مصلح يتحدث لراية
أزمة الغاز بالضفة.. ما الجديد وهل نشهد انفراجة قريبة؟
أكد رئيس نقابة أصحاب محطات الغاز في الضفة الغربية أسامة مصلح أن أزمة الغاز ما زالت قائمة، لكنها دخلت مرحلة تعافٍ تدريجي مع تحسّن نسبي في كميات التوريد خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن استمرار الإمدادات بالوتيرة الحالية كفيل بإنهاء الأزمة قبل حلول شهر رمضان.
وقال مصلح في حديث لإذاعة "راية" إن نقص كميات التوريد وعدم انتظام وصولها إلى محطات التعبئة انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، وتسبب بحالة تهافت غير مبررة على شراء الأسطوانات. وأضاف: "اليوم كان هناك توريد جيد إلى المحطات، وغداً يُتوقع أن يكون أفضل. الأجواء بدأت تتعافى، وإذا استمر التوريد على هذا النحو خلال الأسبوع المقبل سنتمكن من الخروج من الأزمة".
وأوضح أن الكميات الواردة بدأت تتحسن لكنها ما زالت تتأثر بسلوك التخزين لدى المواطنين، مبيناً أن "الخوف من الحرب يدفع كثيرين إلى تخزين الغاز بكميات كبيرة، حتى لو وصل التوريد إلى أعلى مستوياته، وهذا ما يصنع أزمة مصطنعة". وتابع: "هناك وكلاء كانوا يعملون بخمسين أسطوانة يومياً، أصبحوا يطلبون خمسمئة، ما يخلق ضغطاً هائلاً على المحطات".
ونفى مصلح وجود أي احتكار للغاز، مؤكداً أن الكميات التي تصل يتم توزيعها فوراً وفي اليوم ذاته، وقال: "إذا استمر التوريد وزادت الكميات الإضافية خلال أيام معدودة فستنتهي الأزمة، خاصة أن الأحوال الجوية خلال الأسبوعين القادمين مستقرة ولا توجد منخفضات، ما سيخفف استهلاك التدفئة".
وأشار إلى اجتماع عُقد مع الهيئة العامة للبترول، تم خلاله تقديم تطمينات حول استمرارية التوريد وزيادة الكميات، مضيفاً: "هناك سفن وبضائع يتم تفريغها حالياً، والأهم هو انتظام الإمدادات. نأمل أن نصل إلى رمضان وقد عادت الأمور إلى طبيعتها".
ودعا مصلح المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك والتوقف عن التخزين المفرط، محذراً من مخاطره، وقال: "يكفي تعبئة أسطوانة أو اثنتين كحد أقصى، ولا داعي لتخزين أربع وخمس أسطوانات. هذا السلوك خطِر وغير مبرر، والغاز مادة قابلة للانفجار وليست سلعة عادية".
وأضاف: "نشاهد أسطوانات قديمة تدخل للمحطات للمرة الأولى، وبعض المنازل تخزن أعداداً كبيرة، وهذا وضع مقلق. أحد المواطنين أخبرني أنه يملك 17 أسطوانة، وهذا يكفيه لعامين! في المقابل هناك عائلات لا تجد أسطوانة واحدة".
وختم رئيس النقابة حديثه بتطمين المواطنين قائلاً: "هناك مصداقية في التعاون بين النقابة والهيئة العامة للبترول، والتزام بالتوريد. لا داعي للصراع على هذه السلعة أو الانجرار وراء الشائعات، ونحن في طريقنا للانتهاء من الأزمة إذا التزم الجميع بالهدوء والتنظيم".

