شركة عراقية توفر طائرات لخطوط إيرانية سلحت الأسد
رام الله- رايـة:
مع اقتراب الموعد النهائي لمحاولة إحراز تقدم في المحادثات النووية الإيرانية في أقل من شهرين، بدأ فعليا خرق العقوبات الاقتصادية مع تمكن شركة "ماهان إير" من الحصول بطرق غير قانونية على تسع طائرات مدنية مستعملة عن طريق شركة "وسيطة" عراقية تدعى شركة "الناصر".
وكانت السلطات الأميركية قد فرضت عقوبات على 117 طائرة إيرانية تقوم بتزويد النظام السوري بمعدات وأنظمة اتصالات وأسلحة لاستخدامها ضد الشعب السوري خلال سبتمبر 2012، ومن ضمنها "ماهان إير".
وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية بياناً في حينها نشرت فيه قائمة بأسماء 117 طائرة إيرانية تنقل السلاح إلى النظام السوري تابعة لمؤسسات "إيران إير"، و"ماهان إير"، و"ياس إير" التي تفرض السلطات الأميركية عقوبات عليها.
وقال البيان، "إن الطائرات تنقل أسلحة وعناصر قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني للنظام السوري لاستخدامها ضد المعارضين تحت غطاء مساعدات إنسانية للشعب السوري".
وبالرغم من الرفع المحتمل للعقوبات المفروضة على طهران، وتزامناً مع تخفيف حظر تصدير قطع غيار الطائرات لإيران بموجب اتفاق نووي مؤقت تم التوصل إليه أواخر 2013، إلا أن الولايات المتحدة الأميركية ما تزال متمسكة بفرض عقوبات على الشركات الغربية التي تقوم ببيع طائرات إلى إيران، والتي طالت مؤخراً شركتي "الناصر للطيران".
وانتقد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، منصور حقيقت بور، القرار الأميركي، واصفاً إياه بخرق لاتفاق جنيف والذي ينص على عدم المصادقة على أي حظر جديد ضد إيران.
وأكد وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية آدم زوبين، لصحيفة "وال ستريت جورنال" أن إدارة أوباما ملتزمة بفرض عقوبات على إيران، بغض النظر عن الدبلوماسية النووية.
وأضاف "الإدارة الأميركية مستمرة بمواجهة أي نشاط يؤدي إلى التهرب من العقوبات الإيرانية، ولن نتردد في معاقبة أولئك الذين يساعدون هذه الأطراف".
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن شركة "الناصر" العراقية تحالفت مع "ماهان إير" ضمن اتفاق سري منذ عام 2013 وعملت معها بهدف تسهيل شراء طائرات ايرباص. حيث قامت شركة "الناصر" بدفع عشرات الملايين من الدولارات لتوفير الطائرات للشركة الإيرانية.
وجاءت ردة الفعل الأميركية في الوقت الذي تسعى فيه إيران العودة للمشاركة بقوة في الاقتصاد العالمي ومحاولة الشركات الأجنبية إحراز تقدم بالمباحثات مع القادة الإيرانيين للعودة لذروة الإنتاج النفطي للبلاد.

