الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:11 AM
الظهر 11:52 AM
العصر 2:48 PM
المغرب 5:15 PM
العشاء 6:33 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

أكاديمية التنشئة...

الكاتب: رامي مهداوي

بقلم رامي مهداوي:

قبل أيام شاركت بحفل تخريج عدد من طلبة أكاديمية الدراما في مسرح وسينماتك القصبة، كنت سعيد بقدر سعادة الطلبة الخرجين، لسبب واحد بأن الشباب الخريجين قد تم تنشأتهم ورعايتهم وتعليمهم كافة المهرات التي تمكنهم من الصعود على خشبة المسرح على يد نخبة من الفنانين المحليين والدوليين، بالتالي عملية التنشئة لإعداد جيل الغد للصعود على خشبات المسرح المحلية والعالمية متصاعد بطريقة صحية في فلسطين.
وما تقوم به أيضاً فرقة الفنون الشعبية منذ إنطلاقتها عام 1979م من تربية وتنشأة الأجيال على الفلكلور الفلسطيني، ونسج التراث الشعبي في ذاكرة أبناء الشعب الفلسطيني عبر الأغاني التراثية الشعبية والدبكات وعروض الرقص المتنوعة الهادفة لهو أكبر دليل على تناغم الأجيال المختلفة داخل مؤسسة _بيت_ الفنون الشعبية. حين أشاهد العروض وأجد الأجيال المختلفة متواجدة على خشبة المسرح أو بأعمال إدارية تنظيمية، أيضاً أكون سعيد لأن التنشئة بمراحل تراكمية بنّاءة هادفة تعزز قوة المستقبل لشبابنا والوطن في هذا القطاع.
ما نحن بحاجة له في هذا الوقت بالتحديد، الى تنشئة متنوعة بكافة الإتجاهات، فمن خلال نظرة سريعة على المؤسسات_ خارج إطار الأسرة النووية_ المختلفة بكافة القطاعات نجد بأن التنشئة تم تجميدها أو الأصح تحجيرها؛ لأسباب شخصية بالدرجة الأولى ولأسباب ضعف بعض المؤسسات في ولادة أفق أو مستقبل جديد يتلاءم مع إحتياجات المتغيرات الجديدة التي إقتحمت جميع مكنونات العالم، وأيضاً بسبب العقلية الأبوية في أي مؤسسة بالتالي: الجديد خطر وممنوع، الصغير يبقى صغير، العلاقة الجدلية بين القديم والحديث، والخوف من القادم" المستقبل".
لهذا نجد الفجوات وحالة الفراغ بين الأجيال في المسارات المختلفة، وعملية التقديس وجعل الأمور أشبه بعلاقة السيد والعبد، بالتالي يكون الخاسر هو المنتج المراد تحقيقه للحفاظ على المؤسسة!! إذن النمو السياسي والاجتماعي والاقتصادي مرتبط بالتنشئة، فشبابنا بحاجة الى عملية" إدماج وتثاقف" من خلال عملية التنشئة لكي نحقق أهداف تنموية تحررية تتلاءم مع الواقع الحالي.
برأيي_ وقد أكون مخطئ_ بأن المؤسسة الحزبية التي لا تعي أهمية التنشئة أو تعي ذلك لكن دون إهتمام هي أكبر الخاسر في المرحلة القادمة، لهذا يجب أن تضخ دماء جديدة لكن دماء ليس من أجل المنظر وإنما دماء تم تنشأتها بطرق تستحق حمل الراية الحزبية، وأيضاً أشاهد بوضوح بأن بعض المؤسسات الإقتصادية تحرك قياداتها الشبابية داخل المؤسسة لتتبوء مقاعد إدارية وصانعة للقرار وهذا يحسب لها بالرغم بأن هدفها الأساسي تحقيق أقصى الأرباح.
بالنهاية أتمنى لخريجي الأكاديمة حياة مليئة بالإنجازات، وكما قالوا بأن الواقع هو خشبة المسرح والخيال يكون بين الجمهور، أتمنى حياة واقعية تحملون بها رسالة من سبقوكم من فنانين فلسطينيين نفتخر بهم.... ونتفتخر بكم.

Loading...