خاص بالفيديو | الداخل ينتفض احتجاجا على تصاعد العنف والجريمة
شهدت مدن وبلدات الداخل المحتل، اليوم الخميس، إضرابًا عامًا وشاملًا تخللته مظاهرات حاشدة، احتجاجًا على التصاعد الخطير في العنف والجريمة المنظمة، ورفضًا لتقاعس حكومة الاحتلال عن لجم العنف ووقف نزيف الدم في المجتمع العربي.
وشارك أكثر من 100 ألف مواطن من مدينة سخنين ومختلف بلدات المجتمع العربي في أراضي الـ48، بعد ظهر اليوم، في المظاهرة القطرية الوحدوية احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة، وتقاعس وتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية، وذلك من عند النصب التذكاري للشهداء في مدينة سخنين بمنطقة الجليل، شمالي البلاد.
وتعد المشاركة الجماهيرية خلال المظاهرة في سخنين غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، وهي، وفق تقديرات أولية، الأوسع في الداخل منذ احتجاجات هبّة الكرامة في أيار/ مايو 2021.
وقال عضو لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل، المحامي علي حيدر، إن هذا الحراك جاء “من نبض الشعب وألمه وآماله”، مؤكدًا أن المظاهرة المركزية التي شارك فيها نحو مئة ألف شخص تعكس قرار الجماهير العربية بالتصدي لعصابات الإجرام وسياسات الحكومة الإسرائيلية في هذا الملف.
وأوضح حيدر في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن لجنة المتابعة والسلطات المحلية واللجان الشعبية عقدت اجتماعًا طارئًا في مدينة سخنين، مباشرة بعد المظاهرة، لبحث الخطوات القادمة ووضع برنامج نضالي تصعيدي في المرحلة القريبة.
وأكد أن الرسالة الأساسية للإضراب والحراك الشعبي تتمثل في المطالبة بالحق في الحياة الكريمة والآمنة، بعيدًا عن القتل والعنف والجريمة، وضمان مستقبل الأبناء وحماية المجتمع العربي باعتباره أقلية قومية داخل دولة الاحتلال.
وأضاف أن وحدة الجماهير العربية، بمختلف أحزابها ومؤسساتها وشرائحها، تشكل عنصر القوة الأساس في مواجهة الجريمة، مشيرًا إلى أن السياسات الحكومية الحالية تسهم في تغذية العنف، وتحاول إبعاد المجتمع العربي عن قضاياه الوطنية والإنسانية.
وحول المرحلة المقبلة، أشار حيدر إلى أن لجنة المتابعة تدرس جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك تصعيد العمل الشعبي والنضالي في البلدات العربية، وتنظيم مظاهرات أوسع، وتفعيل العمل السياسي داخل البرلمان، وعدم استبعاد الوصول إلى العصيان المدني في حال استمرار تجاهل الحكومة لهذه القضية.
وختم حيدر بالتأكيد على أن الإضراب حقق نتائج إيجابية من حيث الحشد الشعبي الواسع والتلاحم الجماهيري غير المسبوق، مشددًا على أن هذا التحرك لن يكون الأخير، وأن الجماهير العربية ستواصل نضالها حتى اقتلاع الجريمة المنظمة من مجتمعها.
ويأتي الإضراب في سياق حراك شعبي متصاعد يطالب بخطة حكومية جدية وشاملة لمكافحة العنف والجريمة، ووضع حد لانتشار السلاح غير المرخّص، ومحاسبة المتورطين، مؤكدين أن التقاعس الرسمي بات يهدد النسيج الاجتماعي وأمن المواطنين في مختلف البلدات العربية.
















