجاوزها كان ذلك بمثابة اعلان حرب كما حصل سابقاعندما وضعت امريكا اغلاق مضيق هرمز خطا احمر امام ايران ونجح ذلك في عدم اتخاذ اي قرار ايراني ما بشأنه اغلاق المعبر، كما وفشل عندما قال في خطابه امام المجتمع الدولي ان العقوبات الاقتصادية على ايران لن تجدي نفعا ولن ترجع ايران عن الطريق التي بدأته ، وهذا ما تجلى واضحا في الفترة الاخيرة من انخفاض غير مسبوق على سعر " الريال " الايراني وتصاعد الاحتجاجات الشعبية المنتقدة لاحمدي نجاد وسياسته .
امام هذا الفشل الذريع في السياسة الخارجية لنتنياهو وبدء تأثير العقوبات الاقتصادية التي أقرتها امريكا ودول اوروبا على الاقتصاد الايراني ، هل سيتراجع نتنياهو عن فكرة الحرب ، وهل سيتجه الي تشديد العقوبات ، ام ان سياسته الاقصائية للآخر ستطغى على ذلك ويجعل ضرب ايران "الكابوس المزعج " هدفا منشودا له ، والذي قد يدفعه لدخول الحرب دون الولايات المتحدة الامريكية وبذلك يدخل اسرائيل في "كارثة اقليمية " تخرج منها مثقلة بالجراح.

Loading...