الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:11 AM
الظهر 11:52 AM
العصر 2:48 PM
المغرب 5:15 PM
العشاء 6:33 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

الاستقرار الفلسطيني؟!

الكاتب: بقلم: رامي مهداوي

بقلم: رامي مهداوي

عزيزي خطاب..
حالة الطقس لهذا اليوم غريبة جداً، ما بين الرياح القوية التي تحمل الغبار من جهة والغيوم والشمس والبرد وتناثر الأمطار الخفيفة من جهة أخرى، كأن الطقس حائر غير مستقر تائه لا يعرف ماذا يريد؟!
بدأت بإعداد قهوة المساء، وقررت أن أكتب لك رسالتي هذه وأنا أنظر الى السماء الغاضبة رغم أن فصل الربيع بدأ يوم أمس، على أي حال_ ركز معي يا خطاب_ عدم الاستقرار هي حالة تجدها في مختلف الميادين: السياسية، الجغرافيا، الاقتصاد، الطقس، الفيزياء، العلوم الاجتماعية والإنسانية، الأحياء، الرياضة، الصراعات والحروب، وحتى في الأيديولوجيات المتنوعة مثل: الشيوعية، الديمقراطية، الاشتراكية، الرأسمالية.
في علم الفيزياء قالوا لنا في المدرسة: إذا أثرت على الجسم قوة وأزاحته من مكانه فبعد زوال القوة المؤثرة عليه فانه يوصف بإحدى الحالات التالية:
_مستقر: إذا عاد إلى مكانه الأصلي.
_متعادل: إذا ثبت في مكانه الذي وصل إليه.
_غير مستقر: إذا استمر في حركته ولم يعود إلى مكانه الأصلي.
في بناء الدولة وعلم السياسة، المجتمعات التي استطاعت أن تحقق التقدم في جميع المجالات التي ذكرتها سابقاً هي تلك المجتمعات التي استطاعت أن تجتاز مرحلة عدم الاستقرار. وفي حالتنا الفلسطينية أستغرب ممن يريد استقرار بوجود احتلال مسيطر ويسيطر بكل قواه على الاستقرار السياسي بأنظمته المختلفة!! فالجميع يعلم بأنه لم تعط الفرصة للفلسطينيين السيطرة والحكم بالمحددات الداخلية حيث تعاقبت العوامل الخارجية المؤثرة على الاستقرار خلال فترات زمنية متلاحقة ومتتالية لتكون عقبة أمام الفلسطينيين ومصدراً لعدم الاستقرار السياسي سواء كانت تلك الجذور تعود للمحددات الداخلية أو للمحددات الخارجية.
المشكلة يا ولدي، بأنه الأغلب يرى اللحظة الآنيه لعدم الإستقرار ولا يشاهدون  التدخلات الخارجية فينا والهادفة لحماية مصالحهم، أو الإنحياز الدولي في إطار الصراع أثرت تأثيراً كبيراً على قدرتنا على إدارة الشؤون الداخلية وأدت إلى إضعافنا. كما خلقت أجواء غير مستقرة داخلية، وانعكست على جميع مجالات التنمية والاستقرار السياسي والاقتصادي. مما أدى الى غياب الإستراتجيات الوطنية وضعف الإدارة والإرادة لسبب رئيسي وهو انشغال الأنظمة السياسية الفلسطينية بالصراع السياسي فيما بينها وأهملت الاهتمام بأهمية الاستقرار الداخلي، مما جعل الشعارات التي ترفع فقط مجرد كلام مثل: " الحفاظ على البيت الداخلي" " الدم الفلسطيني خط أحمر".
انتهت قهوتي وجاء الليل، والطقس مازال غير مستقر، كما هو حال نشرة الأخبار لهذا المساء، لنعيد الاستقرار لذاتنا بكافة مكنوناتها الروحية، الجسدية، المؤسساتية، الاستقرار هو القاعدة الأساسية للإنتاج المجتمعي والوطني.

Loading...