الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:21 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:51 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الرئيس وابن الرئيس .. مؤتمر فتح ام مؤتمر السلطة؟

الكاتب: د. ناصر اللحام

عاطفيا يتمنى كل فتحاوي ان يكون في هذا المؤتمر لأنه يعتقد ان من حقه وفي قدرته التأثير او المشاركة في مستقبل الحركة كما كان جزء من ماضيها ، ولكن من الناحية العملية هذا مستحيل فالمؤتمر تمثيلي لقطاعات معلنة بالاسم وليس تمثيل وجاهي لكل عضو وكل كادر .

لا يوجد في الحركة الوطنية الفلسطينية شيء اسمه دعاية انتخابية كما في أحزاب الدول " لا سيما خلال البرايمرز الداخلي في كل حزب "، ولا تستخدم استطلاعات الرأي لقياس مدى شعبية المرشحين للجنة المركزية او للرئاسة. بل يعتمد الامر على ذاكرة الناخبين وانطباعاتها عن المرشحين، وهي ذاكرة جماعية وفردية يعتمد عليها الفلسطينيين في منح او حجب الأصوات عن كل مرشح .

وحتى الذاكرة لم يعد لها قيمة في الفترة الأخيرة، اذ يمكن ان يفوز أكثر شخص عليه انتقادات وتحفظات بأهم المناصب، بينما يرسب من حصل على اعلى نسبة تأييد !!!.

انا أبارك لحركة فتح انعقاد مؤتمرها العام . ولكن ومن باب احترامي واعجابي بحركة فتح ومن خلال تقديري الثابت لتاريخ هذه الحركة وقياداتها ومؤسساتها ورموزها ، انصح بما يلي :

- ان عافية حركة فتح وتعافيها من الصدمات والحروب التي مرت بها المنطقة هي عافية وتعافي للحركة الوطنية الفلسطينية وللمجتمع الفلسطيني كله. فاذا صلحت حركة فتح صلح المجتمع واذا تداعى عضو فيها فكأنما تداعى الجسم الوطني والمؤسساتي كله .

- توفي اثنان من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وهما الدكتور جمال محيسن والدكتور صائب عريقات ، وانا أتوقع ان يرشح نفسه مرة أخرى اكثر من نصف أعضاء اللجنة المركزية القدامى مرة أخرى بعض النظر عن عامل العمر وبرنامج المرشحين . فجميع المرشحين القدامى والجدد يتشبثون ببرنامج فتح نفسه ولا يطرحون اية أفكار جديدة او برامج جديدة .

- أسماء قوية وأسماء اقل قوة ، أسماء خلافية وأسماء اقل ضجة تترشح نظريا لمنصب اللجنة المركزية . ويتفاعل الجمهور بشدة مع أسماء مثل اللواء ماجد فرج واللواء زياد هب الريح ونجل الرئيس ومستشاره ياسر عباس والمحافظ دكتورة ليلى غنام حتى يقال ان نحو مئة قائد من فتح يفكرون بالترشح لعضوية اللجنة المركزية ، كما ان المئات يفكرون بالترشح لعضوية المجلس الثوري ولكن هذه الاعداد سوف تتراجع الى العشرات في قاعة الشقيري بمبنى القيادة في رام الله .

- العامل الذي يتشارك فيه جميع الفتحاويين وجميع الفلسطينيين على أبواب هذا المؤتمر هو ( القلق ) . وان القلق يجمعنا ، قلق نفسي وقلق اجتماعي وقلق مادي وقلق وظيفي وقلق تاريخي . ومن لا يقلق فهو منفصل عن الواقع .

- اّخر هم المواطن الفلسطيني من يفوز بعضوية اللجنة المركزية ومن لا يفوز . والاهم هو الدور المنوط بحركة فتح في السلطة والدور المنوط بالسلطة مع حركة فتح. فالتجربة لغاية الان مريرة ومتعثرة والأداء باهت والإنجازات تتلاشى والرؤية غير واضحة اذ تحولت حركة فتح الى كفيل للسلطة وتحولت السلطة الوطنية الى سلطة جباية تلم الضرائب والمكوس من المواطن الغلبان على امره .

- بعد سقوط دمشق تقوضت التنظيمات التي كانت تقيم في سوريا منذ خمسين عاما، والسؤال الان اعمق بكثير من قائمة أسماء الحضور والمرشحين والفائزين ، والخطر على فتح أكبر من الرئيس ومن ابن الرئيس وصولا الى سؤال ( اين تتجه فتح ؟ ) .

- في اّخر سنوات عرفات لم يعد يميز بين من هو فتحاوي ومن هو غير فتحاوي، بل كان يبحث عن كفاءات لإقامة الدولة . واذا اختارت فتح ان تعمل لوحدها فلن يكون مصيرها مختلف عن باقي التنظيمات التي تدفع فواتير الجغرافيا والملاحقة الإسرائيلية والأمريكية والرجعية .

- امام حركة فتح مسار اجباري واحد وهو تشكيل كتلة وطنية كبيرة مع باقي القوى والكفاءات . فالحزب الشيوعي الروسي انهار. والحزب الوطني في مصر انهار، وحزب العمل الإسرائيلي انهار كما انهار الليكود أيضا . ولولا ان نتانياهو قام بعمل كتلة يمين مكونة من أكثر من سبعة أحزاب لما استطاع ان يحكم يوما واحدا .

- في العام 2008 سقط نتانياهو في الانتخابات وفازت تسيفي ليفني ، ولكنها بضيق افقها وقلة خبرتها لم تستطع ضم المتدينين الى حكومتها فانتهى حزب كديما على يدها . وقريبا سوف يكون هناك انتخابات برلمانية ورئاسية في فلسطين واذا لا تسارع حركة فتح وبكل جرأة وواقعية على تشكيل ائتلاف برلماني واسع فان قيادتها القادمة تكون قد وضعت نفسها في موقف خطير .

- مرة أخرى الف مبروك لحركة فتح مؤتمرها الثامن ، ونتمنى لها الأفضل في خدمة تاريخها ومستقبلها وفي خدمة الوطن والمواطن الذي هو اغلى واهم من الجميع.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...