طولكرم ما زالت تعاني من آثار العاصفة الجوية الأخيرة
رام الله-شبكة راية الإعلامية:
ديالا زيداني..
ما زالت مناطق عديدة في طولكرم تعاني من آثار المنخفض الجوي، فالكوارث والأضرار التي لحقت بالمواطنين والمزارعين والبنية التحتية لم تقتصر على انتهاء ذلك المنخفض بل آثاره ما زالت حتى اليوم.
وكانت مناطق رامين، عنبتا، نور الشمس، وادي الزومر، ووادي التين لها النصيب الأكبر في الأضرار والخسائر.
المنخفض يدمر البنية التحتية
وتعرضت البنية التحتية في مناطق عدة في محافظة طولكرم الى التدمير، حيث أدت قوة هذا المنخفض إلى تشقق العديد من الشوارع وتهفتها.
وحول هذا الموضوع أوضح رئيس بلدية طولكرم إياد الجلاد أن البلدية تقوم على نفقتها الخاصة بإعادة ترميم وتأهيل الشوارع في عموم أنحاء المدينة، وفي المواقع الأكثر تضررا جراء الإعصار او السيول التي شهدتها فلسطين في المنخفض الجوي الأخير.
خطوط الصرف الصحي لحقها الدمار
وأشار الجلاد الى أن بعض خطوط الصرف الصحي التي لحق بها الضرر، والتي تقع الى جانب تلك الاودية قسم منها ما زال يلحق به الدمار، وقسم أخر تقوم البلدية بإعادة تـأهيله وتنظيفه من اجل جريان مياه الصرف الصحي فيه، وذلك أيضا على نفقة البلدية الخاصة لقلة المدفوعات من قبل الدولة.
وبيّن أن وزارة الحكم المحلي ووزارة الأشغال تعاونتان مع بلدية طولكرم، حيث قامتا بتنظيف بعض الأودية خارج حدود المدينة، اما داخل حدود المدينة فقد تكفلت بلدية طولكرم بإجراء جميع التنظيفات اللازمة بذلك.
منازل المواطنين مغمورة بالمياه
وفيما يتعلق بالأضرار التي لحقت المواطنين في محافظة طولكرم، بيّن الجلاد أن المواطنين عانوا من خسائر في الأثاث، وخسائر في البلاط وفي الصرف الصحي داخل البيوت، هذا بالإضافة إلى تدفق المياه داخل البيوت.
وكانت السيول قد غمرت منازل المواطنين الواقعة على الشوارع الرئيسية والمقامة في المناطق المنخفضة، وكانت المنازل الأكثر تعرضا للضرر هي المنازل المحاذية للعبارات والجسور.
خسائر القطاع الزراعي
ولم تقتصر الكوارث والخسائر عند هذا الحد، بل وطالت القطاع الزراعي الذي تعرض لأضرار جسيمة، فقد تعرضت المحاصيل الزراعية للتلف والتدمير والانجراف، هذا بالإضافة إلى تدمير البيوت البلاستيكية.
وفي هذا السياق قال الجلاد:" خسائر كبيرة جدا لحقت بالمزارعين، ايضا بعض المصانع التجارية التي تقع على جانب تلك الأودية الحق بها ضرر كبير، وتم حصر تلك الأضرار عبر لجان متخصصة في المحافظة والبلديات والأشغال".
"شارع الموت"
أما طريق رامين وهو الطريق الوحيد للبلدة بعد أن تم إغلاق الطريق الرئيسي، وأصبح هو الطريق الذي يربط البلدة بكل محافظات الوطن، أصبح يشكل تهديدا ويعرض حياة العديد من المواطنين للخطر، حيث أطلق عليه بعض المواطنين في البلدة "شارع الموت".
ويذكر أن طريق رامين هو خارج حدود بلدية طولكرم، لذلك يشهد هذا الطريق مزيد من الإنهيارات خاصة على جوانبه، الأمر الذي يعرض حياة العديدين للخطر، وأشار سائقو المركبات العمومية على هذا الطريق إلى أنهم باتوا يخشون سلوك هذا الطريق، عوضا عن ضيق الشارع.
وادي الزومر يشكل خوفا للمواطنين
وفيما يتعلق بوادي الزومر، هناك مشاكل عديدة ما زال يواجهها الوادي، حيث أوضح المواطنون أن المنطقة لا يوجد فيها إشارات تحذر من عدم الاقتراب من المنطقة، الأمر الذي يعرض حياة المواطنين للخطر، وأضافوا انه اذا ما حصل منخفض جوي مثل السابق ستحصل مأساة جديدة.
المنخفض السابق يعطيهم إنذارا
وفيما يتعلق بالتوقعات الجوية التي تتنبأ بحصول منخفض جوي قوي قد يكون مماثل لسابقه، أكدّ الجلاد أن البلدية قامت بكافة الإجراءات اللازمة من تنظيف وإعادة تأهيل الأودية، حتى تكون قادرة على استيعاب منخفض جوي آخر.
وأوضح أن البلدية كانت قد خططت قبل خمسة عشر عاما وأكثر لبنية تحتية قوية، حيث لم يحدث أي ضرر من حوالي 60-70 سنة حتى تاريخ الإعصار الأخير.
وتابع بالقول:" اذا كان المنخفض القادم بحجم ضخم وخارج عن الإطار المألوف لا اعتقد انه هذه العبارات والجسور وهذه الأودية كافية لاستيعاب الكميات الهائلة من الأمطار".

