"الفورد" وسيلة قتل جديدة!!
الكاتب: بقلم: رامي مهداوي
بقلم: رامي مهداوي
ولدي العزيز..
ذهبت اليوم صباحاً الى جامعة النجاح للمشاركة في المؤتمر الإعلامي الأول "الإعلام الفلسطيني في ظل المتغيرات والمستجدات"، كنت على علم بوقوع حادث سير بالقرب من حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس، بالطريق كان هناك أكثر من "فورد" يقود بطريقة جنونية، يتم التجاوز من قبلهم بأكثر من ثلاث سيارات على الأقل.. سرعة فوق الجنونية، لا يكترث ما هي المسافة وهل مجال الرؤية واضح؟!
وصلت الى مكان الحادث، الموت كان هنا ينادي أين المزيد؟؟ سيارات مطحونة، وبالتأكيد هناك "فورد" في الحادث، لماذا هذا القتل الصباحي؟ مكان الحادث يبقى ونحن نرحل؟ مكان الحادث بإنتظار الحوادث الأخرى، أكملنا الطريق ولا يوجد عبرة عند السائقين بشكل عام وعند سائقي "الفوردات" بشكل خاص، وكأن مكان الحادث لم نشاهده؟!
في كل مره يقع حادث ما هنا وهناك ترتفع الأصوات بأن تعمل السلطة الفلسطينية على ضبط سائقي العمومي بشكل عام "الفوردات"، وهل علينا أن نتذكر آلام الحوادث التي تمت بالماضي في الطرق المختلفة حتى يستوعب سائقي "الفوردات" أين يأخذون الركاب؟! إذا أراد السائق الإنتحار بهذه السرعة فلينتحر وحده دون الركاب.
أعتقد على المجتمع بمكوناته المختلفة وكل حسب إختصاصه أن يضع حد لجرائم القتل التي تقع بحقه، وزارة المواصلات عليها أن تتخذ العديد من الإجراءات الحاسمة والرادعة مهما كلف الأمر، هل بالإمكان طرح دورات جديدة تأهيلية إجبارية خاصة لسائقي "الفوردات"؟ أين وصل موضوع تخفيض السرعة للسيارات العومومي وبالأخص "الفوردات"؟ وكذلك الشرطة الفلسطينية عليها أن تفرض أقصى العقوبات على كل متهاون أو متلاعب أو مستهتر ممن لا يلتزمون، لماذا لا نفكر في تطبيق نظام النقاط على المخالفات؟ والذي يصل عدد معين من النقاط مثلا تسحب منه الرخصه لفترة موقته؛ واذا تجاوز حد معين مثلا سجن.
وحتى المواطن عليه أن يتحمل المسؤولية وأن لا يقف ساكن، إنما عليه العمل بشكل مستمر للضغط من أجل التخلص من وسيلة القتل هذه لأنها لم تعد وسيلة مواصلات، وأيضاً وسائل الإعلام المختلفة عليها أن لا تكتفي فقط بنقل خبر الحادث؟! بل عليها أيضاً العمل على زيادة وعي المجتمع وإدراكه لمخاطر عدم الالتزام بالأنظمة وان الانظمة انما وضعت للمصلحة العامة. ماذا عن دور نقابة السائقين؟! عليها تحمل جزء من المسؤولية بهذا الموضوع، لأنها تتحمل مسؤولية الحفاظ على روح السائق والراكب لما له أهمية في الحفاظ على المجتمع وسلامته.
عدت من نابلس الى رام الله، وما زال مشهد السرعة الجنونية يتكرر!! قلت لصديقي السائق أتمنى أن نصل سالمين الى بيوتنا.... أتمنى السلامة لجميع....

