بالصور : غزة تروي مزروعاتها بمياه الصرف الصحي
مكتب غزة – شبكة راية الإعلامية:
رمزي أبو جزر
أزمة المياه المتفاقمة في قطاع غزة باتت تشكل تهديدا لقطاع أنساني واسع تتعاقب عليه الأزمات من كل حد وصوب فالمخاطر المحدقة بقطاع غزة اليوم تجاوزت كل الحدود ووفقا للتقديرات فان ما نسبته 95 بالمائة من مياه قطاع غزة الذي يتجاوز عدد سكانه المليون وسبعمائة ألف نسمة، لا تصلح للشرب نهائيا، بالإضافة إلى تلوث الخزان الجوفي للقطاع بالمياه العادمة وارتفاع ملوحة المياه كل هذه التحديات أو التهديدات دفعت سكان القطاع إلى الاعتماد على مياه الشرب العذبة من شركات ومحطات التحلية كما دفعت بالمزارعين إلى حفر الآبار الارتوازية بحثا عن مياه تصلح لري المزروعات .
لكن هذه البدائل اليوم تتمثل في مخاطر صحية وبيئية بدت تنعكس على مجمل الواقع الإنساني في قطاع غزة حيث يلجاء بعض المزارعين إلى ري مزروعاتهم بمياه الصرف أو ما تسمي بالمياه المعالجة حيث تقوم محطة المعالجة و الرئيسية التابعة لبلدية غزة بضخ هذه المياه إلى البيارات والمزارع المحيطة بالمحطة حيث يتم معالجة هذه المياه بواسطة المحطة وثم ضخها إلى أحواض خاصة تشرف عليها وزارة الزراعة المقالة لتقوم بعد ذلك لتوزيعها على المزارعين .
المياه اى كانت درجة المعالجة التي تقول البلدية أنها وصلت إلى حد امن لكنها حذرت من أن المياه المعالجة لا تصلح لري كل المزروعات حيث تؤكد أن ثمة مخاطر صحية وراء استخدام هذه المياه في ري المزروعات المثمرة مثل الخيار والفلفل والبندورة وان يسمح فقط بري المزروعات والأشجار الكبيرة كالحمضيات وأشجار الزيتون .
استغلال سلبي للمياه المعالجة :
فهذه المياه العادمة وان كان الهدفُ من إنتاجها هو التقليلَ من مخاطرها البيئية عند ضخها لمياه البحر إلا أن البعض بات يستخدمها اليوم في عملية الزراعة.
احد المزارعين الذين التقيناه أكد انه يستخدم مياه الصرف الصحي أو المعالجة في ري مزرعته خاصة أشجار الحمضيات كالبرتقال والليمون وأشجار الزيتون وان بلدية غزة هي من نشرف على تزويدنا بهذه المياه بعد تطمينات وتأكيدات انه لا مخاطر بيئية أو صحية على الإنسان
وأضاف انه لا يعتمد كليا على مياه الصرف الصحي بل يلجاء أحيانا إلى ري المزروعات بمياه الآبار .
أثناء تجولنا في المزرعة بدت تتكشف لنا حجم المخاطر والأضرار فالتحذيرات من عدم ري المزروعات الورقية أو المثمرة بهذه المياه لم تلقي أذانا صاغية حيث شاهدنا بعض المزروعات الورقية كالفلفل مزروعة بين أشجار البرتقال
حلول تعمق الازمة :
مدير عام التربة والري بوزارة الزراعة في الحكومة المقالة المهندس نزار الوحيدي والذي أقر باستخدام هذه المياه أكد في حديث لشبكة راية الإعلامية أن المياه المعالجة تخضع لضوابط صارمة من جهتهم حيث يمنع ري المزروعات الورقية بكافة أشكاله من هذه المياه وان يسمح فقط بري الأشجار الكبيرة وأشجار الحمضيات .
وأكد الوحيدي أن مشروع معالجة المياه هو من المشاريع الهامة والإستراتيجية في قطاع غزة الذي يعاني أزمة مياه خطيرة حيث ينتج القطاع ما نسبة 50 مليون لتر مكعب من المياه العادمة وهي نسبة كبيرة دفعت الوزارة إلى استغلال هذه المياه في عملية الزراعة حيث كان يلقي بهذه الثروة كما اسماها في مياه البحر .
وأكد الوحيدي أن ثمة رقابة شديدة من قبل الوزارة على المزارعين للتأكد من عدم استخدام هذه المياه بشكل سلبي .
تحذيرات من مخاطر المياه المعالجة :
هذه التطمينات لا تنفي المخاوف القائمة لدي البعض أو حتي الرواية حول المخاطر والتداعيات التي سوف يتركها الري بالمياه العادمة للمزروعات على صحة الإنسان والبيئة.
الخبير البيئي المهندس ماجد حماده حذر من مخاطر استخدام هذه المياه المعالجة على البيئة والصحة العامة حيث أن المزارعين يعمدون إلى ري مزروعاتهم رغم التحذيرات التي يطلقونها كما أنهم لا يتقيدون بالتعليمات الصادرة حول أساليب استخدام هذه المياه .
وأضاف حماده في حديث "لشبكة راية الإعلامية" أن ري المزروعات بالمياه العادمة بعد معالجتها ليست بالأمر السلبي لكمن بشرط التأكد من صلاحيتها للري وعدم خطورتها على حياة الإنسان .
ري المزروعات بالمياه العادمة أي كانت المواقف حيالها الا أن مضارها أكثر من نفعها وان محاولة اجترار الحلول على حساب البيئة والصحة هو جزء من الأزمة وليس الحل.

