اسرائيل غير معنية بحرب برية الان... ولا زالت ترنو لهدنة فورية
رام الله- خاص ( شبكة راية الإعلامية)
متابعة: ادهم مناصرة- راية اف ام
رغم أن الوقائع على جبهة غزة والتصريحات الاسرائيلية حتى اليوم الرابع للعدوان تؤشر على توسع نطاق العملية العسكرية ولا سيما شقها البري بعد استدعاء قرابة 75 الف جندي من الاحتياط، إلا ان تل ابيب حتى اللحظة لم تعطي الضوء الأخضر لشن عملية برية أو حتى عن طبيعتها والهدف منها.
ويقول مصدر اسرائيلي متخصص بالشأن العسكري ل"راية اف ام" إنه لا توجد أهداف معينة حتى اللحظة من تنفيذ عملية برية، واستبعد أن تتم، مشيرا إلى أن التلويح بها اسرائيليا يدخل في اطار التأثير النفسي والضغط على حماس بصفتها مسيطرة على غزة للقبول بهدنة طويلة الامد وبشروط جديدة.
ولعل الفصائل في غزة من خلال اطلاق الصواريخ على مناطق متعددة ونوعية بالنسبة لاسرائيلي تستثمر هي الاخرى ذلك الامر للحصول على هدنة تكون بشروط لصالحها وليس تهدئة مقابل تهدئة كما في السابق، ولا ننسى أن نذكر مانوه اليه القيادي في حماس أحمد يوسف في هذا الاطار.
وحسب استطلاعنا لمعلومات تابعة لعدد من المصادر الخاصة فإن مايريده الجيش الاسرائيلي الان هو تكثيف الضربات الجوية على العديد من الاهداف ذات البعد العسكري والاخر السياسي كاستهداف مقر تابعة للحكومة المقالة بغزة، وذلك للحصول على صيغة وضمانات فورية من حماس لوقف اطلاق النار دون الاضطرار للدخول في معركة برية.
وكان الجيش الاسرائيلي قسّم قطاع غزة خلال حرب 2008-2009 الى ثلاثة اقسام، جنوبا ووسط وشمالا، ولكن حسب القراءات فإن تل ابيب إن توجهت نحو العملية البرية فإنها سوف لن تتجه لتقسيم القطاع على غرار الحرب السابقة، وإنما ستكون محدودة وسريعة وذات هدف معين.
وتطمح حكومة نيتانياهو منذ ان انطلق العدوان على غزة مساء الاربعاء الماضي ان تكون معركة قصيرة ومؤلمة، وتحقق من ورائها هدفا وانجازا سياسيا وليس عسكريا، ولكنها الان ومع اتخاذ المعركة منحى خطيرا بالنسبة لها، فهي تطمح ان تخرج من المعركة بشكل سريع وحافظة لماء وجهها.
وفي هذه الأثناء تتجه الانظار للدور المصري في خضم هذه المعركة والمواجهة، ومما يصلنا من اكثر من مصدر سواء اكان مصريا ام اسرائيليا فإن القاهرة تكثف من اتصالاتها سواء المباشرة مع تل ابيب او غير المباشرة معه من خلال واشنطن والدول الاوروبية، لتحقيق تهدئة فورية بمذاق جديد.
وفي هذا الإطار اعتبر مصدر عسكري اسرائيلي أن مصر هي المشكلة والحل في آن واحد، وبيدها المفتاح للخروج من هذه المعركة بسرعة من خلال التوصل لاتفاق تهدئة مكتوب هذه المرة وليس شفويا كالمرات السابقة.
وتخشى اسرائيل من استمرار هذه المعركة لأكثر من سبب، لا سيما انقلاب الرأي العام الاسرائيلي على حكومة نيتايناهو بسبب استمرار سقوط الصواريخ على مناطق ومدن حيوية واستراتيجية لم تكن في مرمى صواريخ غزة في السابق. واضافة لذلك فإنها تتخوف من الدخول في مستنقع بغزة لا يحمد عقباه، علاوة على وجود مخفاوف من التحول الى مواجهة في اكثر من جبهة كانضمام جهات سورية وحزب الله من الشمال للمعركة علاوة على دخول سيناء التي انطقت منها بالامس عدد من الصواريخ اصابت مستوطنة قريبة من الحدود مع مصر.
وفي ظل القراءات السابقة يبقى السؤال... هل العاصفة التي تشهدها جبهة غزة الآن مقدمة لتهدئة طويلة الأمد وبشروط جديدة... ومتى ستنضج؟؟؟

