الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:04 AM
الظهر 11:53 AM
العصر 2:57 PM
المغرب 5:26 PM
العشاء 6:42 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أقل الكلام: الحرب أولها "الصور"!

الكاتب: إبراهيم ملحم

ذهاب ويتكوف وكوشنر لالتقاط الصور على متن المدمرة لينكولن، وردّ عراقجي بعد أقل من أربعٍ وعشرين ساعة، بصورٍ مماثلةٍ على متن سفينةٍ حربيةٍ إيرانيةٍ في بحر العرب، يحملان دلالاتٍ لا تخطئها العين، بذهاب الطرفين إلى التنابز بالصور واستعراض العضلات بعد تعثر المفاوضات، التي ترى طهران أنّ كلفتها أقل بكثيرٍ من كلفة ما يُعرض عليها من تقليم أظافرها، وبتر أذرعها، وتصفير عدّادها النووي، وهي تعرف أنها إنْ فعلت ستصبح وجبةً سائغةً لترمب، يتناولها دون أن يصاب بعسر الهضم.  

تبادُل الصور مثل تبادُل الكلمات قبل الشروع باللكمات، وإن كانت الصورة الأولى تحمل معنى الرغبة بالاستحواذ والهيمنة والإخضاع بقوة الغطرسة، فإنّ الثانية تحمل معنى الممانعة التي لم يبق في جسدها شبرٌ إلا وبه ضربةٌ بسيف، أو طعنةٌ برمح، أو رميةٌ بسهم، فالحرب كما قال شاعرٌ قديمٌ أولها الكلام، أو الصور، لو كان ذلك متيسراً لمن كانوا يخوضون الحروب بالخيل والليل والبيداء والرمح والقرطاس والقلم.

تدافُع السفن والبوارج وحاملات الطائرات في الممرات المائية الضيقة يشبه تدافُع لاعبي كرة القدم في منطقة الجزاء في الأنفاس الأخيرة في مباراةٍ مصيرية، فأيّ حركة غير محسوبة قد تسفر عن احتكاكٍ يولّد ضربة جزاء من شانها أن تُحدث "ريمونتادا" عسكرية دموية، تقلب النتيجة رأساً على عقب، وتأتي على الملعب والجمهور في آنٍ معاً.

في الشواهد المرئية، وفي التصريحات العلنية، فإن احتمال نشوب الحرب يفوق فرصة تجنبها، وقد يخوضها الطرفان دون رغبةٍ منهما، بسوء التقدير، أو بفعل فاعلٍ يُشعل عود الثقاب في منطقةٍ كل شيء فيها قابلٌ للاشتعال، وعند وقوع الحرب فإن أحداً لا يستطيع توقع مآلاتها، فشبح ناجازاكي وهيروشيما يحوم حول طهران وقم… فالعدو هذه المرة لن يقبل بأقل من الإخضاع الكامل وسط بيئةٍ دوليةٍ تحكمها قواعد إبستين.

لم يعد تحرك "أرمادا ترمب" مجرد مناورة، أو ضغط على الأعصاب الإيرانية العارية، بل هو "رقصة على حافة الهاوية".. وما أدراك ماهيه؟!

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...