عريقات: أي حديث عن التهدئة بدون حل أسباب الصراع هو مجرد علاقات عامة
رام الله- رايــة:
قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، “صائب عريقات”، الجمعة، إن أي حديث عن التهدئة بمعزل عن معالجة الأسباب الرئيسية للصراع، هو مجرد علاقات عامة.
وأضاف عريقات بحسب بيان عقب لقائه مسؤولين دوليين “أن أي حديث عن تهدئة بدون معالجة الأسباب الرئيسية للصراع، والمتمثلة باستمرار الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 والاستيطان والعقوبات الجماعية وهدم البيوت والإعدامات الميدانية، ومحاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى سيكون مجرد حديث للعلاقات العامة والإعلام”.
وأشار عريقات في البيان إلى أن “المطلوب من المجتمع الدولي وبعد أن وصلت أحقاد رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) على الشعب الفلسطيني لدرجة إعطاء شهادة براءة لأدولف هتلر، ومحاولات إلقاء تهمة الهولوكوست على الشعب الفلسطيني، طرح مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي، يحدد مبادئ الحل النهائي أي إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، والقدس الشرقية عاصمة لها”.
وأكد عريقات على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في حل قضايا الوضع النهائي، وعلى رأسها قضية اللاجئين، استناداً لقرار الجمعية العامة رقم (194) والإفراج عن الأسرى، وتحديد سقف زمني لتحقيق ذلك، يتم من خلال وقف شامل وكلّي للاستيطان، والإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، مع ضرورة أن تحترم الحكومة الإسرائيلية ما يترتب عليها من التزامات ناتجة عن الاتفاقات الموقعة.
وحمل عريقات الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تنفيذ الاعتداءات والعقوبات الجماعية والإعدامات الميدانية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في أراضي دولة فلسطين المحتلة.
وعقب على ما وصفه بـ “إعطاء نتنياهو صك براءة لأدولف هتلر” فيما يخص الهولوكوست، بقوله: “إن أنصاف الحقائق والتلاعب بالحقائق التاريخية والاعتماد على اختراع الماضي، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من سياسات وممارسات نتنياهو، ولكن إنكار الحقائق لا ينفي وجودها، مهما كان عمق التلاعب والأكاذيب وأنصاف الحقائق”.
وكان عريقات التقى في مدينة “أريحا” شرقي الضفة الغربية، مع ممثل الاتحاد الأوروبي لعملية السلام “فرناندو جنتلني”، والقنصل الإيطالي العام “ديفيدي لاسيلا”، والقنصل الإسباني العام “خوان هوزيه اسكوبار”، وممثل ألمانيا “بيتر بييرويث”، كل على حدة.
وكان نتنياهو، زعم الثلاثاء الماضي، أمام المؤتمر الـ73 لـ”الصهيونية” في القدس المحتلة، أن “هتلر لم يرد إبادة اليهود في ذلك الوقت، لقد أراد أن يطردهم، إلا أن مفتي القدس (آنذاك) الحاج أمين الحسيني، ذهب إلى هتلر وقال له: إذا طردتهم فإنهم سيأتون إلى هنا (فلسطين)، فتساءل: إذن ماذا أفعل بهم، فقال الحسيني”أحرقهم”، وفق ادعاءات نتنياهو.
وشغل الشيخ أمين الحسيني منصب مُفتي القدس عام 1921م، وكان أحد أبرز الشخصيات الفلسطينية في ذلك الوقت، وتوفي في القاهرة عام 1974.
ويقول اليهود إن “النظام النازي في ألمانيا، أحرق 6 ملايين يهودي في فترة ثلاثينيات ومطلع أربعينيات القرن الماضي”، في أوروبا.
ولاقت تصريحات نتنياهو رفضًا كبيرًا إسرائيليًا وفلسطينيًا ودوليًا، ونقل المتحدث باسمه “أوفير جندلمان” قوله “لم تكن لديه أي نية لإعفاء هتلر من مسؤوليته عن الخطة الشيطانية لإبادة يهود أوروبا”، وفق تعبيره.
وتشهد الأراضي الفلسطينية ومدن وبلدات عربية في إسرائيل، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.

