قرية قوصين تعاني السرطان.. والخوف مرض آخر!
رام الله-شبكة راية الإعلامية:
فارس كعابنة..
يتزايد الخوف يوميا لدى سكان قرية قوصين الواقعة على بعد حوالي 8 كلم غرب مدينة نابلس نتيجة لتزايد حالات الاصابة بمرض السرطان بين مواطني القرية في الاونة الاخيرة والتي وصلت الى 30 حالة ومرشحة لوصول الى 40 حالة، واشكاليات عدة يرى فيها مواطنو القرية بأنها السبب فيما يحدث، فالقرية محاطة بمنطقة صناعية اسرائيلية يوجد فيها ابراج ومصانع لا تعرف طبيعتها ومن الجهة الشمالية للقرية توجد محطات غاز ومصانع للالمنيوم، وداخل القرية وبين بيوت المواطنين يوجد ابراج لشركات الاتصالات الفلسطينية.
وفي هذا السياق أكد رئيس مجلس قروي قوصين جمال الباز في حديثه ل"شبكة راية الإعلامية" أن حالة تزايد الاصابة بمرض السرطان انتجت حالة خوف رهيبة تصل الى الهستيريا بين مواطني القرية فالبعض منهم يخاف الذهاب الى المشفى خوفا من اكتشاف اصابته بالمرض، مشيرا الى ان حالة الخوف هذه دفعت المواطنين لوضع اللوم على ابراج الاتصالات الاقرب لبيوتهم، ولعل تعرض احد الابراج لمحاولة حرق هو اكبر ما افرزته حالة التخوف المتزايدة لدى أهالي القرية.
وعن الاتهام الموجه بشكل رئيسي لابراج الاتصالات قال الباز أنه "لا يوجد اثبات في هذا الصدد لكن من الملاحظ وجود 9 حالات اصابة بالمرض تبعد في قطر 40-50 متر عن الابراج".
مطلب عادل
وأضاف الباز أن "مطلب المجلس القروي واهالي القرية هو العيش بأمان وراحة بعيدا عن القلق والخوف على حياة اطفال ومواطني القرية"، مشيرا الى تشكيل المجلس القروي للجنة لمكافحة التلوث في القرية ومتابعة موضوع تزايد حالات الاصابة بالسرطان.
ويطالب اهالي القرية في حديثهم ل"شبكة راية الإعلامية" بنقل ابراج الاتصالات من داخل المناطق السكنية الى خارج القرية، كذلك نقل محطة الغاز الموجدوة داخل القرية الى خارجها.
وطالب الباز الجهات المسؤولة بالتدخل لاخراج محطة الغاز وابراج الاتصالات خارج القرية، خاصة وأنه منذ عشرين سنة لم تحدث اكثر من حالة اصابة واحدة بمرض السرطان حسبما ذكره الباز، ولكن في الاونة الاخيرة شهدت القرية تزايد ملحوظ في حالات الاصابة بالمرض.
في حين يؤكد منسق لجنة مكافحة التلوث في قوصين لؤي زبادة ل"شبكة راية الإعلامية" أن المطلب الرئيسي والبارز لدى اهالي القرية هو اخراج ابراج الاتصالات الملاصقة لبيوت المواطنين، وحدثت حالة وفاة امرأة بالمرض يبعد بيتها عن الابراج مسافة لا تزيد عن اربعة امتار، علما ان بيوت المواطنين كانت موجودة قبل ان يتم نصب الابراج بشكل ملاصق لها.
محاطة بالملوثات
هذا وتحيط القرية من كافة الجوانب منطقة صناعية اسرائيلية مقامة على أراضي المواطنين والمعروفة باسم "بار أون"، وتحوي مصانع للكيماويات تابعة للمستوطنات كذلك توجد أبراج للاتصالات تُحيط بالقرية مثل "كدوميم".
كما ويقع في الجانب الغربي للقرية مكب نفايات اسرائيلي يعد من اكبر الملوثات للبيئة هناك، ويشير زبادة الى ان اهالي القرية بصدد حراك شعبي ضد وجود هذا المكب الاسرائيلي.
مجموعة خطوات
ويسعى مجلس قروي قوصين لاتخاذ عدة خطوات للحد من التلوث البيئي في قوصين وكذلك محاولة كشف اسباب تزايد السرطان، وتم تشكيل لجنة تشرف على متابعة والتحقيق في اسباب انتشار المرض وتشمل اعمال الجنة فحص لشبكة المياه في القرية للتأكد من صلاحيتها للشرب، كذلك العمل على التواصل مع شركات الاتصالات لبحث امكانية اخراج الابراج من القرية، ومع كافة المصانع داخل القرية وخارجها لازالة كافة مظاهر التلوث، "فالقرية شهدت تلوث مضطرد ومؤذي بعد أن كانت مقصد كل من يريد العلاج من الربو" يقول الباز.
من ناحيته اشار زبادة الى ان لجنة مكافحة التلوث تعمل على قدم وساق مع المحافظة ووزارة الصحة للبحث في اشكاليات انتشار المرض وهم الان في صدد احضار فريق طبي الى القرية.

