حرب الأدمغة: الشاباك ينتظر الخطأ الصغير الذي سيوقع بالخاطفين
غزة - راية
توطئة:
ليس من عادتنا في مركز أطلس أن نوطئ لتقرير اخباري، ولكن من الواضح أن هذا الخبر صاغته الرقابة الأمنية لقناة "واللا"، وما دامت صياغته أمنية وعلى هذا المستوى؛ فإن أهدافه كذلك أمنية، ونقر فقط بصحة عبارة واحدة "انها حرب أدمغة"، أما الحديث عمن يحلم بالليل بقتل يهودي، فهذا الأمر مصدره "الشاباك"، وحدثني الكثير من المعتقلين عن مثل هذه الاساطير التي يرويها "الشاباك" لهم على سبيل الايعاز بأنه لا فائدة من مواصلة الانكار وعدم الاعتراف، ومن بين هذه الاساطير أسطورة سباق بين أجهزة أمن العالم؛ حيث أطلقت مجموعة من الحيوانات في غابة مترامية الأطراف، وطلب من جميع أجهزة الأمن في العالم أن تأتي بالحمار، فأسرع "الشاباك" بإحضار الحمار وغزال اعترف بأنه حمار، وعلى هذا النمط يسير هذا التقرير، فحذار حذار من تسلل الخور الى نفوسنا أو أن نصاب بالإحباط وخصوصاً أن الأمن الإسرائيلي منزعج من التأييد الشعبي الفلسطيني للاختطاف.
خمسة أيام قد مرت منذ اختطاف نفتالي فرنكل وجلعاد شعار وايال يفراح؛ وما زالت المؤسسة الأمنية تستصعب تحديد مكان احتجازهم، والتقديرات تفيد أن الخاطفين لم يفلحوا في نقل المستوطنين الثلاثة إلى قطاع غزة، وأنهم ما زالوا يخفونهم أحياء في مناطق الضفة الغربية، لذلك فمنذ يوم الجمعة الماضي تم تفتيش أكثر من 700 بيت مع التركيز على بيوت نشطاء حماس، وتم تفتيش أكثر من مائة مغارة، وفرض حصار على مدينة الخليل وما حولها.
في الأيام الأخيرة؛ اعتقلت قوات الأمن أكثر من 200 ناشطاً لحماس، ولكن والى الآن فإن المعتقلين يلعبون لعبتهم بتفوق، إنها "حرب الادمغة" التي تتطلب مزيداً من الوقت والصبر، وكذلك تتطلب جهداً وانجازاً، "في كل مكان يقطنه الانسان يحدث الخطأ"، قال أمس الثلاثاء مصدر أمني "إننا ننتظر خطأ واحداً صغيراً يقع فيه شخص واحد ويفتح فمه لنغلق الدائرة، وذلك سيحدث عاجلاً أم آجلاً".
أمور تستدعي السكوت
هناك الكثير من التفسيرات للسؤال حول عدم اعتقال الخاطفين إلى الآن، غير أن هذه التفسيرات من شأنها أن تؤدي الى معلومة ايجابية حول الخاطفين، ووفقاً للرقابة من الأفضل ألا تنشر. الضفة الغربية هي ساحة المنزل للشاباك، وعلى مدار السنوات أثبت رجال "الشاباك" مرة تلو الأخرى نجاحهم في إيجاد أدلة مرتبطة بالبنى التحتية للإرهاب، وليس من فضول القول ما صرح به مسؤول حماس قبل عدة سنوات في لقاء مع جريدة فلسطينية أن "من يحلم في الليل بقتل يهودي يستيقظ صباحاً ليجد نفسه في اقبية التحقيق لدى الشاباك".
وأحياناً فإن أذرع الأمن الاسرائيلية تواجه المصاعب مع الخلايا الارهابية الصغيرة، وتشتد المصاعب عندما يكون المنفذون أفراد يقررون لوحدهم تنفيذ عملية دون دعم من تنظيم ما، هذا ما يحدث بالرغم من التحذيرات من العمليات في الشهر الأخير.
"القضية من الممكن ان تنتهي خلال ساعات أو أسابيع" قال مسئول أمني بالأمس، الجيش والشاباك والشرطة الاسرائيلية يفعلون كل شيء لكي تنتهي القصة بسرعة، والآن يجب ان يعطى من يعملون على مدار الساعة منذ 5 أيام الفرصة ليتموا المهمة وينهوا القصة.
نقلا عن مركز اطلس للدراسات الاسرائيلية

