"الفيسبوكيون" وخطاب هنية: البندورة بدولارين والحل ليس في السماء
غزة – شبكة راية الاعلامية
متابعة عامر أبو شباب:
عبر عدد من الناشطين على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" من مختلف الاتجاهات عن مواقفهم المختلفة على خطاب رئيس الحكومة المقالة ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي روجت له بعض المؤسسات الإعلامية على مدار أكثر من أسبوع على أنه خطاب هام وتاريخي، وتنوعت الآراء بين النقد والمدح والسخرية.
وقال النائب عن حركة حماس والقيادي فيها د. يحيى موسى: "لن أتعرض لتقييم خطاب الأخ أبو العبد هنية ولكنني أرى من الضرورة أن نعمل على تجاوز الانقسام فورا وحالا بإطلاق حملة شعبية عامة عمادها الشباب بجميع تشكيلاتهم وتلاوينهم للضغط على الجميع من اجل الاجتماع في حوار وطني شامل لتطبيق بنود المصالحة التي تم التوقيع عليها".
فيما اعتبر القيادي السابق في حركة حماس عبد السلام الحايك أن "هدف الخطاب هو سد الفراغ في المشهد الإعلامي وتجديد ضروري لحضور رئيس الوزراء فيه"، مضيفا "عندما يكون الخطاب التاريخي هو نفس الخطاب العادي فهذا يعني العجز عن التغيير المطلوب والرضوخ للواقع المعطوب".
وفي تعليق آخر قال الحايك "من العيب التعامل مع الأحداث السياسية بطريقة الترويج لمساحيق الغسيل، فإما أن يكون هناك حدث حقيقي، وإلا فالسكوت أفضل".
في حين رأى عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي محمود الزق أن هنية "تحدث بنفسه لنفسه مع نفسه، بانفصال تام عن الواقع"
من جهته قال الكاتب والناشط الحقوقي مصطفى إبراهيم أن "خطاب هنية لم يكن على مستوى التوقعات، رغم تأكيده على جملة من القضايا والثوابت، فهو كباقي الخطابات التي كنا نسمعها في اجتماعات المجلس الوطني من قادة الفصائل"، مضيفا " كان من المهم أن يكون أكثر واقعية و شفافية في طرح الأزمة التي نعيشها في غزة، كما أن حماس تعيش مأزق كما المشروع الوطني يعيش مأزق".
بدوره قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة أن خطاب هنية مخيب للتوقعات التي انتظرت جديد، وعكس الحالة المأزومة سياسيا داخل حركة حماس ، ومكابرة غير منطقية وواقعية. المشكلة ليست في هنية كشخص وإنما في حركة حماس التي ترى أنها الصواب ، ولا تجيد التعامل مع المتغيرات من حولها".
فيما رأى عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين شريف النيرب أن خطاب هنية يحمل ايجابيات منها المطالبة بسقف زمني لإعلان الوحدة، والاتفاق على موعد للانتخابات الشاملة وهو شيء لم تكن حكومة غزة سابقاً تريد الحديث فيه، والدعوة الإعلام الفلسطيني لعدم شيطنة طرف على حساب طرف آخر.
وأضاف النيرب أن هنية كان ايجابي في الملف المصري من خلال التأكيد الذي يصل لدرجة التحدي عدم ضلوع حركته في الأزمة المصرية، وتأكيده أن الحركة ليس لها أطماع في سيناء كما سويا والأردن ولبنان " .
الصحفي رائد لافي من جهته رأى الناطقون باسم "حماس" والحكومة في غزة ارتكبوا "جرماً" ربما لم يقصدوه، وهم يروجون لخطاب أبو العبد هنية، ونعته مراراً وتكراراً بـ"المرتقب" و"التاريخي" و"المهم"، وغيرها من أوصاف الجذب والتقديس، لدرجة رفعت من سقف الآمال والتطلعات وأصابت الكثيرين بـ"الصدمة".
واعتبر لافي أن "الخطاب كان شاملاً، أعاد فيه هنية تجديد المواقف، دون جديد دراماتيكي، "ولا رواتب كاملة، ولا مصالحة، في المدى المنظور".
الشاب محمد النجار خاطب هنية على اثر خطابه بالقول "سيادة رئيس الوزراء إسماعيل هنية ... الخطاب خطاب حركة مش حكومة".
فيما سجل الصحفي محمد المدهون عدم تناول وكالة معا التي تم إغلاق مكتبها بالقطاع بقرار من حكومة هنية متسائلا هل هي "مقاطعة، ولا عشان اليوم السبت مأجزين؟".
وقال المدهون أن اللافت في خطاب السيد إسماعيل هنية أنّه غلّب صفته الحزبية نائبًا لرئيس المكتب السياسي لحماس، على موقعه الوظيفي رئيسًا لوزراء حكومة غزة، مضيفا "هنيّة لم يأت بجديد فيما يتعلّق بموضوع المصالحة سوى التأكيد اللفظي على أهميتها (..) واضح أن حلاوة الكلام في هذا المسار، لا يقابلها فعل حقيقي، بسبب غياب الإرادة السياسيّة لدى الأطراف الإقليميّة المؤثرة".
واعتبر كلمات هنية "مدد السماء، وباب الدعاء، ونافذة الرجاء" فهي حلول حكومة هنية لأزمات غزة المعيشيّة التي وردت في ذيل خطابه.
فيما رأى نادر أبو شرخ أن خطاب رائع وواثق و شامل وفيه الجديد ويتسم بالايجابية خصوصا في موضوع المصالحة وإنهاء الانقسام "
محمد البطش اعتبر أن الخطاب هو خطاب التناقضات (..)والله أنا شخصيا ما فهمت ولا موقف محدد".
فيما علق سهيل المقيد أن "خطاب أبو العبد" بالقول أنه يحمل رسائل منها: "الحركة أكثر ما تكن موحدة في هذا الوقت، لا أزمة مالية ، لم تخطيء، لم نتدخل، نتحدى، لا ترتيبات جديدة للاستراتيجيات، لا حماس لا تغازل لا تندم لا تعتذر، ولا تشعر أنها في مأزق ؟؟!!".
وفي التعليقات الساخرة قال محمد الخالدي أن "خطاب هنية ملخص لمادة "تاريخ فلسطين المعاصر".
فيما لاحظ موسى شهاب أن خطاب هنية مكتوب على ورقة وعلل ذلك بأنه "دليل على أن جماعته ما بدهم يشطح مثل عادته ولا جديد".
وفي تعقيب على انجازات الحكومة المقالة التي مدحها هنية أشار عدد ممن يجدون في الفيس بوك متنفس لحرية التعبير "أن كيلو البندورة صار بـ7 شيكل في قطاع غزة"، وقد نوه هنية في خطابه الى سياسة حكومته في استصلاح الاراضي بغزة.
فيما رأى مثنى أن الخطاب طويل جدا لكنه ليس بالتاريخي والهام بل هو تكرار للخطابات السابقة والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته".
وقال المصور ميكائيل بهار أن "خطاب أبو العبد هنية للأسف خطاب حركه بامتياز وليس خطاب حكومي وهو خطاب ليس بالتاريخي والهام ولكن روتين و تكرار لما سبق ".
وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس حكومتها المقالة إسماعيل هنية ألقى خطاب في الذكرى الثانية لصفقة وفاء الأحرار قال فيه أن الفيتو الأمريكي واستئناف المفاوضات مع حكومة الاحتلال منع حركة فتح من تحقيق المصالحة .
وحذر هنية من استنساخ تجارب إقليمية لإسقاط حكومته في إشارة إلى تجربة تمرد المصرية، كما تحدى إثبات تدخل حركته في أي شأن عربي لاسيما في مصر وسيناء، ودعا رئيس الحكومة المقالة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا للعودة إلى قطاع غزة في حال ضاقت بهم السبل.

