معاق يفقد مصدر رزقه الوحيد لأن المنظر غير حضاري
رام الله-شبكة راية الإعلامية..فارس كعابنة
إعاقة حركية في الارجل والعمود الفقري ومصدر رزق وحيد لم تشفع لصاحب بسطة "كاسات البلاستيك واكياس نايلون" المواطن يوسف جرادات امام قرار بلديات وصفه اصحاب البسطات بالقرار الجائر، "نحن لسنا ارهابيين حتى نعامل بهذه الطريقة ولسنا لصوص ونريد العيش بلقمة الحلال ولو بشيء بسيط" بحزن عبر جرادات عن ألمه لعدم تمكنه اليوم السبت من وضع بسطة "الكاسات، واكياس نايلون" على الرصيف بالقرب من دوار الساعة برام الله بعد منعه من وضعها تطبيقا لقرار بلديات رام الله والبيرة وبيتونيا القاضي بإزالة كافة البسطات عن أرصفة شوارع المدن .
يوسف جرادات غير متزوج ولكنه يصرف على علاجه ويعيل عائلة مكونة من ست افراد ل17 سنة مضت، يقول "اليوم لم اعمل في بسطتي خوفا من قيام افراد الشرطة وموظفي البلدية بتدميرها" ويتابع " في الوقت الذي دائما ما نتعرض فيه للإهانات من قبل موظفي البلدية لا اريد أن اتعرض لاهانة من احد هذه المرة وأريد العيش بكرامة".
ويتعالج جرادات بالادوية بمبلغ قدره حوالي 500 شيكل شهريا في حين بسطته لا تعود عليه الا بألف شيكل كحد اعلى في ظل توقف عمل البسطة ايام الشتاء، ويقول "لو بأستطاعي العمل في أي مهنة اخرى لما توانيت لحظة في ترك البسطة وتحملت هذه المعاناة والاهانات".
"منظر غير حضاري، وإعاقة حركة المشاة" بسخرية يعلق على حجة البلدية بإخلاء بسطته ويتسائل "ما هو الحل بالنسبة لي كمعاق حركيا وأعيل عائلة باكملها...هل يرضى المشاة لي بهذا..كيف يفقد الانسان رزقه الوحيد بسبب المنظر".
وتوجه جرادات للمحافظة وللبلدية لإيجاد حل له ولكن كلمة "ممنوع" هي أفضل طريقة يرد بها عليه، ويرى السبب في هذا الرد بأنه لا يوجد لديه واسطة تبقي بسطته مكانها مع وجود العديد من البسطات التي لم تمنع من التواجد على الارصفة.
ويؤكد أن بقائه متعلق ببقاء بسطته في مكانها ورغم ذلك عرض على اصحاب القرار نقل بسطته لمكان اخر لكن تم الرفض.
ويطالب بإيجاد حل لقضيته في الوقت الذي لا يرى في مطالبته جدوى "كل مرة أذهب للمسؤول يقولو لي بإجتماع وعندما آتي إليه وهو ليس مجتمع يقول لي أعطني صورة هويتك ورقم هاتفك ولا يأتي أي رد.. وهكذا".
ويشير الى ان الكثير من رفاقه أصحاب البسطات تشكل البسطة مصدر الرزق الوحيد لهم ولعائلاتهم الفقيرة.
ويذكر أن حوالي 300-400 بسطة مهددة بالإزالة بعد صدور قرار إزالتها.

