غزة: الرياضة تتحدى تدمير الملاعب
خاص – مكتب غزة – (شبكة راية الإعلامية)
كتب عامر أبو شباب
عدسة يوسف حماد
خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أمعنت طائرات الاحتلال في تدمير ملامح الحياة الطبيعية بقطاع غزة ومن بينها أهم ملعبين، ملعب فلسطين واليرموك وسط مدينة غزة.
الحرب الإسرائيلية لم تدمر الملعبين فقط بل حالت دون استكمال منافسات دوري الدرجة الممتازة في القطاع، وفور انتهاء الحرب قررت الأندية الرياضية استكمال الدوري الممتاز في رسالة تحد للاحتلال، وتأكيدا على أن العدوان سيُهزم أمام الروح الرياضية العالية لأندية القطاع.
وعبر ممثلو الأندية والاتحادات الرياضية بعد العدوان، عن رفضهم لمحاولات استهداف الرياضة الفلسطينية، وتأكيدهم على مساندة قرار اتحاد كرة القدم لاستئناف الدوري الجمعة المقابل، رغم التدمير الذي لحق بملعبي فلسطين واليرموك.
وكان اتحاد كرة القدم قد أعلن عن استئناف بطولة الدوري للدرجتين الممتازة والأولى، اعتباراً من الجمعة المقبل، بينما جرى تأجيل جدولة مباريات الأسبوع الثالث من دوري الدرجة الثانية إلى 14 ديسمبر المقبل.
وأوضح الاتحاد إن كافة لجانه والأندية أجمعت على ضرورة مواصلة الدوري واستكمال الجولتين الأخيرتين في مرحلة الذهاب.
واستأنفت مباريات الدوري في ملعب بيت لاهيا يوم الجمعة الماضي بثلاثة لقاءات بعد توقف دام لأسبوعين بسبب الحرب على غزة.
وقال محمد الشخريت عضو لجنة حكام قطاع غزة أن رسالتنا من استئناف الدوري هي للاحتلال أنه " مهما فعلتم بفلسطين، ومهما دمرتم من ملاعب كرة القدم ستستمر الكرة الفلسطينية، وهي رسالة للجميع أن الرياضة الفلسطينية لن تتوقف".
وبالنسبة لعودة الدوري على ملاعب غير مجهزة تماما، قال الحكم الشخريت: "تعود شعبنا أن يعمل ويلعب في كل الظروف وبأقل الاستعدادات وهذا ليس جديد على شعبنا".
وأضاف الحكم الدولي أن رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب يبذل جهود مع جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي للكرة الذي وعد بإعادة ترميم ملعبي فلسطين واليرموك، وإذا لم يحدث ذلك فان الاتحاد الفلسطيني والاتحاد العربي سيعملان على ترميم ملاعب غزة المدمرة في أوقات
من جهته أوضح إبراهيم أبو سليم نائب اتحاد كرة القدم أهمية فضح همجية الاحتلال الإسرائيلي بحق الرياضة الفلسطينية، وتوضيح الصورة أمام العالم أجمع، مشيرا الى إن اتحاد الكرة قام بخطوات جريئة انتهت بتجاوب "الفيفا"، واستعداده لإعادة إعمار ملعبي فلسطين واليرموك، بالإضافة لقرار استئناف الدوري، وإيجاد البدائل المناسبة لتعويض نقص الملاعب.
وأشار أبو سليم إلى أن العدوان الإسرائيلي، لن يؤثر في عزيمة الرياضيين بل سيدفعهم لمواصلة النشاط، وقال :" ردنا على الاحتلال هو استئناف النشاط الرياضي من جديد".
بدوره اعتبر اللاعب أسامة نوفل من نادي خدمات جباليا أن عودة الدوري على ملعبين من أصل 5 ملاعب رئيسية في قطاع غزة هو انجاز للكرة الفلسطينية.
وأكد نوفل أن الدوري الممتاز سيكون أقوى بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، مشددا على أن اللياقة البدنية ستلعب دور مهم في حسم المنافسة بين الأندية.
وعلى عكس ذلك قال الرياضي محمد جمال أنه مع تأجيل الدوري حتى إعادة ترميم الملاعب، وفارق زمني مدته شهر لا يؤثر على الدوري الممتاز.
رأي التأجيل عبر عنه أيضا مدرب شباب رفح رأفت خليفة الذي اعتبر أن الخيار الأمثل أمام اتحاد الكرة بخصوص استئناف الدوري الممتاز في غزة، كان إيقاف البطولة لعدة أسابيع، واعتبار أن الدور الأول انتهى، على أن يتم ترحيل المباراتين المتبقيتين من الدور الأول إلى ما بعد نهاية الدور الثاني.
وقال خليفة إن الظروف في غزة لا تصلح أبداً لاستئناف بطولة الدوري الممتاز، سواء من ناحية الدمار الذي لحق ببعض الملاعب، أو بفعل الحالة النفسية السيئة لجميع اللاعبين والأسرة الرياضية عموماً نتيجة الشهداء الذين ارتقوا خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.
وأشار مدرب شباب رفح الجديد إلى أن الظروف ليست ملائمة ولا مشجعة على ممارسة كرة القدم حالياً، فيما بيوت العزاء للشهداء في القطاع ما زالت منصوبة.

