الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:12 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 2:46 PM
المغرب 5:13 PM
العشاء 6:31 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

بالصور : غزة تضيق على عائلة منذ 50 عام


مكتب غزة - شبكة راية الاعلامية
رمزي ابو جزر
بين مد وجزر يفيض الواقع الإنساني هنا في قطاع غزة بأسراره كاشفا لك عن هول المأساة التي يعيشها البعض ممن غيب الصمت معاناتهم .
فعلى بعد أميال من شاطئ بحر خانيونس يعيش المواطن محمود حسن زعرب 61 عاما والملقب " العله " مأساة تعود فصولها للعام 1966 بعدما داهم الهدم منزله من قبل البلدية بحجة فتح شارع "زعرب 51" في مدينة خانيونس حيث لم يحصل على تعويض جراء ذلك فلم يجد أي مكان او ماوي يذهب اليه سوى شاطئ البحر ليقيم لعائلته منزلا من الصفيح  .
المنزل وما ان تدخل اليه فانك تشعر بانقباضه وغصه جراء الاوضاع التي يعيشها هذا المواطن فالمكان لا يصلح للحياة الادمية مطلقا ولا تتوفر فيه ادني مقومات الحياة اكثر من 18 فردا يقطنون في علبة الصفيح بينهم اطفال صغار بالإضافة الى ابنه وزوجته  الذين يقطنان معه في ذات في ظروف لا إنسانية فالأب والابن عاطلان ويعيشان على الكفاف.
المواطن زعرب وفي حديث "لشبكة راية الاعلامية" التي زارت المنزل ووقفت على مأساته قال انه منذ ذلك الوقت وهو يعيش رحلة البحث عن حقه المهدوم حيث طرق كافة الابواب من حكومات متعاقبة ومؤسسات إنسانية لكن لا آذان صاغية أو هي وعود كزبد البحر .
وقال ابو حسن ان البلدية قررت تعويضه وآخرين بقطع أراضي تبلغ مساحتها من 200 – 400 متر مربع، وجرى تحديد منطقة معينة نتسلم منها الأراضي المقررة"
وأضاف العلّة أنهم تفاجأوا بعد ذلك أنه تم إقامة مسلخ بلدية خانيونس على الأراضي المقرر تعويضهم بها .
ابو حسن والذى يحمل اوراقه التي تثبت حقه ومعاناته يؤكد انه توجه الى كافة الجهات المعنية من بلدية خانيونس، الى سلطة الاراضي، الى وزارة الاسكان، ليضعهم في صورة المأساة التي يعيشها هو وعائلته لكن احد لم يتحرك فهو كما يقول " انا لا اريد منه او شفقة من احد اريد حقي فقط " 
ويضيف ان الحياة في هذا المكان الذى يشبه الكهف بائسة للغاية لكن لا بديل فأطفاله دائما مرضي ففي فصل الصيف يكون المنزل كالقبر اما في فصل الشتاء فيكون قاسيا وقارصا حيث تفيض امواج البحر لتغرق البيت وتؤدي الى تشريدهم  .
ابو حسن وفي سياق حديثه قال لنا ان بلدية خانيونس استصدرت قرار بازاله بيته مما دفعه الى رفع قضية امام المحاكم في جه قرار البلدية الذى يصفه بالجائر ةمن ثم توقيف اجراءات الازالة مؤكدا انه مستعد لتنفيذ القرار اذا وفرت له البلدية مسكن اسوة بغيره
ام حسن زوجة المواطن العلة تقول :انها في فصل الشتاء تضطر الى الرحيل من هذا البيت الى بيت اهلها لكي تحمي اطفالها من المرض ومياه البحر التي تفيض وتغرق المكان عليهم اما في فصل الصيف فتقضي معظم يومها هي واطفالها على شاطئ البحر امام المنزل هربا من اجواء الحر  .
واضافت ام حسن ان اطفالها يعيشون اوضاع مأساوية فالمنطقة تفتقر لكل الخدمات من مدارس او مراكز صحية كما انهم يعانون دوما من امراض صعبة بسبب جودهم الدائم على البحر خاصة في فصل الشتاء  .
لكن وما ان تمعن النظر حتي تري فتيات اكبرهن هي طالبة اليوم في الثانوية العامة تقول ان المنزل لا يوفر أي اجواء للراحة او الدراسة لها مما يضعها امام تحديات صعبة جدا بالنسبة للدراسة
وتساءلت الفتاة لماذا لا يمنحوننا مسكن لائق كبقية البشر لا سيما واننا نطالب بحقنا لا اكثر ولا اقل .
"شهد" 5 سنوات هي اصغر اطفال ابو حسن تحدثت معنا بكل براءة الاطفال لتقول لنا انها لا تريد العيش في هذا البيت وانها تريد ان يكون لها غرفه والعاب كثيرة كباقي الاطفال
بعد اطلاعنا على مأساة ابو حسن توجهنا الى بلدية خانيونس والتقينا برئيس البلدية "محمد الفرا" والذى اكد لنا ان لا علم له بمشكلة هذا المواطن وانه لا توجد في البلدية أي اوراق او خطابات تؤكد ما قاله المواطن محمود زعرب لكنه اكد ان مكتبه مفتوح لكل انسان لدية أي مشكلة.
نداءات ومناشدات عدة أطلقتها هذه الأسرة للتدخل وإنقاذ حياتها المهددة بالمرض والموت الذي يتربص بهم كلما بدلت المأساة فصولها بين صيف وشتاء.
 50 عاما مضت ولا زال أبو حسن وأسرته يناشدون أصحاب الضمائر الحية بالنظر والوقوف على نكبته الإنسانية التي ألمت به في ظل تجاهل وغياب عن مأساته  .

Loading...