زراعة غزة بالأرقام.. خسائر أكبر من القدرات
غزة- رايــة:
عامر أبو شباب-قال مدير عام التخطيط والسياسات في وزارة الزراعة بالحكومة المقالة د. نبيل أبو شمالة أن خسائر القطاع الزراعي غير المباشرة في قطاع غزة تجاوزت مليار ونصف جراء الحصار الاسرائيلي على مدار 7 سنوات.
وقدر أبو شمالة في حديث خاص لـ "رايـة" خسائر قطاعات الزراعة والانتاج الحيواني والصيد البحري بـ 200 الى 300 مليون دولار سنويا من الخسائر غير المباشرة.
وأوضح أن الحصار الاسرائيلي أدى الى منع تصدير الخضروات من القطاع الى الدول العربية والاوربية والضفة الغربية مما عرقل مدخولات تصل الى 60 مليون دولار.
وأشار إلى أن الحصار أدى إلى ارتفاع قيمة الانتاج وتكلفته، خصوصا بعد انقطاع الوقود المصري الذي كان يتدفق عبر الأنفاق الذي انعكس بارتفاع تكلفة ضخ كوب المياه من نصف شيكل الى شيكل.
وأوضح أن من تبعات الحصار عدم القدرة على استغلال 22 ألف دونم من الأراضي الزراعية في المناطق الحدودية شرق القطاع بخسارة سنوية تقدر بـ 50 مليون دولار.
واعتبر ان الاجراءات الأمنية والعسكرية الاحتلالية أدت الى عدم تمكين الصيادين من الوصول الى مسافة 6 ميل قبالة شواطئ القطاع من أصل 9 أميال، رغم أن المفترض أن تكون 21 ميل حسب "اتفاق أوسلو" مما أدى الى خسائر سنوية تقدر بفقدان نحو 5 الاف طن من الثروة السمكية وترجمتها المالية نبلغ نحو 20 مليون دولار.
واعتبر أن المناطق الحدودية ذات أهمية زراعية كبيرة بسبب مناسبتها لزراعة الأشجار المثمرة كالحمضيات واللوزيات، والتي يمنع الاحتلال الاستفادة منها منذ 10 سنوات، وفي احسن الأحوال يقوم بتقييد الحركة فيها مما يدفع المزارعين للزراعة الموسمية حتى لا يزيد طول الأشجار المثمرة عن 40 سم.
وكشف أن الحكومة المقالة ستدعم الزراعة في المناطق الحدودية بقيمة 6 مليون دولار لمشروعين قريبا جدا خلال العام الجاري، وأن هذا الدعم سيقدم من خلال تطوير البنية التحتية من طرق وأبار ونقل بعض الآبار من المناطق الغربية الى الشرقية الحدودية لجذب الاستثمارات.
وقدر مدير السياسات والتخطيط بزارة الزراعة عدد العاملين في القطاع الزراعي بنحو 48 الف عامل منء عاملين دائمين أو موسمين يزداد هذا العدد ويقل حسب الأراضي التي يتم زراعتها خلال كل موسم.
وقال أن المحررات – المستوطنات سابقا- تقدر بـ 5 – 6 ألاف دونم زراعي منها 4 الاف دونم مزروعة بأشجار الفاكهة والحمضيات والباقي دفيئات لزراعة الخضروات.
وبين أن المشكلة التي تواجه الزراعة في المحررات هي استنزاف المياه في الخزان الجوفي، وهذا يتطلب خطة بديلة لري الأشجار بالمياه المعالجة خصوصا في مدينتي رفح وخانيونس بدلا من ضخ المياه العادمة في البحر.

