تقرير مصور.. عائلة صلاح لـ راية: "معجزة إلهية أفشلت مجزرة بحقنا"
خاص – مكتب غزة- (شبكة راية الاعلامية)
كتب عبد الهادي عوكل:
عدسة يوسف حماد:
خلافاً لما يتصوره العقل والمنطق، وفي الوقت الذي اعتقد فيه المسعفون ورجال الدفاع المدني وكل متابع لشاشات التلفزة، بمن فيهم جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي قصف منزل عائلة صلاح وسط مخيم جباليا للاجئين بقتل أفراد العائلة، فقد نجت هذه العائلة بكاملها من الموت المحقق بعد قصفها بصاروخ من طائرة أف 16 وتحول المنزل إلى أثراً بعد عين.
هذه العائلة التي استفاقت من النوم ووجد أفرادها أنفسهم على أسّْرة مستشفى الشهيد كمال عدوان، لم يصدقوا أنفسهم أحياء بعد أن رأوا المنزل مدمراً بالكامل، وتم انتشالهم من تحت الركام.
أحمد صلاح بن شقيق القيادي في حركة حماس "سليمان صلاح" المستهدف من القصف، قال لمراسل "الراية" وهو على سرير في المشفى ومصاب بجروح متوسطة : "الحمد لله رب العالمين الذي نجانا من الموت المحقق". وأفشل العدو من تحقيق هدفه بارتكاب مجزرة بحق عائلتي.
ولم يخف أحمد اندهاشه وهو يتحدث، وقال:" الأصل أن أكون أشلاء مقطعة بفعل القصف وركام البيت الذي سقط علينا ولكنها إرادة الله أقوى من أي إرادة ومن العدو "الإسرائيلي" المجرم.
وأوضح أن المنزل يتواجد به نحو 30 شخصاً جلهم من الأطفال والنساء وجميعهم أصيبوا بجروح مختلفة، واصفاً ما حدث معهم بالمعجزة الإلهية ولم يحدث مثيل لها من قبل.
ولفت إلى أن من بين المصابين ابنة عمه سليمان وأطفالها الاثنين والتي جاءت للبيت لتحتمي به، فأصيبت شأنها شأن أفراد العائلة. ولفت إلى أن عمه سليمان لم يكن متواجد في المنزل منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة.
كما أوضح أنه تفاجأ بنفسه يتواجد على سرير في المستشفى والطواقم الطبية تحيطه لتقديم الإسعافات له. وبعد أن استفاق علم بما جرى له ولعائلته.
وتجدر الإشارة إلى أن الجيش "الإسرائيلي" قصف المنزل خلافاً للعادة التي يعتمدها بتحذير سكان أي منزل بإطلاق صاروخ صغير على سطح المنزل ويعطي أصحابه مهلة لإخلائه قبل قصفه، وقام قصفه بشكل مفاجئ. ظاناً منه أنه سيكرر نفس الجريمة التي ارتكبها في الحرب الماضية في نفس المكان والتي حدثت مع الشيخ نزار ريان القيادي في حركة حماس عندما قصفت الطائرات "الإسرائيلية" منزله على من فيه واستشهد وبقية أفراد عائلته المكونة من سبعة عشر فرداً.
وإلى جانب مشهد الأطفال والنساء الذي يدمي القلوب وأطقم الإسعاف والدفاع المدني وهي تنتشلهم من تحت أنقاض المنزل، دمر العدو العيادة الطبية الخاصة بالأطفال والتي تتواجد في نفس المنزل لشقيق "سليمان" صلاح.. حيث تخدم هذه العيادة سكان الحي الذي يعيش فيه آلاف اللاجئين الفلسطينيين في شمال قطاع غزة والذي يصنف بأنه الأكثر كثافة سكانية في العالم.
المواطن أحمد العربيد أحد جيران المنزل وشاهد عيان على الجريمة الإسرائيلية أوضح لمراسل "الراية"، أن مشهد الأطفال والنساء وطواقم الإسعاف والدفاع المدني تنتشلهم من تحت الأنقاض يدمي القلوب". وقال :" استيقظنا من النوم على صوت انفجار ضخم هز المكان بكامله وخرجنا للشارع فوجدت مئات المواطنين يتجمهرون حول منزل عائلة صلاح التي دمرت بالكامل وأفرادها تحت الأنقاض.
وأضاف، بأننا كنا نجزم بأن أفراد العائلة استشهدوا جميعاً، خصوصاً أن غالبية أفراد العائلة من الأطفال، لكننا تفاجآنا بعدم استشهاد أي من أفراد العائلة بحمد الله تعالى".
ولفت إلى أن الغارة أحدث أضرار جسيمة ومادية في منازل المواطنين ومنهم منزله. مستذكراً ما جرى لعائلة الشيخ ريان في الحرب الماضية والتي أحدثت أضرار بالغة في منازل المواطنين.
انه الجيش الإسرائيلي الذي يتفاخر بأنه أكثر جيش أخلاقي في العالم ولا يستهدف المدنيين، لتأتي هذه الجريمة لتؤكد بأنه الجيش الأكثر في العالم بعيد عن الأخلاقية والإنسانية ولا يأبه بأحد ولا بقوانين ولا باتفاقيات دولية.

