خاص| خيمة للآلاف ونظام حجز زمني.. ما حقيقة الأخبار المتداولة حول التغييرات على الجسر؟
تتزايد الأسئلة في الشارع الفلسطيني حول حقيقة الأنباء المتداولة بشأن تغييرات مرتقبة على جسر الملك حسين، وآليات التجمع والدخول والحجز، في ظل تضارب المعلومات وانتشار روايات غير دقيقة زادت من حالة الإرباك لدى المسافرين.
وفي هذا السياق، قال منسق مبادرة “حقنا الجسر 24/7”، أمين عنابي، إن أزمة الجسر ليست خبرًا إعلاميًا عابرًا ولا “مسابقة تصريحات”، بل قضية إنسانية مركبة تعود جذورها إلى سياسات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح عنابي، في حديث خاص لـ"رايــة"، أن الاحتلال هو المسؤول الأول عن أزمة الجسر، كونه الجهة التي تتحكم بفتح المعبر وإغلاقه وتحدد ساعات عمله، مشددًا على أن أي نقاش يتجاوز هذه الحقيقة يُعد تضليلًا للرأي العام.
وأضاف: “لو فُتح الجسر على مدار 24 ساعة، لسقطت غالبية الأزمات تلقائيًا، لكننا في المبادرة نعمل على حلول تخفيفية مرحلية إلى حين الوصول لحل جذري”.
تحركات فلسطينية رسمية… ووعود قيد المتابعة
وأشار عنابي إلى أن المبادرة أطلقت حملتها رسميًا في شهر آذار/مارس الماضي، وعقدت اجتماعًا مع وزراء الداخلية، والمواصلات، والأوقاف، وبحضور الناطق باسم الحكومة، حيث جرى نقاش الأزمة بشكل مفصل.
وبيّن أن الحكومة الفلسطينية قدمت وعودًا بمتابعة الملف، مؤكدًا استمرار التواصل مع الوزراء الثلاثة، ومطالبًا بترجمة هذه الوعود إلى خطوات عملية، خاصة في ظل اقتراب فصل الصيف وشهر رمضان، وما يحمله ذلك من ضغط مضاعف على حركة السفر.
وحول وزارة الأوقاف، أوضح عنابي أن تعديلات أُجريت على ملف العمرة، عبر تنظيم الأعداد، داعيًا الوزارة إلى توضيح الإجراءات للرأي العام بشفافية.
الجانب الأردني: جهود ملموسة لكنها غير كافية
وأكد عنابي أن المبادرة على تواصل مباشر مع البرلمان الأردني، وشخصيات رسمية وإعلامية، لافتًا إلى إجراء مقابلات مع وسائل إعلام أردنية أبرزها “راديو المملكة”.
وأضاف أن الرسالة وصلت إلى مستويات رسمية عليا في الأردن، بما فيها الديوان الملكي ورئاسة الوزراء، ما أسفر عن تكليف وزير الداخلية الأردني بزيارة الجسر.
وأوضح أن هناك حديثًا داخل الحكومة الأردنية عن تغييرات ملموسة قد تظهر خلال نحو 16 يومًا، معربًا عن أمله بأن يشعر المواطنون بهذه التغييرات فعليًا.
وأشار إلى أن أزمة الجسر تراكمية ولا يمكن حلها خلال أسابيع، بل تحتاج إلى “نَفَس طويل” وجهد متواصل.
شركة “جت”: إجراءات تنظيمية جديدة
وفيما يتعلق بدور شركة “جت”، كشف عنابي عن عقد اجتماعات مع إدارة الشركة في الأردن، أفضت إلى جملة من الإجراءات الجديدة، أبرزها:
- إنشاء خيمة مؤقتة تتسع لنحو 5 آلاف مسافر، مجهزة بكافة الخدمات الأساسية.
- اعتماد نظام أرقام وحجز زمني للدخول، بما يخفف الازدحام.
- إنهاء التجمع في الدوار السابع بشكل نهائي.
- السماح للمسافرين القادمين من المطار بالتوجه مباشرة إلى الجسر.
- إمكانية تسليم سيارات الإيجار على الجسر نفسه.
وأكد أن الالتزام بوقت الحجز هو عنصر أساسي في تخفيف الأزمة، داعيًا المسافرين إلى عدم الحضور قبل موعدهم بساعات طويلة.
وأوضح أن الخيمة مؤقتة، إلى حين إنشاء قاعة جديدة دائمة، أُعلن عن الموافقة على مشروعها، ومن المتوقع تنفيذها قبل الصيف.

