بيت البطراوي...اجتثاث حكاية ثقافية
رام الله-شبكة راية الاعلامية
منال حسونة
لا قرار ولا قضاء يحمي بيتا شكّل منارة للعلم والثقافة، فقرار المحكمة بت في اخلاء المنزل، بكل ما فيه.
بمهلة لا تتجاوز العشرة ايام يسارعون اهل البيت لإخلاء كل ما فيه من كتب وذكريات وابداعات سطرها محمد البطراوي، احد اعمدة الثقافة الفلسطينية.
فقرار المحكمة لم يشفع له ولم يقدم له درع تقدير بل أصدر قرارا بإخلاء المنزل لصالح ورثة صاحب البيت المقيمين في السعودية، بعد أن رفعوا دعوى من خلال السفارة الفلسطينية على أبو خالد البطراوي لتسليم البيت لسكانه.
نجل محمد البطراوي وليد يروي لـ"شبكة راية الاعلامية" تفاصيل القضية:
قبل عدة سنوات رفع أصحاب البيت المقيمين في السعودية دعوى ضد أبو خالد بتوكيل لشقيقه المقيم في الأردن على أنه ليس مستأجر ، مضيفا (والدي أستأجر البيت من مالكه عام 1966).
وبعد ذلك صدر قرارا بتسليم البيت لصاحبه، وذلك بعد منع اطراف عدة من التدخل لحماية هذا البيت، والمحافظة عليه، هذا ما قاله وليد.
قرار المحكمة صدر بأن "يد محمد البطراوي غاصبة للبيت"، وتساهل وامتناع بعض الجهات عن التدخل لإنصاف القضية، ويعلق وليد البطراوي "كان أغبى قرار، والدي الذي عاش في بيته رافضا ان يتركه في حين كانت الدبابات الاسرائيلية تقصف من جواره، ولو كان في لندن او باريس لكان أًسست مكتبة بإسمه، أو شارعا".
د محمد خالد البطراوي، ولد عام 1928في قرية أسدود، رسخ حياته للثقافة والعلم والأدب، وفي مكتبته ما بتجاوز 10 الآف كتابه.
ما حدث لبيت أبي خالد البطراوي اساءة للثقافة الفلسطينية، هذا ما وصفه مراد السوداني الأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، قائلا "بعد رحليه بقي بيت ابي خالد كعبة للزائرين والطلاب، ورمزا، فأول بيان صدر عن القوة الوطنية بخط أبي خالد ومن بيته.
ويعلق السوداني "الثقافة الفلسطينية بأسوأ حالاتها، فلم يعد هناك اعتبار للمثقفين والأدباء".
ستشهد جدران المنزل واوراقه على ابداع من في هذا البيت، لتروي حكاية مبدع فلسطيني رسخ الثقافة الفلسطينية ولكن ذهبت ابداعاته وآماله بقرار قاض.

