الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:36 AM
الظهر 12:38 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:18 PM
العشاء 8:39 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أمان: المجتمع المدني شريك رقابي أساسي لتحسين الخدمات الصحية وتعزيز النزاهة في سياق التعافي المبكر في غزة

بمشاركة الفاعلين في القطاع الصحي وممثلي المؤسسات الأهلية العاملة في مجال الرصد والرقابة؛ عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) جلسة افتراضية عبر منصة زووم حول "الرقابة المجتمعية كمدخل لتعزيز الوقاية من مخاطر الفساد في القطاع الصحي في قطاع غزة وتعزيز النزاهة والعدالة في إدارة الخدمات الصحية في سياق التعافي المبكر"، حيث ركزت الجلسة على أهمية تعزيز دور المؤسسات الأهلية في الرصد والمساءلة، وبناء شبكات مجتمعية فاعلة تسهم في سد الفجوات الرقابية وتعزيز الشفافية في إدارة الخدمات العامة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع الصحي.

افتتح الجلسة مدير مكتب أمان في غزة، وائل بعلوشة، موضحاً أن الوضع في قطاع غزة صعب جدا في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، والتحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الصحي في قطاع غزة، وما يرافقها من ضعف في الشفافية وتعدد الجهات الفاعلة وتعقيد إجراءات تقديم الخدمات. وأشار إلى وجود نحو 21,500 مواطن بحاجة إلى الإجلاء الطبي خارج القطاع، وسط حالة من الضبابية في إدارة هذا الملف ونقص واضح في المعلومات، ما أدى إلى تزايد الشكاوى بين المواطنين.

وأوضح بعلوشة أن قلة عدد المستشفيات وضعف الإمكانيات، مقابل ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية، يفاقمان الأزمة، مؤكدًا ضرورة تحقيق النزاهة والشفافية لضمان العدالة في التعامل مع الحالات، مضيفاً أن الحصار الشديد ومنع تدفق المعدات الطبية ينعكسان سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة، في ظل إمكانيات شبه معدومة، إلى جانب استهداف الكادر الطبي. وشدد على أهمية تنسيق الجهود الداخلية للوصول إلى مستوى مقبول من رضا المواطنين رغم تعقيد الوضع.

في مداخلة تحليلية لواقع القطاع الصحي، استعرضت مروة أبو عودة، منسقة المناصرة المجتمعية في قطاع غزة، ورقة عمل أعدها ائتلاف أمان، سلطت فيها الضوء على "إشكالية غياب الرقابة" في ظل تعدد الفاعلين وضعف المرجعيات الرسمية". وبينت أبو عودة أن هذا الفراغ الرقابي، يعود سببه الى شح الموارد وارتفاع الطلب، مما خلق بيئة خصبة لنشوء ممارسات كالواسطة والرشوة، للحصول على الخدمات الأساسية.

واستندت الورقة في تحليلها إلى أرقام صادمة من استطلاع أمان لعام 2025، حيث صنف 20.4%  من المواطنين القطاع الصحي كأحد أكثر القطاعات عرضة للفساد، وهو ما يعكس تراجعاً حاداً في الثقة العامة نتيجة "اقتصاد الحرب" وضعف سيادة القانون. ورغم تأكيدها على أهمية الرقابة المجتمعية، إلا أنها أقرت بوجود تحديات جسيمة تعيق هذا الدور؛ أبرزها القيود الأمنية، وتعدد المرجعيات الدولية التي تشتت المسؤولية، وغياب الحماية القانونية للمبلغين عن الفساد.

وفي ختام العرض، قدمت الورقة توصيات لتحسين فرص الرقابة كان أبرزها، ضرورة إيجاد إطار وطني موحد للرقابة المجتمعية ونظام بيانات رقمي شفاف، مروراً بتأسيس مرصد وطني مستقل يمتلك أدوات الإنذار المبكر، وصولاً إلى مطالبة المجتمع الدولي والجهات المانحة بالإفصاح الكامل عن بيانات التمويل وتخصيص الموارد، لضمان إدارة صحية عادلة وشفافة في مرحلة التعافي.

د. باسم أبو جري: مؤسسات القطاع الصحي الأهلي شريك أساسي في رصد الواقع الصحي وتطويره في غزة

أكد الباحث في مركز الميزان لحقوق الانسان د. باسم أبو جري، أهمية الدور الذي تضطلع به مؤسسات القطاع الصحي الأهلي ومؤسسات المجتمع المدني في رصد الواقع الصحي، والمشاركة في تطويره ومساءلة الجهات المعنية، في ظل التحديات المتفاقمة التي يشهدها قطاع غزة.

وأوضح أبو جري، في حديثه حول دور مؤسسات القطاع الصحي الأهلي في الرصد والمشاركة والمساءلة للواقع الصحي وآفاق تطويره، أن وزارة الصحة تبقى الجهة الرسمية التي تشكل العمود الفقري للمنظومة الصحية، وتتحمل مسؤولية ضمان وصول الخدمات الصحية إلى جميع المواطنين وفق المعايير الدولية، مؤكدًا أن أي تقصير في هذا الإطار يعد انتهاكًا للحق في الصحة وللالتزامات القانونية والإنسانية.

كما دعا أبو جري إلى تفعيل الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع الأهلي، معتبرًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك خبرة متراكمة وقدرة على الرصد والتوثيق وتحليل البيانات، بما يسهم في كشف أوجه القصور وتقديم تقييم موضوعي للسياسات الصحية والخدمات المقدمة.

وختم بالتأكيد على أن هناك فرصة حقيقية أمام مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدور محوري في دعم خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتحسين الواقع الصحي في قطاع غزة من خلال الرصد والمشاركة والمساءلة.

رأفت المجدلاوي: حرب الإبادة فاقمت من انهيار المنظومة الصحية وكشف تحديات النزاهة والرقابة

في مداخلة لمدير جمعية العودة الصحية والمجتمعية، رأفت المجدلاوي، إن الواقع الصحي في قطاع غزة كان يعاني من أزمات متراكمة قبل الإبادة ، وذلك في ظل حصار امتد لأكثر من 15 عامًا، انعكس على ضعف التمويل، ونقص الأدوية، وغياب التغطية الصحية الشاملة، إضافة إلى منع إدخال الأجهزة الطبية وصيانتها، ما أثقل كاهل وزارة الصحة باعتبارها العمود الفقري للمنظومة الصحية.

وفي جانب آخر، شدد المجدلاوي على أهمية تعزيز النزاهة والرقابة داخل المؤسسات الصحية والأهلية، مؤكدًا أن ظروف الحرب والطوارئ لا تعني غياب القانون أو تعطيل أنظمة الرقابة، بل تستوجب إجراءات استثنائية واضحة وشفافة، من بينها قوانين ونظم طوارئ ولوائح، لا إلى الفوضى أو تبرير المخالفات الإدارية والمالية.

وأشار إلى أن بعض مظاهر الفساد والانتهاكات الإدارية والمالية ظهرت خلال فترة الحرب، سواء على مستوى التوريدات والمشتريات أو استغلال الخدمات، مؤكدًا ضرورة المساءلة الصارمة لكل من يثبت تورطه، إلى جانب تفعيل دور المواطنين والمستفيدين في الإبلاغ عن أي تجاوزات عبر قنوات الشكاوى والرقابة المجتمعية.

وختم المجدلاوي بالتأكيد على الحاجة إلى ائتلاف وطني يعزز المساءلة والنزاهة والشفافية داخل القطاع الصحي والعمل الأهلي، مع استعادة منظومة القيم والسلوك المؤسسي السليم، بما يسهم في حماية الموارد والخدمات الصحية في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة.

وائل بعلوشة: المجتمع المدني شريك رقابي أساسي لتحسين الخدمات الصحية وتعزيز النزاهة في غزة

وفي ختام اللقاء، أكد بعلوشة على أن المجتمع المدني شريك رقابي أساسي لتحسين السياسات، مشدداً على أن مواجهة الفساد في الأزمات تتطلب تنسيقاً جماعياً بين المؤسسات المحلية والدولية. وأكد على أهمية استمرار الضغط لضمان عدم تحميل المواطن الفلسطيني كلفة القصور في هذا الملف الحيوي، وحماية حقوقه الصحية كأولوية قصوى.

Loading...