"هآرتس": تعاون بين جامعة اسرائيلية وجمعية استيطانية في الحفر بسلوان
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الخميس، أن جامعة تل ابيب تقوم بأعمال الحفريات في القدس الشرقية بتمويل من جمعية إلعاد الاستيطانية.
وافادت الصحيفة بأن معهد الآثار في جامعة تل ابيب قام بأعمال الحفريات فيما يسمى الحديقة الوطنية- مدينة داوود، التي تقع في حي سلوان شرقي القدس، وذلك بتمويل من جمعية إلعاد الاستيطانية، بوساطة طرف ثالث وهو سلطة الآثار التي ستحول بدورها الاموال الى الجامعة.
واشارت هآرتس الى أنها المرة الاولى منذ ان بدأت إلعاد بإدارة ما يسمى بمدينة داوود، يتم فيها استخدام بعثة حفريات رسمية تابعة لجامعة اسرائيلية.
وعلى الرغم من عدم الاعلان عن الموضوع بشكل رسمي لغاية الآن إلا ان انتقادات لاذعة تم توجيهها لهذا التعاون من جهات تُعنى بالآثار.
ويذكر أن جمعية إلعاد تقوم بإدارة وتشغيل مايسمى مدينة داوود، منذ العام 1990 بتكليف من سلطة حماية البيئة والحدائق العامة في اسرائيل، ومقابل ذلك تشتري الجمعية بيوت وتوطن اليهود في القدس الشرقية.
وتم في السنوات العشرين الاخيرة، حفريات اثرية عملاقة في منطقة "مدينة داوود" ومحيطها، تم معظمها بتمويل من الجمعية وإدارة سلطة الآثار، وقام بأعمال الحفر علماء آثار، اغلبهم مدرسين في مؤسسات اكاديمية دون مساهمة رسمية من هذه المؤسسات.
في حين تلقى الحفريات الاثرية معارضة شديدة من الفلسطينيين سكان شرقي القدس والمنظمات اليسارية في اسرائيل ومنظمات دولية والتي تقول ان هذه الحفريات تؤسس لإدعاء تاريخي كاذب ليتلائم مع التوجهات اليمينية لجمعية إلعاد.
هذا بالإضافة الى ما تُشكله الحفريات من أضرار لبيوت بلدة سلوان وللبلدة القديمة ولأساسات المسجد الاقصى من خلال حفر الانفاق تحته وتعرّضه لخطر الإنهيار.
وتعليقاً على ذلك، قالت مصادر في جامعة تل ابيب "إن معهد الآثار في جامعة تل ابيب يقوم بأعمال الحفر في اماكن مختلفة من اسرائيل، وان الجامعة تولي اهمية خاصة للحفريات في القدس، وإن جميع اعمال الحفر التي تقوم بها تتم من منطلقات اكاديمية بحته بدون اي تفسير آخر".
اما سلطة الآثار علّقت على الموضوع بقولها "إن سلطة الآثار تقوم بأعمال الحفر والتنقيب في الحديقة الوطنية - مدينة داوود من سنوات عدة، لاغراض تطوير السياحة والابحاث، وان هذه الاعمال كانت امام المحكمة العليا لاكثر من مرة، وان اعمال الحفر تتم بالتعاون مع سلطة الحماية الطبيعة والحدائق العامة ومع جمعية إلعاد، واننا نفخر ونبارك التعاون المتوقع والمهم مع جامعة تل ابيب بهذا الصدد".
وفي ردها اوضحت جمعية إلعاد الاستيطانية "ان سلطة الآثار هي المخولة بمنح التصاريح المطلوبة للقيام بأعمال الحفر والمراقبة على العمل في المكان".
واشارت هآرتس الى ان الجمعية لم ترغب بالتطرق الى موضوع التمويل في ردها.
المصدر: القدس دوت كوم

