الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:12 AM
الظهر 11:52 AM
العصر 2:47 PM
المغرب 5:13 PM
العشاء 6:31 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

بالصور : بين لكلاشنكوف والارجوحه المخيمات الصيفية في غزة

مكتب غزة – شبكة راية الإعلامية

كتب رمزي أبو جزر
مع بدء فصل الصيف في غزة تنطلق الفعاليات والمهرجانات الصيفية عبر مخيمات ترفيهية تستهدف شريحة الأطفال تنظمها جهات مختلفة بهدف التخفيف والترويح عن الأطفال الذين يتعرضون لمشكلات عدة ومتراكمة وتبرز أهمية هذه المخيمات كونها تأتي في الإجازة الصيفية بعد عام دراسي طويل وعصيب في قطاع غزة .
هذه المخيمات وعلى أهميتها إلا أن بعضها بدا يأخذ منحي أخري بعد دخول عدد من الفصائل الفلسطينية على خط هذا النشاط عبر تنظيم مخيمات خرجت عن الفكرة وتحول طابعها الترفيهي إلى عسكري بحت تحت عناوين عدة منها ديني بهدف إعداد جيل مسلح كما يري منظموها قادر على المقاومة والجهاد .
هذا الاتجاه هو استمرار لنهج جديد قديم يجري تكريسه اليوم من خلال بعض القوي والفصائل في إطار حالة العسكرة والتجييش التي تجري على مختلف الأصعدة وهو دور سعت الحكومة المقالة إلى تصديره إلى العملية التعليمية عبر المدارس في إطار نشاطات أطلقت عليها مخيمات الفتوة
الطفولة المسلوبة والمنتهكة في غزة وان كانت ضحية عوامل أساسية نتيجة غياب الدور المؤسساتي الفاعل تجاه الاهتمام بهذه الشريحة الذي ضاق عليها كل شئ وأصبحت تتعرض للاستغلال فتراها تندفع باتجاه برامج مختلفة ذات أبعاد سياسية تحت وطأة الاغراءات التي يقدمها منظموا هذه المخيمات . لكنها تفتقد لكل عناصر السلامة وقد تشكل خطرا و تهديدا لحياة وسلامة هؤلاء الأطفال .


عسكرة المخيمات الصيفية 
أطفال صغار تراهم يصطفون تحت لهيب الشمس الحارقة يقومون بتمارين عسكرية قاسية لا تتناسب وأعمارهم يحملون أسلحة لكلاشنكوف حقيقية كانت أو خشبية ويجري تدريبهم على فك السلاح وتركيبه ويصرخون بشعارات عصبية للون سياسي واحد . يقابلها مخيمات تقيمها الانروا كل عام للترفيه والترويح عن الأطفال صورة التناقض هذه تحمل أبعادا سياسية .

سمير طفل يبلغ من العمر 12 عاما يحمل سلاح ويرتدي قبعة خضراء وقد اسمرت بشرته من شده حرارة الجو يقول انه يذهب إلى المخيمات الصيفية التي يقيمها فصيل بعينه من اجل التدريب على السلاح وأعمال القتال استعداد لمواجهة الاحتلال
واعتبر أن هذه المخيمات تصنع منه رجلا قادرا على الدفاع عن أرضه ووطنه إذا ما قرر الاعتداء على غزة  .

طفل آخر وجد في الأمر متعة وتسلية في حمل السلاح والتدرب عليه فقط لأنه مغرم بذلك وتعجبه فنون القتال لذلك قرر الانضمام إلى هذه المخيمات .
وعندما سألناه لماذا لا يذهب إلى مخيمات أخري ترفيهية ولا يجد فيها سلاح ابتسم وقال أن كل أصدقائه في المدرسة والمنطقة يأتون إلى هذا المخيم بالإضافة إلى محفزات آخري للأطفال كتوزيع القبعات والفانلات .   

في المقابل كانت هناك مخيمات أخري كتلك التي تقيمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الانروا هذا العام وهي على عكس المخيمات السابقة  كانت مزدحمة بالعديد من الأطفال الذين يرتادون هذه المدارس حيث توفر الانروا كل عام عدد من  الألعاب الترفيهية والشيقة للأطفال وتحتوي على نشاطات مختلفة ولكن بشكل مدروس وعقلاني  .

بهاء فضل طفل يبلغ من العمر 13 عاما يرتاد هذه المخيمات التي تقيمها الانروا قال لنا انه يعشق الرسم وعمل الطائرات الورقية وان هذا المخيم يوفر له كل ما يلزم لصقل هذه الموهبة وتنميتها بعكس المخيمات الاخري .
وأضاف انه لا يفضل الذهاب إلى المخيمات الاخري بناء على رغبة أسرته التي قامت بتسجيله في هذا المخيم بالإضافة إلى أن المخيمات الاخري لا يوجد فيها مثل هذه النشاطات . 

عبير طفلة تجيد العاب الجمباز قالت أنها تشارك للعام الثاني في مخيمات الانروا التي تهتم بهذا الجانب وتوفر الأدوات اللازمة لكي تمارس هذه الرياضة التي تعشقها . بالإضافة إلى وجود منشطات من الفتيات لديهن القدرة على تدريبها

تباين اجتماعي أم انقسام   :
 
  هذه المخيمات وعلى اختلاف  أدوارها وأنشطتها والجهات التي تقف خلفها  إلا أن هناك تباين واضح في المواقف أو إن شئت انقساما تجاه هذه المخيمات فهناك من اعتبرها ضرورية وآخرون اعتبروها غير مفيدة أو تشكل خطرا .

احد المواطنين قال أن فكرة إقامة مخيمات للتدريب على السلاح هي فكرة وطنية يجب تعزيزها والاهتمام بها من اجل إعداد جيل قادر على حماية نفسه وأرضه وشعبه خاصة وأننا نعيش تحت احتلال لا يرحم كبيرا أو صغيرا 
وأكد على دعمه لهذا التوجه وانه يدعوا أبنائه كل عام للمشاركة في هذه المخيمات لكي يصبحوا رجال قادرين على الاعتماد على أنفسهم على حد قوله .

لكن هناك من اختلف مع هذا الموقف حيث رأي احد المواطنين انه لا يفضل بالمطلق انضمام أبنائه أو مشاركتهم في هذه المخيمات لما تنطوي عليه من مخاطر كبري خاصة وانه يجري استخدام السلاح فيها .
وأضاف لنا  أن هذه المخيمات يشرف عليها فصيل محدد يختلف معه في الرؤية والفكرة ولا يفضل انضمام أبنائه له .


مختصون يحذرون
المرشد والمختص النفسي جمعة سلامة أكد لشبكة راية الإعلامية أن عسكرة المخيمات الصيفية وتدريب الأطفال على حمل السلاح في هذا السن الحرج  هي تأبيد للمشاكل السلوكية والسيكولوجية التي يعاني منها قطاع غزة وشريحة الأطفال على وجه الخصوص
وأضاف أن  برامج الصحة النفسية في غزة تسعي منذ وقت كبير إلى معالجة العديد من السلوكيات الخطرة لدي الأطفال والتي بدت تظهر وبشكل مخيف بعد الأزمات والحروب كالسلوك العدواني

هذه المخيمات وفرت ذريعة للإسرائيلي لتبرير جرائمه بحق أطفال فلسطين والتي راح يسوق لها في إعلامه حول المخيمات الصيفية في قطاع غزة والتي يجري فيها تدريب الأطفال على السلاح

Loading...