5 أسباب غيرت نظرة وكالات الائتمان للاقتصاد المصري
رام الله-رايــة:
قال خبراء اقتصاديون إن تغيير وكالات التصنيف الائتماني لنظرتها لمستقبل الاقتصاد المصري، جاء نتيجة الإصلاحات الحقيقية التي تقودها الحكومة المصرية خلال الفترات الأخيرة.
وجاء خفض عجز الموازنة كأول الأسباب الخمسة التي دفعت وكالات التصنيف الائتماني لتغيير نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري، ثم خفض دعم الوقود، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وإطلاق عدد من المشروعات الكبرى، وأخيراً إصدار بعض التشريعات التي تحسن المناخ العام للاستثمار في مصر.
حيث أعلنت وكالة التصنيف الائتماني "موديز"، أمس، أنها غيرت نظرتها للنظام المصرفي المصري من سلبي إلى مستقر.
وتوقعت نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمر الذي سيخلق مزيداً من الأعمال، ليس فقط في خلق فرص استثمارية للبنوك، ولكن أيضاً من خلال دعم التحسن في القروض مما تسمح لهم بالحفاظ على سيولة قوية.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور، حمدي عبدالعظيم، إن الإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها الحكومة المصري مؤخراً وراء تغيير وجهة نظر وكالات التصنيف الائتماني للبلد، وتحولت هذه النظرة لدى بعض الوكالات من سلبية إلى مستقرة، ثم تحولت إلى إيجابية لدى بعض الوكالات الأخرى، خاصة بعد الحديث عن تحقيق معدلات نمو جيدة.
وتوقعت "موديز" نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 5% للسنة المالية المنتهية في يونيو عام 2016، بينما تتوقع ارتفاعاً بنحو 4.5% متوقع في السنة المالية 2015، مقابل نمو 2.2% في السنة المالية 2014.
وأشار عبدالعظيم في حديثه لـ "العربية.نت"، إلى أن خفض مستوى العجز أهم الإصلاحات التي أجرتها الحكومة، وفي المقابل عملت على زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما جاء مدعوماً بحالة من الاستقرار النسبي في الميزان التجاري وميزان المدفوعات، وبخلاف ذلك جاءت خطة ترشيد دعم الطاقة لتؤكد نية الحكومة في القيام بإصلاحات اقتصادية حقيقية.
يضاف إلى ذلك المشروعات الكبرى التي أطلقتها الحكومة والتي ساهمت في تحريك السوق وتجاوز حالة الكساد والركود الاقتصادي التي كانت تشهدها البلاد، وفي نفس الوقت لم تتجاهل الحكومة الملف التشريعي، حيث أصدرت بعض القوانين التي تحسن من المناخ العام للاستثمار وأهمها قانون الاستثمار الموحد.
وفي بداية العام الجاري أعلن صندوق النقد الدولي تحسن معدلات نمو الاقتصاد المصري، وقال إن الإصلاحات التي تجريها الحكومة تقود إلى تحقيق نمو بمعدل يتجاوز 4% للعام المقبل وما يقرب من 5% بحلول عام 2018.
وفي مارس الماضي، قالت شبكة "بلومبيرغ"، إن مصر نفذت بالفعل بعض الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، وإنها بدأت إصلاح اقتصادها وتسعى بقوة لجذب استثمارات أجنبية.
كما عدلت وكالة "ستاندرد آند بورز" نظرتها المستقبلية لمصر في وقت سابق من مستقرة إلى إيجابية، بفضل التعافي الاقتصادي التدريجي، وقالت إن عوامل استقرار المشهد السياسي، والإصلاحات الداعمة للنمو، وكذلك المساعدات المستمرة من بعض دول الخليج، ساعدت على انتعاش الاقتصاد في مصر.
وتوقعت الوكالة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر بنحو 4.3% بين عامي 2015- 2018.

