التنافس بين شركات طيران أمريكية وخليجية يثير جدلاً إعلامياً
رام الله - رايــة:
شككت شركة طيران الإمارات بمصداقية مدير عام شركة "دلتا إيرلاينز" الأمريكية، في أحدث تصريح لها في إطار الجدل الذي أثير مؤخراً، إثر التصريحات التي أدلى بها المدير التنفيذي للشركة ريتشارد أندرسون خلال حوار أجراه مع أحد البرامج الاقتصادية على شبكة "سي إن إن" الإخبارية، والتي هاجم فيها شركات طيران خليجية، ومن ضمنها طيران الإمارات، بسبب طبيعة المنافسة بين الأخيرة وشركات الطيران الأمريكية الرئيسية التي شهدت تراجعاً كبيراً في أدائها بسبب ضعف الإيرادات وضعف التمويل.
وفي لقاء حواري مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، قال أندرسون: "إن الانتقادات التي وُجهت إلى شركات الطيران الأمريكية قادمة من شبه الجزيرة العربية، تماماً كما كان مصدر هجمات الحادي عشر من سبتمبر".
وخلال المقابلة، عرض أندرسون ما تدعيه شركات الطيران الأمريكية "دلتا إيرلاينز" و"يونايتد إيرلاينز" بتلقي طيران الإمارات، وطيران الاتحاد، وشركة الخطوط الجوية القطرية، دعماً حكومياً بقيمة 40 مليار دولار أمريكي، ليعاود أندرسون الاعتذار عن تشبيه الانتقادات الموجهة له ولشركته بأحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وفي وقت سابق، طالبت شركات الطيران الأمريكية الرئيسية حكومة بلادها بإعادة النظر في المعاهدات الدولية التي تنص على فتح الأجواء بين البلدان، بسبب ما سمته "المنافسة غير العادلة"؛ بفعل الدعم الحكومي الذي تتلقاه شركات الطيران في تلك البلدان.
الشركات الخليجية الثلاث أكدت من جانبها التزامها بالمنافسة النظيفة، مذكرة في الوقت ذاته بأن "شركات الطيران الأمريكية حصلت على مساعدات حكومية وضمانات للقروض، إبان الخسائر التي تكبدتها بفعل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وإغلاق المجال الجوي الأمريكي ليومين بعد الهجمات مباشرة".
وفي معرض ردها على تلك التصريحات التي أدلى بها المدير التنفيذي لشركة "دلتا إيرلاينز" الأمريكية، قالت شركة طيران الإمارات: "إن البيانات التي عرضها السيد أندرسون هذا الأسبوع، تم عرضها عمداً للتأثير في جانب محدد، وهو ما يدفعنا للتساؤل عن مصداقية الرجل الذي يقود واحدة من الشركات الأمريكية المشهورة، بالإضافة إلى مصداقية الطرح الذي تقدمه شركته للسلطات الأمريكية"، فيما امتنعت دلتا إيرلاينز عن الرد أو التعليق على تصريحات طيران الإمارات الأخيرة.
وفي الحوار الذي أجراه مع شبكة "سي إن إن"، قال المدير التنفيذي لشركة "دلتا إيرلاينز" الأمريكية: "إن التحقيقات مع شركات الطيران الخليجية الثلاث، أدت إلى الكشف عن بيانات مالية تشير إلى تلقيها دعماً حكومياً بقيمة 40 مليار دولار أمريكي".
تصريحات أندرسون التي أثارت الجدل، جاءت إثر توجيه المحلل رتشارد أبو لافيا سؤالاً له حول ما تقوله الشركات الخليجية المنافسة بأن شركات الطيران الأمريكية تلقت مساعدات حكومية، حيث أجاب أندرسون: "من الجيد أن نتحدث عن ذلك، ولنتناول طيران الإمارات من شبه الجزيرة العربية، صناعة الطيران أصيبت بالصدمة إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر، والتي جاءت من إرهابيي شبه الجزيرة العربية".
وقد علقت شركة "دلتا إيرلاينز" حول ما جاء من تصريحات على لسان مديرها التنفيذي، بأنه لم يكن يقصد الإشارة أو التلميح بأن هناك علاقة بين شركات الطيران الخليجية أو حكوماتها بهجمات الحادي عشر من سبتمبر"، وأضافت الشركة: "نحن نعتذر إذا تم الإساءة إلى أحد".
وفي نهاية اللقاء، كرر المدير التنفيذي لشركة دلتا إيرلاينز بأن الدعم المالي الذي تلقته شركات الطيران الأمريكية، إبان الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر، كان بمنزلة تعويضات عن الخسائر التي منيت بها إثر إغلاق المجال الجوي الأمريكي ليومين متتاليين، وهو ما جنب كبريات شركات الطيران الأمريكية الإفلاس لاحقاً.

