سلطة النقد تصدر تقرير الاستقرار المالي لعام 2012
رام الله-شبكة راية الاعلامية:
أصدرت دائرة الأبحاث والسياسات النقدية في سلطة النقد اليوم الأحد، تقرير الاستقرار المالي في فلسطين لعام 2012، موضحة فيه حالة الاستقرار المالي، والتطورات التي شهدها النظام المالي بكل مكوناته، ومدى المخاطر الناجمة عنها، والسبل والإجراءات التي تم اتخاذها للحد من الآثار التي قد تترتب على وقوع هذه المخاطر.
وقال محافظ سلطة النقد جهاد الوزير، إن الهدف من وراء إصدار التقرير، هو تعزيز الشفافية والوضوح لجميع الفئات والشرائح في المجتمع، لا سيما المؤسسات والأفراد الذين يتعاملون مع مؤسسات النظام المالي.
وأوضح أن هذه الشفافية تأتي عبر إعطاء صورة واضحة وموضوعية ودقيقة لطبيعة المخاطر التي تواجه هذه المؤسسات، ومدى قدرتها على تحمل الصدمات، من خلال العديد من المؤشرات الاقتصادية والمالية والمصرفية، واستخدام الأساليب الإحصائية المتقدمة في التحليل والتنبؤ بما ستكون عليه أوضاع الاستقرار المالي في الفترات المقبلة وفقاً لأكثر من سيناريو.
واشتمل التقرير على سبعة فصول رئيسة، تناولت الاستقرار المالي في فلسطين من حيث المخاطر الكامنة في النظام المالي، وتحليل المخاطر التي تواجه النظام المصرفي، والمخاطر المرتبطة بالمؤسسات المالية غير المصرفية، بالإضافة إلى التطورات الاقتصادية العالمية والاقليمية، بما في ذلك التطورات في الاقتصاد الإسرائيلي والأردني وانعكاسات ذلك على الاستقرار المالي والاقتصاد المحلي.
وتناول تطور البنية التحتية للقطاع المالي، ومؤشرات التطور في هذا القطاع، بما في ذلك التطورات في الإطار القانوني والرقابي، والمستجدات في الأنظمة المصرفية، كما تضمن تحليلاً وافياً وشاملاً لأداء القطاع المصرفي من خلال مؤشرات السلامة المالية المتعارف عليها دولياً، بما في ذلك تحليل شامل لمخاطر الائتمان في القطاع المصرفي.
من جانب آخر، أفرد التقرير فصلاً خاصاً بتطورات المؤسسات المالية غير المصرفية، وتشمل مؤسسات الصرافة،ومؤسسات الاقراض المتخصصة، وقطاع الأوراق المالية، وقطاع التأمين، وقطاع الرهن العقاري، وقطاع التأجير التمويلي، واستعرض أبرز المخاطر المحيطة بهذه القطاعات.
وشمل التقرير اختبارات التحمل'الضغط' المالي لأول مرة، والتي ركزت على اختبار قدرة القطاع المصرفي على تحمل الأزمات والضغوط التي قد يواجهها الاقتصاد الكلي 'Macroeconomic stress tests'، وكذلك اختبار قدرة المصارف على تحمل انهيار أحد المصارف، وتحليل درجة المخاطرة المرتبطة بما يعرف بالعدوى المالية.
كما جاء مركزا على القطاع المصرفي نظراً لأهميته النسبية، باعتباره العمود الفقري في النظام المالي الفلسطيني، فهو من القطاعات الأكثر عرضة للمخاطر، خاصة وأن المؤسسات المالية الأخرى 'غير المصرفية' لا تزال في مرحلة التأسيس والتطور، بالرغم من التطورات الهامة التي شهدتها بعض هذه المؤسسات، لاسيما في مجال البورصة والتأمين، الأمر الذي يستلزم التركيز بدرجة أكبر على مراقبة ومتابعة المخاطر التي قد يتعرض لها هذا النظام، وهذا ما حققه العدد الجديد للاستقرار المالي.
جدير بالذكر أن الاستقرار المالي يحظى باهتمام متزايد بعد أن أصبح هدفاً رئيسياً لدى العديد من البنوك المركزية إلى جانب الاستقرار النقدي، كما يعكس التركيز الكبير عليه من قبل البنوك المركزية والمؤسسات المالية الدولية طبيعة الحالة التي يكون فيها القطاع المالي بكل مؤسساته، ومدى قدرته على مواجهة المخاطر وضمان القيام بمهامه في دعم النمو الاقتصادي، وتحقيق التنمية المستدامة بكل فاعلية وكفاءة.

