تقرير: أكثر من شهر على اعلان الدولة ... ماذا بعد؟؟
رام الله-شبكة راية الإعلامية:فارس كعابنة-
خلال أكثر من شهر على احتفال الفلسطينيين بحصول دولة فلسطين على عضوية مراقب في الامم المتحدة، عملت اسرائيل بشكل مكثف لمنع تكريس هذا الانجاز على الارض لاشعار الطرف الفسطيني بأنه لا جدوى من توجههم للامم المتحدة، فكان الاستيطان والحصار الاقتصادي، ما وضع عدة تساؤلات حول فعالية العضوية الفلسطينية الجديدة، خصوصا مع عدم وجود ما يبشر بالافضل.
وفي حديثه ل"شبكة راية الاعلامية" اوضح المحلل السياسي جهاد حرب أنه لا يمكن الحديث عن اخفاقات العضوية في الامم المتحدة حاليا لأن هذا يتطلب أولا قراءة القوانين والالتزامات في التوقيع على الاتفاقيات الدولية.
اما على مستوى القيادة الفلسطينية أشار حرب الى ان هناك عدم وضوح من قبل القيادة الفلسطينية في وضع خطة واضحة لتكريس الانجاز الفلسطيني في الامم المتحدة مرجعا ذلك الى عدم وجود قرارات تتخذ من قبل القيادة لمنع الاسرائيليين من الدخول الى مناطق"أ" وتكريس السيادة الفلسطينية على هذه المناطق.
وقال "يجب أن يكون هناك خطاب واضح من قبل القيادة في الآليات المتخذه في اطار انجاز الامم المتحدة" ليتمكن الفسطينيين من معرفة كل التغيرات بعد حصول فسطين على عضوية مراقب في الامم المتحدة.
وحول الهجمة الاستيطانية قال حرب أنه "يجب أن تتبنى القيادة مبادرة لحماية الفلسطينيين من الاستيطان والمستوطنين من خلال وضع خطط داخل القرى المهددة بالاستيطان بتشكيل لجان شعبية تستطيع ايصال المعلومات للقرى ليتمكن المواطنون من الدفاع عن اراضيهم" موضحاً بأنه لا توجد مقاومة للاستيطان بشكل فعال.
من ناحيته قال الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل ان "تكريس الانجاز الفلسطيني في الامم المتحدة يحتاج الى مرحلة كفاحية طويلة ولا يمكن الحديث عن سيادة فلسطينية في ظل الاحتلال الاسرائيلي"، موضحا بأن الانجاز الفلسطيني في الامم المتحدة لن يحقق غرض السيادة انما يؤسس لآليات عمل طويلة لأقامة دولة فلسطينية على الارض وتكريس السيادة يأتي من خلال الكفاح.
ويرى عوكل أن الانقسام الفلسطيني هو اكبر عقبة تقف اما اقامة دولة فلسطينية بنظام سياسي موحد، ولا يمكن الحديث عن نجاحات لعضوية فلسطين في الامم المتحدة مع وجود انقسام فلسطيني داخلي.
فيما يعتبر المحلل عبد الستار قاسم أن قرار عضوية فلسطين في الامم المتحدة لن يحدث اي فارق في المستقبل ما لم تتوفر القوة المساندة لهذا القرار، موضحا بأن هناك الكثير من القرارات التي اتخذت في الامم المتحدة لصالح الفلسطينيين لكن دون جدوى لعدم توفر قوة تساندها.
أما على المستوى الاقتصادي فيرى المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم أن حصول فلسطين على العضوية لن يغير شيئ في الوضع الاقتصادي أذا لم يتجسد على الارض، والحل للازمة الاقتصادية هو زوال الاحتلال.
وأوضح عبدالكريم في حديثه ل"شبكة راية الاعلامية" أن هناك خطوات مرحلية يجب القيام بها من قبل الحكومة الفلسطينية لمنع تفاقم الازمة الاقتصادية دون النظر للمعيقات التي يضعها الاحتلال تتمثل في التفكير الجدي لوضع خطط لتوزيع الموارد ومحاولة وضع خطط استمرارية في العمل واولويات وجداول زمنية من خلال ترشيد النفقات وتحسين الجباية الضريبية، مشيرا الى ان الحكومة الان تبدو عاجزة ولا تقوى على توضيح حدود الازمة ومكاشفة المواطنين بابعادها.

