"مدى": انخفاض الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية إلى 32 خلال شهر آذار الماضي.
ورصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" خلال شهر آذار ما مجموعه 32 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية وقع معظمها في الضفة الغربية، ارتكب الاحتلال الاسرائيلي 31 منها، بينما ارتكبت جهات فلسطينية في قطاع غزة انتهاك وحيد.
يعزى التراجع في مجمل الانتهاكات خلال شهر آذار إلى انخفاض وتيرة الفعاليات والأحداث الميدانية في الضفة الغربية مقارنة بالأشهر السابقة، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان، إضافة إلى تداعيات التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران، وما نتج عنه من إغلاق المسجد الأقصى المبارك، والمستمر حتى تاريخ إصدار هذا التقرير.
ورغم هذا الانخفاض في عدد الانتهاكات، فإن طبيعتها ما تزال تنطوي على خطورة كبيرة، إذ شهد الشهر الماضي مقتل مراسلة راديو "قطر" في قطاع غزة، الصحفية آمال شمالي، واستشهاد مروان حرز الله وهو أسير في السجون الإسرائيلية يعمل في تلفزيون "فلسطين"، فضلا عن وقوع انتهاكات أخرى شملت الاعتداءات الجسدية وحالات الاعتقال، وغيرها.

الانتهاكات الإسرائيلية:
ارتكب الاحتلال الاسرائيلي خلال شهر تموز الماضي 31 اعتداء ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، وقع معظمها في الضفة الغربية، وشكلت ما نسبته 97% من مجمل الاعتداءات المرتكبة خلال الشهر، كان أخطرها استشهاد مراسلة راديو "قطر" الصحفية آمال شمالي بعد قصف استهدف خيمتها وسط قطاع غزة وفرارها لخيمة مجاورة، واستشهاد الأسير الجريح مروان فتحي حرز الله (54 عاما) في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي وكان يعمل في تلفزيون "فلسطين".
وتمثلت الانتهاكات الأخرى في صور متعددة منها الاعتداءات الجسدية التي طالت كلا من الصحفيين المقدسيين مصطفى الخاروف وفايز أبو رميلة ومصطفى الخطيب وميساء الخطيب بالدفع والضرب بعد أن لحقت بهم شرطة الاحتلال وحرس الحدود خلال تغطية منع المصلين من الصلاة في محيط المسجد الأقصى، حيث تبين كسر يد مراسلة قناة CNN الصحفية ميساء، كما تبين فقدان عدد 2 من الحاضنات الداخلية لكاميرات الصحفي فايز أبو رميلة.
واعتدى جنود الاحتلال على مصور قناة "رؤيا" محمود فوزي بالضرب بعد تقييد يديه وتعصيب عينية واقتياده لداخل مخيم "عسكر" ومصادرة معداته الصحفية واحتجازه داخل مخيم لنصف ساعة، إضافة للاعتداء بالضرب المبرح على الصحفي الحر مصعب قفيشة بعد اعتقاله من منزله في مدينة الخليل واحتجازه لمدة 12 ساعة في مركز توقيف "غوش عتصيون".
وفي ذات السياق، اعتقلت قوات الاحتلال المصور الصحفي عبد الكريم العلمي من منزله في بلدة "بتونيا" وصادرت معداته الصحفية، إلا أنها أفرجت عنه في اليوم التالي بكفالة مقدارها 1300 شيكلا. كما اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي قتيبة حمدان من منزله في بلدة "عين قينيا" في رام الله ولا يزال يتواجد في مركز شرطة "بنيامين". إضافة لاعتقال الصحفية والكاتبة لمى خاطر والحكم عليها بالاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، كما حكم على الصحفي الحر أيسر البرغوثي بالاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر بعد اعتقاله من منزله في بلدة "كفر عين" في مدينة رام الله.
وخلال الشهر الماضي احتجزت قوات الاحتلال مراسل راديو "كرامة" سلمان أبو عرام لنصف ساعة في منطقة "زيف" جنوب مدينة الخليل ومنعته من الوصول لمنطقة "خلة عميرة" لتغطية اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على المواطنين. كما احتجزت شرطة الاحتلال الصحفي الحر محمد أبو سنينة لثلاث ساعات في مركز تحقيق "القشلة" بمدينة القدس بحجة تغطية تجمع المصلين في منطقة "باب الأسباط".
واستهدفت قوات الاحتلال مجموعة من الصحفيين/ات بقنابل الغاز في مخيم "عسكر" عرف منهم طاقم قناة "رؤيا" المراسل حافظ صبرا والمصور محمود فوزي، مراسل شبكة "قدس الإخبارية" عبد الله بحش، مراسل "فلسطين بوست" مجاهد طبنجة، ومراسلة تلفزيون "الفجر" ولاء فطاير.
ومنع جنود الاحتلال الصحفي الحر عامر الشلودي لمرتين من الدخول للحرم الابراهيمي ومحيطه في مدينة الخليل بحجة منع دخول الصحفيين للداخل لمنعه من تغطية اعتداءات الجنود على المواطنين.
الانتهاكات الفلسطينية:
انخفضت الانتهاكات الفلسطينية ضد الحريات الإعلامية خلال شهر آذار الماضي إلى اعتداء وحيد وقع في قطاع غزة، بعد أن وثق مدى 6 انتهاكات خلال شهر شباط الذي سبقه، وجاء هذا الانخفاض بنسبة 83%.
وانحصر الانتهاك في الاعتداء اللفظي الذي ارتكبته عناصر الأمن في مستشفى "ناصر الطبي" ضد المصور والصحفي والمنتج لقناة CNN عمرو طبش خلال تواجده في المستشفى لعودة عدد من الأطفال من العلاج في الخارج.

تفاصيل الانتهاكات:
(01/03) منع جنود الاحتلال الصحفي الحر عامر الشلودي من تغطية اعتداءات الجنود على المواطنين في البلدة القديمة في مدينة الخليل ظهر يوم السبت وأجبروه على مغادرة المكان فورا.
وأفاد الصحفي الحر عامر الشلودي لمركز مدى، أنه في حوالي الساعة 1:00 من ظهر يوم السبت بدأ المستوطنون بجولة في شوارع البلدة القديمة من مدينة الخليل، حيث تواجدت مجموعات من المواطنين في السوق لشراء الحاجيات خلال شهر رمضان. توجه الصحفي الشلودي إلى المكان بعد ورود معلومات عن حدوث اعتداءات من قبل الجنود على المواطنين في السوق، وفور وصول الصحفي لتغطية الأحداث، تقدم نحوه أحد الجنود وهو يصرخ، وأشهر سلاحه في وجهه بعد بشحنه، مطالبا الصحفي بمغادرة المكان فورا، واضطر الصحفي الشلودي إلى مغادرة المكان خشية اعتقاله أو الاعتداء عليه.
(02/03) اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي على عددا من الصحفيين وعرقلوا عملهم خلال تغطية اقتحام مخيم "عسكر" شرق مدينة نابلس عصر يوم الاثنين واستهدفوهم بقنابل الغاز، كما احتجز الجنود مصور قناة "رؤيا" لنصف ساعة واعتدوا عليه بالضرب وصادروا معداته الصحفية.
أفاد مراسل قناة "رؤيا" الصحفي حافظ محمود أبو صبرة (36 عاما) لمركز مدى بأنه نحو الساعة 4:00 من عصر يوم الاثنين، وصل إلى الشارع الرئيسي المؤدي إلى أزقة مخيم "عسكر" شرق مدينة نابلس، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المخيم وداهمت عدة منازل فيه، واتخذت من بعضها ثكنات عسكرية، حيث تواجد المواطنون إلى جانب رجال الإسعاف والطواقم الطبية.
بعد عشر دقائق من وصول الصحفي، حاول الجنود إجبار المتظاهرين والمتواجدين على الابتعاد عن الموقع، وخلال خمس دقائق بدأ إطلاق قنابل الصوت باتجاه المتواجدين، ما أدى إلى إخلاء الشارع بالكامل.
نحو الساعة 4:30، خرجت مجموعة من الجنود بشكل مفاجئ من أحد الأزقة وهاجمت الصحفيون المتواجدون بقنابل الصوت، وهم: مصور قناة "رؤيا" محمود فوزي (41 عاما)، ومراسل شبكة "قدس الإخبارية" عبد الله البحش، ومراسل "فلسطين بوست" مجاهد طبنجة، ومراسلة تلفزيون "الفجر" ولاء فطاير، ومن ثم اعتقل الجندي المصور الصحفي محمود فوزي واعتدى عليه بالضرب وقيد يديه وأعصب عينيه وجره لداخل المخيم.
خلال فترة الاحتجاز تعرض المصور محمود للضرب داخل أحد المنازل، كما قام الجنود بالكتابة على جسده، وتشغيل أغاني أثناء تصويره، قبل أن يحضر ضابط إلى المكان ويبلغه بقرار منعه من التواجد في المنطقة.
كما صادر الجنود خلال الاعتداء عليه الكاميرا التي كانت بحوزته وبطاقة الذاكرة الخاصة بها، ثم أفرج عنه بعد احتجاز استمر لمدة لا تقل عن نصف ساعة.
وفي الساعة 5:10 مساء، قرر الطاقم الصحفي الانسحاب من المنطقة وإخلاء الموقع عقب انتهاء الاعتداء والاحتجاز.
(04/03) اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي الحر مصعب قفيشة بعد اقتحام منزله في مدينة الخليل فجر يوم الأربعاء واقتيد لمركز التوقيف في مستوطنة "غوش عتصيون" حيث خضع للتحقيق تخلله تهديد المحقق بترك العمل الصحفي وإلا سيتم اعتقاله، وقد أفرج عنه بعد اعتقال دام 12ساعة.
ووفقا لإفادة الصحفي الحر مصعب خميس قفيشة لمركز مدى، وصلت قوة من جنود الاحتلال إلى منزل الصحفي في الحي الغربي من مدينة الخليل نحو الساعة 3:30 من فجر يوم الأربعاء، حاصر الجنود المنزل، وأثناء المناداة على مصعب خرج والده، القاطن بجواره، لمعرفة ماذا يريد الجنود، إلا أن الجنود هاجموا والده واعتدوا عليه بالضرب.
وما إن فتح الصحفي الباب حتى هاجمه الجنود، وسحبوه إلى ساحة المنزل وانهالوا عليه بالضرب بالأيدي والأرجل لمدة دقائق بعد أن أسقطوه أرضا، ثم طلب الجنود بطاقة هويته، وقاموا بنقله إلى إحدى الآليات العسكرية المتوقفة بالقرب من المنزل بعد تكبيل يديه بقيود حديدية وتعصيب عينيه بقطعة قماش.
أجلس الصحفي في مؤخرة الآلية العسكرية على ركبتيه، ومع تحرك الآلية بدأ الجنود بالاعتداء عليه بالضرب بأيديهم وركبهم، كما ضربوه بأعقاب البنادق على رأسه ومختلف أنحاء جسده، واستمر الضرب حتى وصلت الآلية إلى مركز توقيف في مستوطنة "غوش عصيون" جنوبي مدينة بيت لحم، وهناك أنزل الصحفي إلى ساحة كان فيها عدد من المعتقلين، ثم جرى اقتياده إلى غرفة للتفتيش حيث أُجبر على التفتيش العاري بعد نزع ملابسه، ومن ثم أُعيد إلى الساحة وبقي فيها لمدة تقدر بنحو ساعة ونصف. اقتيد الصحفي بعد ذلك إلى غرفة أخرى، وبعد إزالة العصبة عن عينيه تبين وجود محقق في الغرفة، والذي بدأ بالتحقيق مع الصحفي مصعب قائلا: "ما بدك توقف شغل الصحافة تاعك؟ أنت مقلق دائما ونشيط، وعشان هيك إنت هون".
فرد مصعب "أنه لا يعرف سوى عمله الصحفي، وأنه يمارس المهنة منذ سنوات ولا يخل بأي جانب أمني". فرد المحقق قائلا: "اترك الصحافة، وإذا بطلت تشتغل فيها بترتاح"، "اشتغل معي أحسن لك، المرة القادمة رح يكون إلك كما اعتقال".
استمر التحقيق حول الحالة الاجتماعية للصحفي لنحو نصف ساعة، حيث كان الصحفي يتألم من أماكن الضربات، وكانت هناك دماء على وجهه. وسأل المحقق: لماذا اعتدى عليه الجنود؟ فكان رد المحقق أنه لم يكن مع الجنود ولا يعرف شيئا. بعد ذلك أعيد الصحفي الى الساحة، ثم أخلي سبيله مع بقية المعتقلين في حوالي الساحة 3:00 مساء.
(10/03) اعتقلت قوات الاحتلال فجر يوم الثلاثاء المصور الصحفي المستقل عبد الكريم شاكر العلمي (36 عاما)، بعد اقتحام منزله في بلدة "بيتونيا" ومصادرة جميع معداته الصحفية فجر يوم الثلاثاء وأفرجت عنه في اليوم التالي بكفالة مقدارها 1300 شيكلا.
ووفقا لإفادة المصور الصحفي المستقل عبد الكريم، اقتحمت قوات الاحتلال البناية السكنية التي تعيش فيها عائلة الصحفي في بلدة "بيتونيا" نحو الساعة 2:00 من فجر يوم الثلاثاء، وقام الجنود بتكسير باب منزل العائلة (منزل والده)، وداهموا غرف المنزل واحتجزوا سكانه فيها.
بقي جنود الاحتلال في المنزل (وعددهم نحو 12 جنديا) لمدة عشر دقائق ومن ثم اقتادوا الأب معهم باتجاه منزل نجله عبد الكريم في نفس البناية، حيث كانت قوات الاحتلال تنتشر في الحي بشكل كبير سواء من حيث عدد الجنود أو الآليات.
قام جنود الاحتلال بخلع باب المنزل بنفس الطريقة التي قاموا بها بخلع باب منزل العائلة، وداهموا المنزل، واحتجزوا زوجة الصحفي وأطفاله في غرفة، واقتادوا الصحفي عبد الكريم إلى مكتبه في المنزل، حيث قاموا بتفتيش جهاز الحاسوب الخاص به، وطلبوا منه إحضار جميع الأدوات الخاصة بعمله من كاميرات تصوير ومايكروفونات وبطاقات ذاكرة، وكل أدوات عمله في التصوير والمونتاج، وقاموا بمصادرتها جميعها، ومن ثم الانسحاب من المنزل بعد اعتقال عبد الكريم وإطلاق سراح والده.
واقتاد الجنود الصحفي من منزله لمدة نصف ساعة الى منطقة لا يعلمها، ومن هناك نقل الى مركز تحقيق "عتصيون" قرب الخليل وهناك خضع لتحقيق لمدة ساعتين حول عمله الصحفي ومن ثم اعيد الى مركز تحقيق "بنيامين" قرب معسكر "عوفر"
أفرجت قوات الاحتلال في اليوم التالي الأربعاء عن المصور الصحفي عبد الكريم العلمي بكفالة مالية قدرها 1300 شيكل، وأعيدت له المعدات المصادرة باستثناء الدرون.
(11/03) عرقل جنود الاحتلال عمل مجموعة من الصحفيين ومنعوهم من تغطية عمليات السيطرة على إحدى المباني السكنية في مخيم "الفوار" جنوب مدينة الخليل صباح يوم الأربعاء كما استهدفوهم بقنابل الصوت ما أجبرهم على مغادرة المكان.
وفي إفادته لمركز مدى، ذكر الصحفي الحر لؤي مهباش عمرو أنه توجه في الساعة 10:00من صباح يوم الأربعاء والمصور الصحفي نضال أشمر النتشة، والصحفي الحر سامح جبر الطيطي، إلى مخيم "الفوار" للاجئين جنوبي مدينة الخليل، لتغطية عمليات سيطرة الاحتلال على عمارة سكنية واحتلال إحدى الشقق في الطوابق العلوية منها.
وأثناء تواجد الصحفيين أمام العمارة السكنية، خرج عدد من الجنود من داخل المبنى مسرعين، وبدأوا بالصراخ على الصحفيين وملاحقتهم، واستهدفوهم بقنبلة صوتية أطلقوها صوبهم مباشرة، ما اضطر الصحفيين الثلاثة إلى مغادرة المكان ووقف التصوير، خشية اعتقالهم أو مصادرة معداتهم.
(12/03) استشهاد مراسلة راديو "قطر" الصحفية آمال حماد شمالي (46 عاما) خلال قصف استهدف خيمتها في بلدة "الزوايدة" وسط قطاع غزة ظهر يوم الاثنين.
ووفقا لإفادة فاطمة شمالي شقيقة الصحفية آمال لمركز مدى، فقد كانت الصحفية آمال نائمة داخل خيمتها في أحد مخيمات النزوح بمنطقة "الزوايدة" وسط قطاع غزة حين قصفت مدفعية الاحتلال نحو الساعة 12:00 من بعد منتصف الليل بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار تجمع الخيام بعدد من القذائف خاصة أن الوضع الميداني في القطاع كان يشهد هدوء.
عندما استدركت آمال الخطر، انتقلت مع ابنائها لخيمة أخري مجاورة للاحتماء وعند دخولها الخيمة سقطت عليها قذيفة أدت لإصابتها بشكل مباشر في الرأس، وتحول جزء من جسدها لأشلاء واستشهدت على الفور.
نقلت الصحفية عبر سيارة إسعاف لمستشفى "العودة" بالنصيرات حيث أعلن عن استشهادها فورا، وأصيبت طفلتها ووالدتها وشقيقها بجراح.
وأكدت فاطمة أن شقيقتها الشهيدة آمال عملت منذ اليوم الأول للحرب في تغطية الأحداث والمجازر التي كان يرتكبها الاحتلال بحق المدن الفلسطينية والمواطنين وذلك لصالح راديو "قطر" حيث كانت تعمل مراسلة في قطاع غزة وتعد التقارير الإخبارية.
(14/03) منع جنود الاحتلال الصحفي الحر عامر الشلودي من الدخول للحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل صباح يوم السبت لتغطية حركة المواطنين في محيط الحرم بحجة منع دخول الصحفيين بالرغم من عدم حمله للمعدات الصحفية.
ووفقا لإفادة الصحفي الحر عامر الشلودي لمركز مدى، فقد توجه نحو الساعة 9:00 من صباح يوم السبت إلى منطقة الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، لتصوير حركة المواطنين هناك.
وما إن وصل إلى البوابة الإلكترونية للمرور للداخل، أوقفه الجنود وأبلغوه بمنعه من الدخول، وعند سؤاله عن السبب، رد أحد الجنود بأنه "يمنع دخول الصحفيين للمكان"، فرد الصحفي بأنه لا يحمل أي معدات صحفية، إلا أن الجندي قال له: "أنت هنا من أجل التصوير على الهاتف، أنت لا تأتي من أجل الصلاة، اخرج من هنا".
استمر الجندي بالصراخ على الصحفي حتى اضطره إلى مغادرة المكان.
(17/03) اعتدت قوة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي على مجموعة من الصحفيين بالدفع والاحتجاز ومصادر المعدات خلال تواجدهم في مدينة القدس لتغطية منع المصلين من الصلاة في محيط المسجد الأقصى مساء يوم الثلاثاء.
ووفقا لإفادة الصحفي الحر مصطفى الخاروف لمركز مدى، فإنه نحو الساعة 7:30 من مساء يوم الثلاثاء توجهت مجموعة من الصحفيين عرف منهم: الصحفي الحر فايز أبو رميلة، مراسلة قناة CNN عبير سليمان، مصور وكالة "الأناضول التركية" مصطفى إياد الخطيب، إضافة لصحفي أجنبي يعمل في وكالة "شينخوا" الصينية، توجهوا جميعا إلى منطقة "باب الساهرة" في مدينة القدس، لتغطية منع قوات الشرطة الإسرائيلية المصلين من التواجد هناك وطردهم جراء إغلاق المسجد الأقصى منذ ما يقارب 21 يوما.
استمرت قوات الأمن بملاحقة المصلين، وطلبت منهم التوجه إلى منطقة سوق الجمعة لأداء الصلاة هناك، وخلال توجه المصلين لحقت بهم القوات إلى ذات المكان، ومع بدء الصلاة، انقسم الصحفيون إلى مجموعتين لتغطية الحدث، إلا أن أفراد الشرطة وحرس الحدود وعناصر المستعربين هاجموا المصلين بهدف اعتقالهم.
وفي تلك الأثناء، هاجم أفراد القوة الصحفي الأجنبي والصحفي فايز أبو رميلة، وألقوهما أرضا، وصادروا كاميراتهم ومن ثم احتجزوا الصحفي فايز أبو رميلة قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقا. وفي ذات الوقت هاجم أفراد الأمن الذين كانوا يرتدون واقيات عظمية على أيديهم الصحفيين مصطفى الخاروف وعبير سليمان، حيث قاموا بدفعهم ومحاولة إسقاطهم أرضا، واستمر الوضع على هذا الحال لمدة نحو 15 دقيقة.
وتبين أن أفراد القوة المستعربة قامت بسرقة عدد 2 من الحاضنات الداخلية لكاميرات الصحفي أبو رميلة، تقدر قيمتها بنحو 2000 شيكل.
بعد أن غادر الصحفيون الموقع، تبين أن الصحفية عبير سليمان تعاني من كسر في يدها نتيجة تعرضها للضرب من قبل أفراد القوة.
(18/03) اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي الحر قتيبة محمد حمدان (33 عاما) بعد مداهمة منزله في بلدة "عين قينيا" قرب رام الله وتفتيشه ومصادرة هاتفه.
وفي إفادته لمركز مدى ذكر محمد حمدان والد الصحفي قتيبة أنه نحو الساعة 4:00 من فجرا يوم الأربعاء داهمت قوات الاحتلال -وقدر عددها بنحو 10 جنود- منزل الصحفي الحر قتيبة في بلدة "عين قينيا" الذي يعيش فيه مع زوجته وابنته، وحاولوا تفجير الباب قبل التمكن من فتحه وقامت بتفتيش المنزل ومصادرة هاتفه المحمول وتفتيش هاتف زوجته ومن طلبوا منه ارتداء ملابسه ثم إبلاغه بقرار الاعتقال.
وبعد أسبوع من الاعتقال، علمت العائلة أن قتيبة ما يزال في مركز شرطة "بنيامين" ويخضع للتحقيق فيه.
يذكر أن قوات الاحتلال كانت اعتقلت الصحفي حمدان في أيلول/سبتمبر 2024 بعد مداهمة منزله، ومكث في الاعتقال قرابة 11 شهرا، كما سبق ان اعتقل قبل ذلك عدة مرات حيث يعمل حمدان مصورا صحافيا مع مؤسسات محلية، ويحمل شهادة الماجستير في الصحافة، ويعاني حمدان بعد الافراج عنه من الاعتقال السابق من مشكلات صحفية في الأمعاء والجهاز الهضمي، وكان ينتظر اجراء تنظير للجهاز الهضمي، للعلاج.
(19/03) اعتقلت قوة من شرطة الاحتلال الصحفي الحر محمد أبو سنينة بعد مداهمة منزله في مدينة القدس بدعوى تغطية تجمع للمصلين في منطقة باب الأسباط، وأفرج عنه بعد 3 ساعات بعد ثبوت زيف الادعاء، على أن يراجع المركز مرة أخرى للتحقيق بعد 3 أيام.
وفي إفادته لمركز مدى، ذكر الصحفي الحر محمد عدلي أبو سنينة أنه نحو الساعة 5:30 من مساء يوم الخميس اقتحمت قوة من شرطة الاحتلال منزل عائلته في مدينة القدس، وطلبوا منه مرافقتهم إلى مركز شرطة "القشلة"، وأبلغوه بضرورة إحضار هاتفه وهويته الشخصية وكاميرته.
أبلغ المحقق الصحفي في مركز الشرطة أنه جرى تصويره قبل عدة أيام وهو متواجد في تجمع مع المصلين بالقرب من منطقة "باب الأسباط"، وأن هذا التجمع كان ممنوعا.
بعد فحص الكاميرات، تبين أن الصحفي لم يكن يتواجد في الموقع، وأُخلي سبيله بعد ثلاث ساعات، إلا أنه أُبلغ بضرورة العودة للتحقيق يوم الأحد الموافق 22/03.
توجه الصحفي إلى مقر الشرطة حسب الموعد، حيث تحدث معه أحد المحققين قائلا إنه سيجري إعطاؤه قرارا بالإبعاد عن المسجد الأقصى، وهو ما استغربه الصحفي، والذي كان قد صدر بحقه قرار بالإبعاد عن المسجد الأقصى بتاريخ 16/2/2026، وينتهي بتاريخ 16/8/2026. في تلك اللحظة، طلب المحقق من الصحفي الخروج من المكتب قليلا من أجل التحقق من ذلك، وبعد نحو 15 دقيقة، سلم المحقق الصحفي هويته الشخصية، وطلب منه مغادرة مقر الشرطة. وعند سؤال الصحفي عن الهاتف والكاميرا، أبلغه المحقق أنهما قيد الفحص، وعند الانتهاء سيتم تسليمهما له.
(23/03) اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الكاتبة والصحفية لمى ذيب خاطر (48 عاما) بعد اقتحام منزلها في مدينة الخليل واقتادتها لجهة مجهولة.
ووفقا لإفادة حازم الفاخوري زوج الصحفية لمى، فإنه حوالي الساعة 2:00 من فجر يوم الاثنين اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي وعددها نحو عشر جنود منزل الكاتبة والصحفية لمى ذيب خاطر (48 عاما) في منطقة "لوزة الحي الغربي" من مدينة الخليل.
واحتجز الجنود أفراد العائلة في غرفة المعيشة، وطلبوا من الصحفية خاطر إحضار أدويتها وهاتفها، وأبلغوها أنها قيد الاعتقال، وجرى نقل الصحفية إلى الجيب العسكري، ومن ثم نقلتها القوات إلى جهة غير معلومة. غادرت القوة المنزل بعد دقائق ولم يتم التحقيق مع الصحفية ميدانيا كما لم يتم تفتيش المنزل أو مصادرة أيا من محتوياته.
يوم الاثنين الموافق 30/03 تم تبليغ الصحفية لمى بقرار الاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر.
(25/03) اعتقلت قوات الاحتلال الصحفي الحر أيسر البرغوثي (39 عاما) من منزله في قرية "كفر عين" شمال غرب رام الله، واقتادته لجهة مجهولة، وقد حكمت عليه بعد أيام بالاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر.
ووفقا لإفادة أشرف البرغوثي شقيق الصحفي أيسر لمركز مدى، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية "كفر عين" شمال غرب مدينة رام الله فجر يوم الأربعاء وشنت حملة اعتقالات واسعة في القرية. نحو الساعة 2:30 فجرا داهم الجنود منزل الصحفي أيسر البرغوثي حيث طلب الجنود منه أي يرتدي ملابسه ويودع عائلته ومن ثم جرى اقتياده إلى أحد المنازل التي حولها الجنود لثكنة عسكرية ومركز تحقيق ميداني.
في الساعة 8:00 صباحا أفرج عن جميع المعتقلين من البلدة باستثناء الصحفي أيسر.
وتبلغت عائلة البرغوثي من قبل مركز الدفاع عن الفرد في إسرائيل "هيموكيد" باحتجاز ابنها الصحفي أيسر في مركز تحقيق "بنيامين" بالقرب من معسكر "عوفر" وقد أبلغ نادي الأسير العائلة بالحكم عليه بالاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر.
ويعمل الصحفي أيسر البرغوثي صحفيا حرا مع العديد من الوكالات والمواقع من بينها وكالة "الاناضول التركية".
(25/03) احتجز جنود الاحتلال مراسل راديو "كرامة" سلمان أبو عرام في منطقة "زيف" جنوب مدينة الخليل لنصف ساعة وعرقلوا عمله وفتشوا مركبته أثناء توجهه لتغطية المواجهات بين المواطنين وجنود الاحتلال والمستوطنين في منطقة "خلة عميرة" صباح يوم الأربعاء.
وفي إفادته لمركز مدى، ذكر مراسل راديو "كرامة" في الخليل الصحفي سليمان أبو عرام أنه توجه حوالي الساعة 10:00 من صباح يوم الأربعاء إلى منطقة "خلة عميرة" لتغطية المواجهات التي اندلعت فيها بين المواطنين من جهة وجنود الاحتلال والمستوطنين من جهة أخرى.
وعندما وصل منطقة "مثلث زيف" شمالي مدينة يطا جنوب محافظة الخليل، كان عدد من الجنود يتواجدون على الطريق، وقد أقاموا حاجزا عسكريا طيارا، أوقف الجنود مركبة الصحفي التي تحمل إشارة "صحافة"، وطلبوا منه إبراز هويته الشخصية.
بعد الفحص الأمني، طلب أحد الجنود من الصحفي التوقف بمركبته إلى جانب الطريق، بينما كانوا يوجهون نحوه السلاح، ومن ثم تقدم أحد الجنود وأخذ مفتاح مركبة الصحفي بعد إجباره على إطفاء المحرك، فيما قام آخرون بتفتيش المركبة وإخراج معدات التصوير من داخلها والتحقيق معه حولها.
بقي الصحفي ينتظر داخل مركلته في نفس المكان لنحو نصف ساعة، وبعدها تقدم أحد الجنود وطلب منه المغادرة.
(27/03) استشهاد الأسير الجريح مروان فتحي حرز الله (54 عاما) في سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي، وهو من سكان مخيم "العين" بمدينة نابلس، ويعمل في مكتب هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في نابلس، وقد اعتقل جريحا منذ الثامن من يناير 2026.
(30/03) اعتدى عدد من عناصر أمن مستشفى "ناصر الطبي" بخانيونس جنوب قطاع غزة على المصور الصحفي عمرو أحمد طبش لفظيا وعرقلوا عمله خلال تغطية وصول عدد من الأطفال الخدج من العلاج في الخارج مساء يوم الاثنين.
وخلال إفادته لمركز مدى، ذكر المصور الصحفي والمنتج لقناة BBC English عمرو أحمد طبش (28 عاما) أنه كان يتواجد في مهمة عمل صحفية داخل مستشفى ""ناصر" بخانيونس جنوب قطاع غزة في الساعة 6:30 من مساء يوم الاثنين لتغطية وصول ثمانية من الأطفال الخدج بعد استكمال علاجهم في الخارج.
وخلال التغطية تعرض لمضايقات من مجموعة من عناصر أمن المستشفى -قدر عددهم بأكثر من خمسة- باللباس المدني، طالبوه بالتوقف عن التصوير والتغطية وسط إطلاق الشتائم ومحاولة بعضهم للاعتداء الجسدي عليه، إلا أن تواجد المواطنين والصحفيين حال دون ذلك.
طلب عناصر الأمن من الصحفي إبراز ورقة "تسهيل مهام" والتي يحصل عليها الصحفي من إدارة المستشفى، ورغم إبرازه لهذه الورقة الرسمية إلا أن منعه من التغطية قد استمر لبعض الوقت، وواصل عناصر الأمن مضايقته بحضور عدد كبير من الصحفيين والمواطنين وأهالي الأطفال وعلى مرأى المدير الإداري للمستشفى أبو يوسف برهوم الذي حاول التدخل وحل الإشكالية.
حمل الصحفي عمرو إدارة المستشفى وأمنها المسؤولة عن عرقلة عمله والتشويش، وطالب برد اعتبار لأنه صحفي معروف وله حضور قوي في تغطية قضايا السكان في قطاع غزة حيث لم يصدر منه أي خطأ أثناء التغطية.

