الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:21 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:51 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

المرأة في غزة ... بين عنف القبيلة وبوليسية القطيع

مكتب غزة – شبكة راية الاعلامية
كتب رمزي ابو جزر
لم يكن آذار هذه المرة استثناء بالنسبة للنساء في غزة، فقد مضي يوم المرأة العالمي دون الغزيات كالعادة، بل وتزامن مصادفة أو بالترتيب مع انتهاكات وقمع يتعرضن له في إطار نضالهن التاريخي والذي لم يحسم بعد اجتماعيا في إطار الحصول على حقوقهن ومكانتهن داخل مجتمع مأزوم في بنيته التحتية والفوقية، والذي يسعي دائما إلى تأنيث ضحاياه في الرد على مشكلاته السياسية والاقتصادية .بعد انحلال المنظومة الأخلاقية وحالة الترابط والتفكك في مجتمع التشظي السياسي  .
هذا المشهد وان كان يعود في جذوره إلى عوامل تاريخية واجتماعية أسهمت بالفعل في إنتاج    " ظاهرة القمع " تحت عناوين قبلية وعشائرية في مجتمع ذكوري أو أبوي، إلا أن المرأة نجحت نسبيا في كسر هذا الطوق الذي فرض عليها هنا، وأسهمت الحالة النضالية في رفع مكانتها الاجتماعية بوصفها شريك أساسي في معركة التحرر من ربق الاحتلال وقدمت الكثير من النماذج التي عززت هذه الرؤية .
حالة النكوص والردة الاجتماعية بدت تتشكل من جديد تجاه المرأة، لكن هذه المرة على وقع النص الديني لا القبلي، فمنذ الانقلاب في قطاع غزة بداء نوع جديد من الممارسة والقمع يأخذ أشكالا عدة في محاولة للحد من هذا النضال عبر الرواية الدينية التي تري في المرأة هنا عورة أو ناقصات عقل ودين وتعزز ذلك بجملة من الإجراءات والقوانين التي ذهبت إلى ابعد من أي تصورات أو تخيلات عشائرية نحو الموقف تجاه المرأة الفلسطينية في غزة.
في غزة توقفنا في شبكة الراية الإعلامية عند المعاناة لا المناسبة ..فيوم المرأة هنا كشف لك عن واقع اليم تعيشه النساء في غزة كضحية جمعية  لكل المجتمع وتجاربه السياسية والاجتماعية والاقتصادية .لكن المشكلة الأكبر إلى لا يمكن تجاوزها هو استلابها باسم النصوص والتشريعات والعقائد .

جامعة الأقصى نموذجا :
ما حدث في جامعة الأقصى وقرارها بفرض الزى المحتشم إلزاميا داخل أسوار الجامعة وما أثاره من ردود أفعال وجدت فيه المرأة اعتداء وتدخلا سافرا على الحريات وهي قرارات لا تعكس توجها قيميا أو تربويا استنادا على ما روج له أصحاب القرار من انه كان حفاظا على القيم والتقاليد الاجتماعية بقدر ما عكس سياسة تسعي أطرافا أخري إلى فرضها على مجتمع عبر احتكارها للقيم والأخلاق .
الطالبة مجدولين موسي طالبة في جامعة الأقصى اعتبرت أن القرار شكل مساسا بحريتها الشخصية رغم أنها ترتدي الجلباب والمنديل إلا أنها اعتبرت أن الأمر ليس فرضا ولا إجبارا ولا يجوز سن القوانين التي تحدد أشكالنا وصورنا بما يرضي توجهات لأطراف معينة واعتبرت أن القرار يشكل اهانة بالغة فالزى لم يكن معيارا للأخلاق أو الالتزام خاصة ونحن نعيش في مجتمع هو ملتزم دينيا بطبيعته ولا حاجة للوصاية عليه .
الطالب تامر حواس من جامعة الأزهر، تساءل عن نوع "الحشمة" التي تريد الجامعة فرضها على طالباتها على اعتبار ان الحد الأقصى لارتداء الملابس في غزة هو المحتشم أصلا إذا نظرنا الواقع الاجتماعي الذي نعيشه .
وأضاف حواس أن الجهة الوحيدة المخولة بإصدار هذا القرار هو العائلة وليس الجامعة وان مفهوم الحرية الشخصية يجب أن لا يقودنا إلى المفهوم الغربي فنحن كشرقيين نمارس الحرية بما يتلاءم وثقافتنا وعاداتنا .
المارثون الحرام :
من اصدر قرار الرفض للمارثون الرياضي الذي تنظمه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الانروا" لم يترك وراءه أي تفسيرات مقبولة إلا من جهة مشاركة النساء لكن القرار وبحسب المتابعين يكشف لك عن ذريعة في نفس أصحابها، فالحكومة المقالة التي سمحت على مدار العامين الماضيين بتنظيم المارثون رفضته هذه المرة تحت عنوان التقاليد والعادات الإسلامية
الكاتب والباحث الحقوقي مصطفي إبراهيم اعتبر أن القرار مخالف ومنافي للقانون الأساسي الفلسطيني والإنساني والذي يمنع التمايز على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو اللون أو الرأي السياسي أو الإعاقة، فالقرار جاء تعديا على هذه الحقوق كالمساواة والتي كفتلها القوانين والمواثيق الحقوقية الأممية.
وأكد إبراهيم أن هذه القرارات هي تمييز بحق المرأة وان الحكومة المقالة انطلقت من هذا القرار على قاعدة العادات والتقاليد الدينية وان الأمر لا علاقة له بهذه الأسباب سوي أن الحكومة في غزة لا تريد إقامة المارثون فقط .
احد المشاركات في المارثون عبرت عن سخطها من هكذا قرار فهي شاركت في المارثون عل مدار العامين الماضيين وكانت تتطلع للمشاركة في هذا العام معبرتا عن أسفها من وجود هكذا عقليات مازالت تتطلع للأمور من هذه الزاوية معتبرتا حرمانها هو اعتداء على حقوقها
وأكدت المشاركة بان غزة لم تعد مكان مناسبا للحياة بعد هذه الإجراءات والقوانين التي  أهدت حقوقها الشخصية تحت عناوين دينية وأنها تتطلع لمغادرة القطاع إلى مكان أخر تجد فيه حريتها
الحدث الرياضي الذي أرادت من خلاله الأونروا التعريف بقضية اللاجئين الفلسطينيين ومعاناتهم كقضية وطنية لم تجد أمامها من سبيل سوي الإعلان عن إلغاء هذه التظاهرة الرياضية
حيث أكد المتحدث باسم الأونروا عدنان أبو حسنة أن الوكالة الدولية لم يكن أمامها من سبيل أخر سوي إلغاء المارثون فهي ترفض هذا القرار والذي يشكل مساسا بحقوق المرأة .
وئد النساء :
هذه الظاهرة التي لم تنقطع تاريخيا منذ الجاهلية الأولي تواصلت تحت مسميات وعناوين أخري أرادت شرعتنها واستلاب حقوق المرأة الفلسطينية  بل والوصول إلى منح القتل بحق النساء وسام البطولة أ.
منى الشوا مديرة وحدة المرأة في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أوضحت أن الكثير من النساء فقدن حياتهن نتيجة العنف الواقع عليهن, ونتيجة الجرائم التي ترتكب بحقهن في المجتمع.
وان وتيرة العنف ضد المرأة في قطاع غزة, في الأيام الأخيرة شهدت تصاعدا حتى وصلت نسبة النساء المعنفات إلى 51% داخل القطاع وفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
ما أن انتهينا من إعداد التقرير حتي وصلت جثة فتاة لا تعرف من اسمها سوي علامات التنكيل على خلفية ما يسمى "بـشرف العائلة" .

Loading...