مجلس الوزراء: الهبة الشعبية لا يمكن إنهاؤها بالإجراءات الأمنية القمعية التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية
رام الله - رايــة:
ندد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في رام الله اليوم برئاسة الدكتور رامي الحمد الله بسياسية الإعدامات الميدانية التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي وعصابات المستوطنين بحق المواطنين العزل بزعم محاولاتهم تنفيذ عمليات طعن، وقال مجلس الوزراء إن إعدام خمسة مواطنين في يوم واحد، شابين وفتاة من محافظة الخليل، وشابين من القدس، بإطلاق النار عليهم من مسافة صفر، مما رفع حصيلة الشهداء إلى سبعة وأربعين شهيدا، ومجمل الانتهاكات اليومية وإطلاق الرصاص صوب المواطنين العزل وخاصة الاطفال والاعتداء على المتظاهرين والطواقم الطبية والصحفية، والسماح للشرطة الإسرائيلية بإجراء تفتيش جسدي لأي فلسطيني، تأتي ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يجب أن تحاسب عليها الحكومة الإسرائيلية بكافة مكوناتها، وحمل المجلس حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تصاعد هذه الجرائم وعمليات القتل في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرا إلى دعوة أعضاء في الكنيست الإسرائيلي لجيش الاحتلال إلى عدم التردد في إطلاق النار على الفلسطينيين خلال المواجهات، وكذلك دعوات المسؤولين الإسرائيليين كافة المستوطنين لحمل السلاح لقتل الفلسطينيين. وجدد المجلس مطالبته بتشكيل لجنة تحقيق دولية ومحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق أبناء شعبنا وأطفالنا.
وأكد المجلس أن الهبة الشعبية لا يمكن إنهاؤها بالإجراءات الأمنية القمعية التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية تجاه المواطنين، والحل الوحيد يأتي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس والخلاص من الاحتلال وجرائمه العدوانية المتواصلة بحق أبناء شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، موجها الدعوة لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لوضع حد لجرائم دولة الاحتلال وانتهاكاتها للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، والاستجابة لطلب توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، حتى يتم إنهاء الاحتلال.
وشدد المجلس على رفضه لإجراءات الفصل العنصري التي تقوم بها إسرائيل في القدس، بعزل جبل المكبر والعيسوية عن باقي أحياء القدس الشرقية بأسوار الفصل والمكعبات الإسمنتية والأسلاك الشائكة وحواجز التفتيش، وذلك بهدف تقسيم القدس إلى كنتونات معزولة عن بعضها، وتقييد الحركة، وفرض العقوبات الجماعية على المقدسيين.
وأكد مجلس الوزراء أنه يتابع عن كثب كافة التطورات الميدانية منذ مطلع الشهر الجاري والتي أدت إلى استشهاد سبعة وأربعين فلسطينيا وجرح المئات من الفلسطينيين حتى الآن، جراء الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية على أبناء شعبنا، بالإضافة إلى عمليات الاقتحام المستمرة للمدن والقرى، والعقوبات الجماعية وهدم منازل المواطنين وأهالي الشهداء، والاعتداء على الطواقم الصحفية والطبية وتهديدات وزراء في الحكومة اليمينية المتطرفة بإغلاق تلفزيون فلسطين، والتصعيد العسكري الإسرائيلي في مختلف المناطق الفلسطينية، ومواصلة اقتحامات المسجد الأقصى، واستمرار اعتداءات وجرائم المستوطنين، مشيرا إلى أن هذا التصعيد الإسرائيلي الممنهج والإرهاب المنظم الذي تقوده حكومة إسرائيل لن يساهم إلا بتوسيع دائرة الغضب الشعبي ورفع وتيرة الهبة الشعبية وزيادة أسباب استمرارها، مشددا على أن من حق شعبنا الدفاع عن نفسه أمام جرائم جيش الاحتلال واعتداءات المستوطنين، واقتحامات المسجد الأقصى، ومن حق شعبنا العمل بكل الوسائل النضالية الشعبية والقانونية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية لإنهاء الاحتلال، واجتثاث الاستيطان، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وعلى إسرائيل الكف عن المراوغة وقلب الحقائق ووقف مسلسل عدوانها، والانصياع لإرادة الشعب الفلسطيني ولقواعد القانون الدولي والرحيل عن أرض دولتنا ووطننا ومقدساتنا.
وأكد مجلس الوزراء أن إسرئيل ممعنة في سياسة الإعدامات والقتل غير المباشر بحق الأسرى المرضى واتباع سياسة الموت البطيء للأسرى المرضى داخل المعتقلات، التي أدت مؤخرا إلى استشهاد الأسير فادي الدربي بعد قضائه عشر سنوات في المعتقلات الإسرائيلية، بعد أن أصيب بنزيف دماغي، والذي يعد الضحية الخامسة والخمسين لسياسة الإهمال الطبي الممنهجة والمتعمدة في سجون الاحتلال، في ظل عدم قيام إدارة السجون بأدنى مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والطبية تجاه الأسرى وخاصة المرضى منهم، وترفض تقديم العلاج اللازم للأسرى المرضى أو الإفراج عنهم، داعيا الأمم المتحدة لإرسال لجنة دولية للتحقيق في ملابسات استشهاد الأسير الدربي والوقوف عند حالات كافة الأسرى المرضى، محملا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة أسرانا المرضى في المعتقلات الإسرائيلية.

