لنتواصل إستراتيجياً...
الكاتب: رامي مهداوي
بقلم: رامي مهداوي
يوم أمس تخرجنا من تدريب مختص بمجال التواصل الإستراتيجي، للعاملين في الدوائر الإعلامية العامله بالقطاعات الثلاث الحكومي والخاص والممؤسسات الأهلية، تدريب مكثف أشبه ما يكون بالتعلم للحصول على شهادة دبلوم، أشرف على هذا التدريب مركز الإعلام الحكومي، جامعة بيرزيت والمركز الثقافي البريطاني.
في نهاية اللقاء، عرض كل مشترك خطة عمل تختص بمهمة محددة ضمن رسالة وهدف متخصصه تخدم المؤسسة القادم منها، وخلال العروض المختلفة والفترة التي قضيتها بالتدريب مع زملائي الذين أقف إحتراماً لهم ولإنتماؤهم الوطني والمؤسساتي، أضع هذه الملاحظات والتصورات التي قد أكون مخطئ لكن هذا ما توصلت له حتى الآن، وهذه كله لتطوير العمل الإعلامي المؤسساتي بشكل يخدم الوطن والمواطن:
هناك طاقات شبابية إعلامية في كافة المؤسسات الحكومية بشكل خاص، لكن هذه الطاقة لا يتم إستثمارها بما يخدم المؤسسة بل وبالعكس تزداد الأمور سلبية بعدم تنفيذ التوجهات الإعلامية التي يتقنها زملائي في مختلف التوجهات وبمهارة عالية، لهذا يتحول الفعل السلبي الى فعل سلبي معاكس يضر بمصلحة المؤسسة وبالتالي بصورة الدولة ثم الحكومة ثم الوزارة ثم الإدارة العامة ثم الشارع الفلسطيني، والأسباب في عدم إستثمار هذه الطاقات الإعلامية مختلفة منها على سبيل المثال لا الحصر:
1. عدم وجود فهم مؤسساتي لأهمية العمل الإعلام والعلاقات العامة والإتصال الحديث بكافة مستوياته مع البيئة المحيطة.
2. التخوف والإرباك من التعامل بشفافية في أي قضية كانت.
3. عدم مأسسة الإعلام والتشبيك داخل المؤسسة الواحدة.
4. الأبوية والهرمية والبيروقراطية في العمل.
5. المصالح الشخصية والحفاظ على الكهف الذاتي.
الإعلام المؤسساتي يجب أن ينتقل من مرحلة إعلام مدير.. وزير... رئيس الى إعلام يخدم المواطن لأن هذه المؤسسة _أي مؤسسة في العالم_ هدفها الأخير خدمة المواطن، ليتم التركيز على تقديم المعلومات والرسائل الإعلامية من ناحية، والإجابة على أي تساؤل بشفافية كاملة من ناحية أخرى، وذلك بتوفير المعلومات الازمة لدائرة الإعلام التي ستعمل على ضخها لوسائل الإعلام وبالتالي للمواطن.
أغلب المؤسسات لا تتحدث عن نشاطاتها وإنتاجها اليومي والإسبوعي والشهري، لكن يتم التركيز على أحداث معينة " إفتتح... شارك..... ورشة.... مؤتمر...." مع الأخذ بعين الإعتبار بأن هناك العديد العديد من الإنجازات اليومية التي تحققها المؤسسات والوزارة الحكومية بالتحديد بما يخدم المواطن، لكن للأسف يتم إغفالها أو عدم الإكتراث بها.
التواصل الإستراتيجي لا يقتصر فقط على الصعيد الخارجي، وإنما على صعيد المؤسسة الواحدة، هناك حالة ضعف معلوماتي حول ما تحققه المؤسسة من إنجازات، فالدائرة س لا تعلم ما تحققه الدائرة ص من إنجازات والعكس صحيح، أيضاً لا يوجد لغة إعلامية مشتركة لكافة العاملين بالمؤسسة الواحدة مما يؤدي الى حالة من التشتت والضياع للرسالة والهدف التي إنبثقت عنه المؤسسة.
الشارع الفلسطيني فقد مصداقية عمل هذه المؤسسات لأسباب كثيرة، لكن بإعتقادي أحد أهم الأسباب بأنه لا يعلم ما هي الحقيقة؟ أو لا يعلم ماذا تعلم كل مؤسسة وما هي نطاق عملها ومجالها، ولماذا تأخذ المؤسسة س هذا القرار ولم تؤخذ القرار الآخر...
بكل فخر وإعتزاز أقول أن مؤسساتنا المختلفة لديها طاقات إعلامية منتجه، مبدعه، مبادرة والأهم "غيورة" لمصلحة وطنها ومواطنيها ومؤسستها، لهذا أطلب من كافة المؤسسات إعادة النظر في هذا الملف لما له مصحلة على كافة الأصعدة وبالأخص على صعيد الحكم الصالح، فنحن في زمن لم تعد المعلومة حكر على أحد.
للتواصل: Mehdawi78@yahoo.com

