أول محطة للطاقة الشمسية بالكويت بـ380 مليون دولار
رام الله- رايــة:
رغم الهبوط المتواصل لأسعار النفط فإن الكويت عضو منظمة أوبك تسعى للاستفادة من المصادر المختلفة للطاقة المتجددة لانتاج الكهرباء، وتركز بشكل أساسي على الطاقة الشمسية التي تتوافر فيها بقوة لاسيما في فصل الصيف الذي يزداد فيه الطلب على الطاقة نتيجة الحر الشديد.
ووقعت الكويت ممثلة في معهد الكويت للأبحاث العلمية اليوم الخميس عقدا مع شركة تي.أس.كيه الإسبانية لإنشاء أول محطة لإنتاج الطاقة الشمسية الحرارية في الكويت بطاقة إنتاجية قدرها 50 ميغاوات وبكلفة 116 مليون دينار (383.9 مليون دولار).
وتأتي هذه الخطوة كجزء من مبادرة "الشقايا للطاقة المتجددة" التي يتبناها وينفذها معهد الكويت للأبحاث العلمية وتهدف إلى نقل وتوطين تقنيات الطاقة المتجددة في الكويت لإنتاج الكهرباء منها وبناء مجمع متكامل لهذا الغرض في منطقة الشقايا التي تقع شمال غرب الكويت.
وقال وزير الأشغال العامة ووزير الكهرباء والماء أحمد الجسار للصحافيين عقب الاحتفال بتوقيع العقد، إن التوقعات تشير إلى أن الطلب على الطاقة الكهربائية في الكويت سيكون 30 ألف ميغاوات يوميا في سنة 2030.
وأوضح أن الحكومة تأمل أن يكون 15 في المئة من هذه الكمية من الطاقة المتجددة أي بواقع 4500 ميغاوات. ومن المتوقع أن تبدأ المحطة الجديدة إنتاجها الفعلي وترتبط بشبكة الكهرباء في الكويت في ديسمبر 2017.
ويضاف المشروع الجديد إلى مشروعين آخرين وقعهما معهد الكويت للأبحاث العلمية سابقا لانتاج 10 ميغاوات من طاقة الرياح و10 ميغاوات أخرى من الطاقة الكهروضوئية وسيبدأ المشروعان بانتاج الكهرباء في 2016.
وأوضح الوزير أنه بتوقيع عقد اليوم تكون الكويت قد بدأت الخطوات اللازمة لانتاج 70 ميغاوات من الطاقة غير الاحفورية مضيفا "أمامنا التحدي كبير وأمامنا الطريق طويل إلى أن نصل إلى 4500 ميغاوات من الطاقة المتجددة".
مبادرة الشقايا
وقال مؤسس مبادرة الشقايا للطاقة المتجددة الدكتور سالم الحجرف للصحافيين إن المبادرة بدأت في 2010 وتهدف لإنشاء "مجمع يحتوي على مزيج من تقنيات الطاقة المتجددة وتحديدا طاقة الرياح والطاقة الشمسية بنوعيها..الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية الحرارية.. وتم اعتماد المشروع كمبادرة تنموية".
وأوضح الحجرف أنه وحتى الآن تم طرح ستة مشاريع ضمن المرحلة الأولى للمبادة منها ثلاث محطات وثلاث مشاريع مساندة مشيرا إلى أن مشاريع المرحلة الأولى تعتبر "نموذجا مصغرا" لمشاريع المرحلتين الثانية والثالثة التي ستعتمد بشكل كامل على القطاع الخاص والتي سيتم طرحها تباعا خلال السنوات المقبلة وحتى 2015 حيث ستلتزم الدولة بشراء الكهرباء من هذه الشركات الخاصة.
وأضاف الحجرف الذي يشغل أيضا منصب المدير التنفيذي لمركز أبحاث الطاقة والبناء أن مجموع المرحلة الثانية والثالثة سيصل بإنتاج مبادرة الشقايا إلى ألفي ميجاوات "على أقل تقدير" حيث سيتم خلال العام المقبل طرح أول فرصة استثمارية في هذا المجال لإنشاء محطات جديدة.
ورفض الخوض في الكلفة النهائية لهذه المحطات الضخمة التي ستكون أكبر بكثير من المشروعات الحالية التي تعتبر مجرد نموذج مصغر للمحطات المقبلة معربا عن أمله أن يتم توقيع آخر محطة من هذه المحطات في 2015 لتبدأ العمل في 2027.
وحول تأثير هبوط اسعار النفط على الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع قال الحجرف إن خطط هذه المحطات تم وضعها قبل أن يرتفع سعر برميل النفط إلى 100 دولار "والتقنية هذه سواء أسعار النفط عالية أو أسعار النفط (منخفضة) لازالت الحاجة موجودة لها".
وأضاف أنه في حال ارتفاع أسعار النفط يمكن للدولة بيع النفط الذي يتوفر لديها نتيجة تشغيل هذه المحطات أما إذا كانت منخفضة فيمكن للدولة الاحتفاظ بالنفط "كمخزون استراتيجي" يمكن بيعه عندما ترتفع الأسعار مرة أخرى.

