الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:20 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:28 PM
العشاء 8:52 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

قضية عمارة الرجبي .. اللص فيها حاكم وجلاد

رام الله- خاص (شبكة راية الإعلامية):

كتب: فؤاد جبارين

بنيت عمارة الرجبي في مدينة الخليل عام 1995 بمساحة 3500 متر مربع في حي الرأس شرقي الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، لصاحبها فايز الرجبي حيث عمل ملياً لينتهي من بناء عمارته، ليأتي المستوطنين ويستولوا عليها، ولتقدمها المحكمة الإسرائيلية لهم على طبق من ذهب، فالعمارة تقع تحديدا في شارع عثمان إبن عفان، والتي أطلقت عليه الحكومة الإسرائيلية اسم "شارع صهيون" القريب من مستوطنة كريات اربع، حيث يمنع جيش الإحتلال السيارات العربية من المرور في هذا الشارع، بالإضافة الى التضييق على المشاة الفلسطينيين فيه كتخطيط لربط كريات أربع بالنقاط الإستيطانية المنتشرة في المدينة، وبالأخص في البلدة القديمة لتحويل مدينة الخليل الى مجمع إستيطاني ضخم .
إقتحم المستوطنون عمارة الرجبي في 19/3/2007  مدعين أنهم قاموا بشراء المبنى من صاحبه، وبعد تقديم الشكوى من قبل مالك العمارة فايز الرجبي، قدم المستوطنون الوثائق للمحكمة الإسرائيلية، فحكمت المحكمة بإخراج المستوطنين من البيت نظرا لتزويرهم وثائق ملكية العمارة، وإدعائهم الكاذب بشرائها من مالكها.
وكان قرار المحكمة بناء على إجراءات معمل البحث الجنائي لدى الشرطة الإسرائيلية، والنيابة العامة الإسرائيلية، أن يتم إخراج المستوطنين من العمارة، وإغلاق المخازن وتسليم العمارة للجيش الإسرائيلي ليحولها الى نقطة عسكرية حتى اتخاذ الحكم النهائي في القضية.
رفض المستوطنون الخروج من المبنى، لأن هذه العمارة هي الأكثر أهمية لهم، نظرا لموقعها الذي يساعدهم على ربط مستوطنة كريات أربع بباقي البؤر الإستيطانية التي تنتشر في الخليل، فبعثت المحكمة الإسرائيلية بقوات من الجيش لإخراجهم بالقوة، فاستهلك الأمر عشرون شهرا، عانى خلالها المواطنون الفلسطينيون من شتى أنواع الإعتداء الذي مارسه المستوطنون عليهم  من حرق للبيوت وضرب للنساء والأطفال وشيوخ المساجد والمصلين علما أن العمارة ملاصقة للمسجد الذي لقي نصيبه من الإعتداء.
سكان المنطقة يقولون أن عمارة الرجبي مكانا استراتيجيا للمستوطنين، فالعمارة تصل بين الحرم ومستوطنة كريات أربع، مشيرين الى أن أهمية العمارة تكمن في موقعها وحجمها حيث  تتكون عمارة الرجبي من 11 مستودع وصالتين و6 شقق وبئر للمياه.
في 13/9/2012 اتخذت المحكمة قراراً مغايراً بتسليم عمارة الرجبي للمستوطنين، تحيزاً منها لهم فأصبح سارق العمارة مالكا لها، على إثر قرار المحكمة الإسرائيلية المركزية في القدس بتمليك العمارة للمستوطنين.
مالك عمارة الرجبي الأصلي"فايز الرجبي" طالب بإعادة الإستئناف في هذه القضية، مستغربا قيام المحكمة بتصديق أوراق تم إثبات تزويرها عام 2008 فتكاتف مع لجنة إعمار الخليل للتصدي  لإدعاء المستوطنين الكاذب، وليعيد العمارة الى ملكيته وملكية الفلسطينيين، مع العلم أنه يبتعد عن التصريح لوسائل الإعلام إشارة الى أن الاحتلال ومحكمته ومستوطنيه يحاولون توريطه في تصريحات وأقوال تخدمهم في القضية، من خلال التحريف والتزوير في الكلام حتى أن وسائل الإعلام العبرية تتواجد بكثرة في هذا المكان لتلعب دوراً مهماً في توجيه القضية.

من جانبها تبين لجنة إعمار الخليل القضية ووقفت بجانب مالك عمارة الرجبي ونشرت بياناً قالت فيه:" إن لجنة إعمار الخليل تدعو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة(اليونسكو) لبذل كافة الجهود الممكنة لمنع تهويد البلدة القديمة، وطمس تراثها التاريخي والحضاري، ومنع مصادرة ممتلكات المواطنين، ومنع تسليم مبنى الرجبي للمستوطنين الإسرائيليين لما يشكل ذلك من تهديد حقيقي للطابع التاريخي والثقافي لمدينة الخليل وطمس هويتها الحضارية والثقافية، كما يشكل ذلك خطورة بالغة على حقوق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم".
وما تزال هذه القضية معلقة في محاكم الجلاد الإسرائيلي، الذي سرق عمارة الرجبي من أصحابها، فالتزوير والتحريف هي الطابع الذي تبنته القضية، وهي الطريقة التي يتبعها الإحتلال لطلي منطقة الخليل ببؤر الإستيطان، لتتحول مدينة الرحمن الى أكبر تجمع استيطاني في فلسطين.

Loading...