شوامرة لشركة الكهرباء: زمن فرعون انتهى وسأستمر حتى تحقق مطالبي
رام الله-شبكة راية الإعلامية:شذى حمّاد-
" كسب قوت يومه بكرامة" هو ما يحلُمُ به ماهر شوامرة (40) عامًا، والمضرب عن الطعام لليوم الخامس آملًا أن تلبي شركة كهرباء القدس التي تحتضنه منذ (16) عاما،ً مطالبه بتحصيل تأمين صحي شامل، وأن يُعامل باحترام إضافة لعدم نقله لمنطقة عمل جديدة لا يعلم عنها شيئاً.
وبعد الـ (18) ساعة الأولى على اعتصام شوامرة في البرد القارس، لم تتواصل الشركة أو نقابة العاملين بالشركة معه.
مدير الشركة هشام العمري، قال إن مشكلة الموظف هي مشكلة داخلية يجب حلها داخل إطار الشركة" مضيفا، "توجه الموظف للإعلام دليل على نيته إثارة ضجة إعلامية حوله".
وبين العمري أن وزارة العمل هي المسئولة عن حل المشكلة وهي التي عليها أن تظهر إذا كان شوامرة على حق أو لا.
من جانبه، قال مدير عام قسم العلاقات في وزارة العمل بلال ذوابة ، أنه تم عقد مفاوضات بين الشركة وشوامرة تقتضي بإلغاء العقوبات وعودة شوامرة لعمله، مؤكدا أن الوزارة متابعة للقضية وستتوصل لمزيد من التفاهمات قريبا بين موظفي الشركة وإدارتها.
سياسات مجحفة
"أخطأت بقراءة واحدة من بين (300) قراءة للعدادات، فوجهت لي الشركة إنذارا دون مراعاة ما يتكبده الموظف وهو يسير من قرية إلى أخرى ومن منزل إلى آخر حتى يؤدي واجبه" يقول شوامرة.
وأضاف، أعلنت اضرابي بسبب ما جاء تحت بند "ما تقتضيه مصلحة العمل" حيث تم نقله للعمل في فرع الضاحية بعد مرور (16) عاما على عمله في رام الله، " حفظت خرائط رام الله وأعرفها جيدا ولا أعلم في الضاحية شيء، أين مصلحة العمل بذلك؟".
وبين الشوامرة أن راتبه المتواضع حرمه من الزواج حتى الآن، فهو بالكاد يكفيه لسد حاجات شقيقته التي تدرس الدكتوراه في الأردن ووالدته المريضة، مبينا أن القسم الآخر للراتب يصرف على مواصلاته حيث أن التغطية المالية لمواصلات موظف شركة الكهرباء تأتي بعد شهرين، ما يوقع الموظف في أزمة مالية "منتصف الشهر تعلن جيوبي إفلاسها".
التأمين لا يكفل الرعاية الصحية اللازمة
يشمل التأمين الصحي لموظفي الشركة مشفى الرعاية الطبية ولا يشمل الأطباء المتخصصون، ويبين شوامرة أنه عند مراجعة الطبيب يعطيه يوم إجازة واحد على الرغم من حاجة الموظف في بعض الأحيان لأكثر من ذلك "يبرر الطبيب أن هذا ما تطلبه الشركة".
وأكد شوامرة تكرار الموقف بعدما تم التفاوض معه بعد ثلاثة أيام من إضرابه على فكه، " أبلغوني أنه سيتم تلبية مطالبي وتم أخذي إلى المشفى وعندما خرجت اكتشف أن الشركة لم تغطي تكلفة مبيتي"، وأضاف" وعلى الرغم أني أعاني من الهزل والجفاف الشديد إلا أن الطبيب كتب لي يوم إجازة واحدة، ولا أعلم كيف أذهب للعمل وأنا أعاني من هزال وضعف".
وأوضح شوامرة أن موظفي الشركة غير راضين عن التأمين الذي لا يضمن عناية صحية جيدة لهم ولأبنائهم، وأن ما يطلبه هو مطلب جماعي وليس فردي وعدم مشاركة زملائه نابع من خوفهم لفقد وظائفهم، وخاصة "أن الشركة لا تتوانى عن ذلك".
واستذكر أن أحد زملاءه توفي في غرفة الطوارئ لأن التأمين لم يكن يشمل عمل الفحوصات اللازمة، ولم يكن وقتها يملك المبلغ الكافي لتغطية الفحوصات".
وأكد شوامرة أنه مستمر في إضرابه على الرغم أنه بات مهددا بالفصل من الشركة "أحترم مؤسستي وأنتمي لها ومطالبتي بحقوقي لا يعني أني حاول الإساءة لها وإنما أسعى لأن تكون أفضل".
شوامرة أعلن أنه سيستمر في سبيل تحقيق كافة مطالب وحقوق زملائه، مبينا أن المطلب الأول والأساسي يكمن باحترام المقدرات البشرية وكينونتها بالشركة وهو ما يعاني منه زملاؤه في العمل.

