البنتاغون يبدأ اجراءات تقشف صارمة بسبب ازمة الموازنة
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
اعلن البنتاغون امس الجمعة، انه بدأ بتطبيق اجراءات تقشف صارمة لمواجهة الخفض التلقائي المحتمل لميزانيته اذا لم تحل ازمة موازنة الدولة الفدرالية الراهنة، موضحا ان هذه الاجراءات تشمل تجميد وظائف والغاء الاف عقود العمل الموقتة والحد من صيانة التجهيزات.
واوضح المسؤول الثاني في وزارة الدفاع الاميركية آش كارتر انه بسبب ازمة "الهاوية المالية" التي لم تتجنبها البلاد بالكامل في نهاية كانون الاول، بل ارجأتها فترة قصيرة، فانه في حال لم يتوصل الكونغرس الى اتفاق على رفع سقف الدين العام الفدرالي قبل مطلع آذار فان ميزانية البنتاغون ستخفض بشكل تلقائي بنسبة 10%.
واضاف ان هذا الاجراء سيفرض على الوزارة خفض نفقاتها بحوالى 50 مليار دولار بين مطلع آذار ونهاية ايلول، اليوم الاخير من السنة المالية الجارية.
يضاف الى هذا انه بسبب عدم اقرار الكونغرس ميزانية وزارة الدفاع للسنة المالية الجارية (تشرين الاول 2012 - ايلول 2013)، فان البنتاغون يعمل وفق ميزانية السنة السابقة، ما يمنعه من صرف الاموال كما يشاء.
واوضح المسؤول انه في هذا الاطار فان الوزارة تريد صرف اكثر من 10 مليارات دولار على صيانة المعدات وتدريب العناصر، الا ان الميزانية المعمول بها تحول دون ذلك.
وقال مساعد وزير الدفاع امام مجموعة محددة من الصحافيين بينهم مراسل وكالة فرانس برس "نحن نحاول تقليل الضرر اللاحق بالدفاع ولكن علينا ان نأخذ منذ الان اجراءات لتجنب وقوع اضرار اكبر لاحقا".
واضاف انه لهذا السبب بدأت منذ الان وكالات وادارات عديدة تابعة للبنتاغون بالغاء حوالى 46 الف عقد عمل موقت لموظفين مدنيين وتجميد كل التوظيفات الجديدة في الوظائف المدنية.
وذكر كارتر بان الوزارة توظف ما بين الف الى الفي شخص اسبوعيا اكثر من نصفهم من قدامى العسكريين.
واضاف ان خطة التقشف تشمل ايضا صيانة القواعد والتجهيزات والمعدات.
وقال "على سبيل المثال فان البحرية ستلغي صيانة 30 سفينة كانت مقررة في الفصلين الثالث والرابع، اما سلاح الجو فلن يبرم الا عقود تموين قصيرة الاجل"، مشيرا الى ان هذه العقود اغلى من العقود الطويلة الاجل.
واضاف ان الاوضاع ستزداد سوءا في اذار اذا لم تحل ازمة الميزانية قبل ذلك التاريخ، ففي حال طبقت الاقتطاعات التلقائية في موازنة البنتاغون "سنضطر الى وضع الموظفين المدنيين في بطالة جزئية"، كما قال.
واوضح ان البطالة الجزئية تعني ان الموظفين المدنيين التابعين للبنتاغون والبالغ عددهم حوالى 800 الف سيضطرون الى التوقف عن العمل يوما واحدا في الاسبوع بين نيسان ونهاية ايلول، مضيفا "من المريع فعل هذا بموظفينا ولكنه ضروري لانه سيسمح لنا بتوفير خمسة مليارات دولار".
ومن الاجراءات التقشفية ايضا، اوضح كارتر ان ثلثي عناصر سلاح البر "سيكونون في مستوى جهوز منخفض"، في حين ستقلص البحرية عدد الايام التي ستمضيها سفنها في البحر بنسبة 30 الى 35%، "ما سيؤثر على وجودها في الخليج وفي المحيط الهادىء".
المصدر: وكالات

