فيتش: دول الخليج تدافع عن عملاتها برفع الفائدة
رام الله - رايــة:
قالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية إن رفع المصارف المركزية في السعودية والبحرين والكويت أسعار الفائدة يعكس التزامها ربط عملاتها بالدولار، وليس نتيجة ضغوط فورية فرضها السوق.
ورفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) نطاق سعر الفائدة الرئيسي ربع نقطة مئوية، وهو ما يهدد بسحب أموال من الخليج والضغط على عملات مصدري النفط الأغنياء بالمنطقة.
وسعت ثلاثة مصارف مركزية خليجية، السعودي والكويتي والبحريني، إلى الدفاع عن عملات دولها عن طريق رفع أسعار الفائدة بالقدر نفسه، في غضون نصف ساعة من قرار مجلس الاحتياطي، وحذا مصرف الإمارات المركزي حذوهم.
وتوقَّعت "فيتش"، أن يتباطأ نشاط القطاع غير النفطي في المنطقة مع هبوط أسعار الخام الذي يضعف الثقة بالسوق المحلي، ويجبر الحكومات على كبح خطط الإنفاق.
وأوضحت أن رفع أسعار الفائدة سيساهم في إبطاء نمو القطاع غير النفطي في المنطقة، لكن تأثيره في النشاط الاقتصادي سيكون محدوداً، إذا ما قورن بتداعيات هبوط أسعار النفط.
وتوقّعت الوكالة أيضاً انخفاض متوسط نمو الائتمان الحقيقي في دول الخليج إلى 4% بحلول 2017 من أكثر من 8% في 2014، مع انخفاض النمو غير النفطي إلى نحو 4% في 2015-2017 من 5% في 2014.
وأضافت أن ذلك يعكس التداعيات الناجمة عن انخفاض أسعار الهيدروكربونات، وليس ارتفاع أسعار الفائدة.
وتنبأت "فيتش" أن أسعار الفائدة ستزيد بشكل تدريجي، قائلة إنه رغم أن المصارف سترفع أسعار فائدة الإقراض لتعزيز ربحيتها، فإن الزيادات لن تكون كبيرة بما يكفي للتأثير بقوة في إجمالي الطلب على القروض في 2016.
وتشير تقديراتها إلى أن السعودية ستسجل عجزاً في الموازنة نسبته نحو 10%، وآخر في ميزان المعاملات الجارية بنسبة 5% في 2016، وذلك بناء على افتراض سعر للنفط عند 55 دولاراً للبرميل.
غير أنها قالت إن المملكة ما تزال تملك أصولاً أجنبية صافية تعادل نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي.
ووفقاً للموازنة السعودية، من المتوقع أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال في 2015 وأن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال، وهو ما يجعل أكبر مصدر للنفط في العالم يسجل عجزاً في الموازنة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2009، قدرته عند 145 مليار ريال.
وذكرت الوكالة أن موقف صافي الأصول الأجنبية السيادية للبحرين "سلبي"، وتوقّعت عجزاً حكومياً عاماً للمملكة قدره 10% في 2016، لكنها تنبأت أن يظل ميزان المعاملات الجارية متوازناً تقريباً.
أما عن أوضاع الأصول الأجنبية الصافية لقطر ودولة الإمارات والكويت فقد توقّعت "فيتش" أن تظل "عالية"، لتمثل 150 و200 و450% من الناتج المحلي الإجمالي، على الترتيب.

