الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:21 AM
الظهر 12:36 PM
العصر 4:15 PM
المغرب 7:27 PM
العشاء 8:51 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

بالقدس: لا لوح زينكو يقي عائلة سالم البرد بعد اليوم

رام الله-شبكة راية الاعلامية

كتبت: شذا حماد

تنفست فاطمة زياد سالم (68) عاما الصعداء فور سماعها عن انتهاء المنخفض الجوي الذي نالت القدس نصيبها منه، فجدران وسقف منزلها نزفا على أهله ومحتوياته إلى أن أغرقهما، بعد أن أمرتهم سلطات الاحتلال بإزالة لوح "الزينكو" عن سطح منزلهم،  ومنعتهم من ترميم حجارته المتهالكة.

فقبل خمس سنوات، شق الشقاء طريقه إلى بيت سالم في حي كبرية أم هارون في الشيخ جراح في القدس،  بعد أن أقامت العائلة غرفة من الطوب والزينكو على سطح المنزل للاعتناء بوالدهم المريض الذي أقعدته جلطتان دماغيتان، إلى جانب مرضي الضغط والسكري، "زوجي المريض لا يتحمل إزعاج الأطفال والزائرين، فأقمنا الغرفة ليأخذ قسطه من الراحة" قالت أم ربيع لـ"هُنا القدس".

أوعية بأشكال ومعادن وألوان مختلفة نثرت بعشوائية في المنزل الذي لا تتعدى مساحته (120) مترا، لتلقط سيلان المياه المتسرب من كل الجوانب، عسى أن تمنع وصولها لما تبقى من أغطية وأثاث يحتمي به أفراد العائلة، الذين باتوا يخشون إدارة مدفأتهم الكهربائية خوفا من أن يصيبهم مساس كهربائي، إضافة لتعطل سرير المريض سالم الذي ازداد وضعه الصحي سوءا خلال المنخفض الجوي.

"هددتنا محكمة الاحتلال بهدم الغرفة وإجبارنا على دفع إيجار الهدم، فخضعنا لأمر المحكمة وهدمنا الغرفة بأيدينا ما خلف أضرارا في المنزل" قالت سالم. إلا أن فصول المعاناة لم تنته بعد ومحكمة الاحتلال لم ترأف بالعائلة التي تلقت أمرا باستئناف القضية بذريعة الإبقاء على لوح الزينكو، على الرغم من دفعها أكثر من (15) ألف دولار خلال المحاكمات السابقة.

" ها نحن أزلنا لوح الزينكو الآن إرضاء لحقدهم، ولكن متى سنستطيع التخلص من مساعيهم الهادفة لإخراجنا من المنزل منذ (35) عاما". فبعد أن هجرت سالم وعائلتها عام 1948 من غرب القدس، قطنت في الشيخ جراح مستأجرة إحدى المنازل الفلسطينية لتصبح فيما بعد مستأجرة محمية حسب القانون "الإسرائيلي".

إلا أن الجمعيات الاستيطانية تلاحق عائلة سالم وكافة الفلسطينيين المستأجرين بالحي بهدف بسطت هيمنتها عليه، مطالبتهم بدفع أجور السنوات الماضية، وتجديد عقد الإيجار، أو الخروج وتسليم مفاتيح المنزل. "لم أدفع الإيجار منذ (25) سنة تلبية لأوامر اللجان الشعبية في القدس والتي أخبرتنا أن دفع الإيجار للجمعيات الاستيطانية هو اعتراف منا بأحقيتها بالمنزل، وهددتنا من بيع المنزل لها أو التوقيع على أي عقود معها"، قالت سالم.

فاطمة سالم أم لخمسة أبناء، مصدر رزقهم ما يتبقى من معاش زوجها المريض بعد شراء أدويته الشهرية، وأبناؤها محرومون من العمل في القدس والأراضي المحتلة عام (48) تحت ذرائع وحجج أمنية وضعها الاحتلال لتزيد حياة العائلة سوءا، " نستطيع أن نحيا على الخبز اليابس والزيت ولا نطالب الجهات الرسمية التي لم تلتفت إلينا حتى الآن سوى أن تدعمنا بترميم المنزل لنستطيع الصمود فيه أكثر".

وختمت سالم حديثها مجددة صمودها في المنزل لتحطم أطماع الاحتلال الساعية للاستيلاء عليه، "من سابع المستحيلات أن أخرج من المنزل الذي تربيت فيه، وربيت أولادي فيه، ولن أتنازل عنه ولو أزيلت كل حجارته وبقيت على أنقاضه".

المصدر: هنا القدس للاعلام المجتمعي

Loading...