صيف حار.. واوضاع اقتصادية باردة وغير ماطرة
رام الله- رايــة:
أمجـــد حسين- مليون ومئتين مواطن فلسطيني يعيشون تحت خط الفقر حسب اخر الاحصائيات، حيث أن الاقتصاد الفلسطيني منذ عام 1989 كان معدل دخل الفرد فيه 2000 دولار سنواياً، والان 2093 دولار سنوياً أي أن نسبة الارتفاع في مستوى الدخل خلال 25 عام بلغ 93 دولار فقط، مما يشير إلى أن الركود الاقتصادي متأصلاً في فلسطين.
جاء ذلك في برنامج 90 دقيقة في الاقتصاد الذي يبث على اثير اذاعة راية اف ام ويقدمه الاعلام طلعت علوي رئيس تحرير صحيفة السفير الاقتصادي، كل خميس في تمام الساعة الثانية عصرا.
وقال خليل رزق رئيس الغرفة التجارية في رام الله، "إن الحكومة لا يمكن أن تحقق الشراكة مع القطاع الخاص لانها لا تلتزم بما تقول، وسبب الركود الاقتصادي في فلسطين هو سياسة الحكومة الاقتصادية والوضع السياسي العام، فالحكومة لا تملك سياسة اقتصادية واضحها من شانها التخفيف من حدة الركود الاقتصادي، ويجب عليها أن تنشئ صناديق دعم المشاريع والمسؤول عن ذلك هو صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي من موجبه ان ينشئ شراكات لدعم المشاريع الصغيرة، التي من شأنها التخفيف من حدة البطالة بين صفوف الشباب الفلسطيني، حيث بلغت نسبة البطالة لهذا العام 35 ألف عاطل عن العمل".
وأضاف أن التهرب الضريبي وعدم حصره من قبل الحكومة هو من اهم اسباب الركود الاقتصادي، وأن وزارة الاقتصاد ليست مسؤولة عن تهريب الاستثمارات الوطنية الى الخارج، بل الزيادة على ضريبة الدخل والقوانين الضريبية التي تباغت التجار في كل فترة هي ما يدفعهم لتهريب اموالهم الى الخارج والاستثمار هناك، مما يحول دون فتح استثمارات جديدة ويفاقم نسبة البطالة.
و في سياق اخر اشار رزق إلى إنه لم يكن هناك ارتفاع للاسعار خلال الاشهر الماضية بل شهدنا انخفاض في اسعار بعض السلع للتخلص من المخزون الموجود لدى الشركات والمصانع، حيث لا يوجد قوة شرائية عند المواطنين، وبالتالي هذا هو أحد اسباب الركود الاقتصادي، مؤكدا على أن دعم الحكومة للاقتصاد وتشجيع الاستثمار وعدم التضييق عليه، واقامة معارض خارجية، كل ذلك من شأنه أن يخفف من الركود الاقتصادي، ويقلل من حدة الازمة المالية.
بدوره قال جمال نمر امين سر جمعية الفنادق العربية، إن الركود الاقتصادي يتمثل في ضعف معدلات النمو الاقتصادي وانخفاض في المبيعات وأرباب العمل يستغنون عن العمال لديهم، عدا عن الارتفاع القاتل في نسبة البطالة، حيث أن سلوك المواطن يعكس حالة التفاؤل والتشاؤم إما سلباً أو إيجاباً، وضبابية الوضع السياسي جعلت المواطن الفلسطيني متشائم وغير مقبل على الشراء.
وأضاف نمر" الحكومة، وقطاع الاعمال، والقطاع المصرفي، والمستهلك، جميعهم شركاء في الركود الاقتصادي الحالي، وأن الحكومة أخفقت اقتصادياً بشكل واضح من خلال الديون التي تراكمت عليها، فنحن نستورد أكثر من سبع أضعاف من ما نصدر، عدا عن إخفاق الحكومة في عدم ضبط التهرب الضريبي، ويجب أن تفي بالتزاماتها تجاه القطاع الخاص كي تسير عجلة السيولة في الاسواق".
واشار إلى أن الحكومة ليست المتهم الوحيد في الركود الاقتصادي، بل أن قطاع الاعمال أخفق أيضا عندما وجه جميع الستثمارات نحو الاستثمار العقاري، في الوقت الذي يشكل فيه قطاع الاعمال 70% من استثمار الدولة، مضيفا" الزراعة والصناعة والسياحة تساهم في الاقتصاد بشكل لا يذكر ولا يتعدى ال3%، لذلك يجب على الحكومة أن توجه الاقتصاد نحو الاستثمارات الجامدة التي من شانها أن تزيد نسبة التصدير وأن تسرع عجلة الانتاج، من خلال المساهمة في انشاء مشاريع زراعية وصناعية".
من ناحيته أوضح المحلل الاقتصادي نافذ ابو بكر، إن الاقتصاد الفلسطيني في عام 2010 لم يشهد نمو اقتصادي حقيقي، وانما ما شهدناه نمو غير حقيقي بسبب اموال المانحين في تلك الفترة، عدا عن التوسع في الاقتراض المصرفي، كون معدلات البطالة كانت مرتفعة في ذاك الحين مثل الان.
وأضاف ابو بكر"أن مساهمتنا في القطاعات الانتاجية لا تتعدى 17% وقبل السلطة كانت تفوق ال 30%، وعلاج أي ركود اقتصادي يتأتى من خلال الاستقرار السياسي".
وقدم ابو بكر مقترحات يجب توفيرها للخروج من الركود الاقتصادي وهي على النحو التالي: توفر الارادة، والتوجه نحو القطاعات الانتاجية، وانشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم، والسيطرة على أراضي الاغوار لتفعيل دور الزراعة كما يجب، اضافة إلى الاتجاه نحو المشاركة في السيطرة على المعابر وتفكيك قواعد العلاقات مع اسرائيل والتوجه الى العمق العربي والاسلامي، وأخيراً حرية المحروقات.

