لماذا لم تكتمل فرحة أم ضياء بالإفراج عن ابنها محمد
غزة – رايـة:
عامر أبو شباب-
جمعت أم الأسيرين ضياء ومحمد بين دمعتين متقابلتين على وجهها بصعوبة، دمعة فرح بالإفراج عن ابنها محمد، ودمعة ألم تخفيها بصعوبة حزنا على الأسير ضياء الذي لا يعرف موعد محدد لحريته.
وأفرجت سلطات الاحتلال يوم الاثنين عن الأسير محمد الأغا من محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، بعد أن أمضى 12 عاماً في سجون الاحتلال.
وجرى استقباله من قبل مفوضية الأسرى والمحررين في المحافظات الجنوبية ولجنة الأسرى للقوى الوطنية والاسلامية والعديد من أقاربه، عند معبر بيت حانون، وصولاً إلى منزله في منطقة السطر الغربي بخانيونس.
وتقول الأم الصابرة أنها منذ 23 عاما وهي حزينة تنظر وهم أمل نصف العائلة، ورغم عزتها وفخرها بأبنائها المناضلين من اجل الوطن، الا أنه بقلب أم تشتاق لأبنائها.
وأضافت أم ضياء لـ "رايـــة" أنه عندما اعتقل ضياء قبل 23 عام كانت صبية الا أنها الأن بلغت مرحلة متقدمة في السن (64 عاما)، ولا زالت تواصل الدعاء بأن تتم فرحتها بالإفراج عن ضياء المحكوم مدى الحياة.
وتمنت الأم أن يطلق سراح الأسرى من سجون الاحتلال جميعا ومن بينهم ضياء، بأي طريقة سواء عبر صفقات التبادل أو المفاوضات السياسية.
وأكدت أم ضياء أنها ستواصل مشاركتها في كل فعاليات التضامن مع الأسرى، الى جانب امهات الأسرى، بعد الافراج عن محمد بانتظار الافراج عن شقيقه ضياء وكل أسرى فلسطين.
وتذكرت الأم أخر زيارة لأبنائها يوم 23 مارس الماضي حين التقت بمحمد في أخر لقاء على جانبي الزجاج الفاصل وسماعة التلفون، وأبلغته عن حزنها لأن ضياء سيشتاق له بعد حريته، الا أن محمد رد بأن كل الأسرى أخوة ولا فارق بينهم، وأن ضياء ورفاقه سيحتفلون بحريته.
وفي الفوج الثاني التقت بضياء الذي طلب منها أن تفرح بشقيقه، وألا تبكي لتكتمل فرحة محمد ككل الأسرى المحررين.
محمد يتنفس الحرية
واعتقل محمد عام 2003 وأمضى 12 عاما برفقة شقيقه ضياء في سجون الاحتلال.
يذكر أن والد الأسيرين محمد وضياء توفي قبل عشرة أعوام وهو يتمنى احتضان ولديه قبل وفاته بسبب المرض الذي أصابه نتيجة للضغوطات النفسية الشديدة باعتقال ولديه.
ضياء ينتظر
ويعتبر الأسير ضياء عميد أسرى قطاع غزة في سجون الاحتلال، ومعتقل منذ 23 عاماً، ويقضي محكوميته البالغة مدى الحياة.
وكان من المفترض الافراج عن الاسير ضياء عميد الاسرى الغزيين في سجون الاحتلال مع كريم يونس وماهر يونس وآخرين، ضمن الدفع الرابعة في نهاية شهر اذار مارس الماضي.
والتحق الاسير ضياء في مرحلة مبكرة من عمره التحق بصفوف قوات العاصفة التابعة لحركة ‘فتح’، ثم انخرط في العمل العسكري بشكل سري وقام بتنفيذ أول عملية فدائية عام 1992 داخل مستوطنة ‘غوش قطيف سابقا’ أدت إلى مقتل مسؤول أمن المستوطنة "ايمتاس حاييم".
وبعدها اعتقلته قوات الاحتلال في سن 16 عاما ومارست بحقه شتى أنواع الضغط والتهديد والتعذيب أثناء التحقيق في زنازين سجن عسقلان، ثم حكم بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل قائد عسكري اسرائيلي شارك باغتيال القائد ابو يوسف النجار.

