الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:12 AM
الظهر 11:51 AM
العصر 2:46 PM
المغرب 5:13 PM
العشاء 6:31 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حماس : الخروج من الحصار إلى الحرب

مكتب غزة – شبكة راية الإعلامية
رمزي أبو جزر
لا يختلف احد على أن التطورات الأخيرة التي شهدتها خاصة في مصر بعد الإطاحة بحكم الأخوان المسلمين ألقت بضلالها على قطاع غزة والذي يخضع لحكم حركة حماس والتي تشكل لها جماعة الأخوان البعد والعمق الإيديولوجي وما تلاها من تطورات اتخذها الجيش المصري عبر تدمير الأنفاق والتي تعتبر رئتي الحركة التي تتنفس منها اقتصاديا ومن ثم تشديد الحصار المفروض عليها ونزوع الحركة إلى مواقف أكثر تطرفا تجاه الأزمة المصرية رغم الإعلانات المتكررة من جهتها بأنها لن تتدخل في الشأن المصري وأنها تقف على مساحة واحدة من مختلف الأطراف أن تلك الإعلانات نفتها تحركات الحركة وممارساتها على الأرض وعبر وسائل إعلامها بالإضافة إلى الحملة التي شنتها وسائل الإعلام المصرية على حركة حماس .

منذ ذلك الوقت اتخذت الحركة إجراءات مختلفة على الأرض فالحصار لا يشكل تهديدا اقتصاديا فقط بل وسياسيا لحكم الحركة في القطاع والذي يعتبر الاقتصاد عامل استقرار له رغم استعراضات القوة الذي تظهره الحركة من وقت لأخر للغزيين .

لكن تشديد الحصار بدا وكأنه يدفع الحركة إلى خيار الانتحار العسكري في محاولة فسرها البعض بأنها محاولة من قبلها لرفع الضغط الواقع عليها من الجانب المصري عبر اللجوء إلى معركة مع اسرائيل لكسر هذتا الحصار وإحراج مصر مجددا عبر التأكيد أنها شريك في الحصار الاسرائيلي على القطاع لكن هذا الخيار لم يعد منطقيا هو الأخر فزمن الحرج السياسي تجاه قطاع غزة قد انقضي ونجحت آلة الإعلام المصري في ضرب العمق الشعبي والذي كان يشكل حاضنا لغزة ومعاناتها في مصر لقد نجح الجيش في التخلص من كافة الضغوط التي قد تمارس عليه تجاه اى إجراء قد يتخذه ضد حركة حماس أو قطاع غزة بعد ان اقنع المصريين بتورط الحركة في الدماء المصرية .

كل هذه التطورات كانت تشي بان الحركة تلجاء إلى هذا الخيار بعد أن تقطعت بها السبل فعضو المكتب السياسي لحماس موسي أبو مرزوق كان قد أكد في تصريح له على شبكة التواصل "فيسبوك"، على أن الاتفاق الذي عقد مع "إسرائيل" في عهد الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي هو "اتفاق تهدئة وليس هدنة".
بالإضافة إلى الاستعراضات العسكري التي نفذتها الحركة جرت في 22 آب/أغسطس المنصرم في مدينة رفح جنوب القطاع وفي السادس من أيلول/سبتمر الجاري في شمال القطاع والتي قيل وقتها أنها جاءت للرد على عودة الرئيس محمود عباس إلى خيار المفاوضات مع اسرائيل  وتوجيه رسائل لتل أبيب حول ما يحدث من إجراءات في القدس لكن هذه التحركات والاستعراضات حملت رسائل خطيرة قراء فيها البعض بمثابة تهديد من قبل الحركة لمصر عندما رفع مسلحوها شعار رابعة في إشارة إلى ميدان رابعة العدوية بعد فض الجيش الاعتصام بالقوة .
هذه التطورات أخرجت الحركة عن صمتها حيال ما يدور على الأرض حيث اتسعت التحليلات والتكهنات حول هذا الأمر لدرجة وصلت إلى الحديث عن مواجهة عسكرية قد تخوضها الحركة ليس فقط مع اسرائيل بل مع الجانب المصري وهو الأمر الذي استبعدته الحركة.

فعضو المكتب السياسي لحركة "حماس" عزّت الرّشق استبعد ، إنهاء حركته لاتفاق التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي في حال قرر الجيش المصري شن هجوم عسكري على قطاع غزة التي تديره حماس.
قال الرشق: "الاشتباك العسكري بين حماس وإسرائيل، تحكمه معادلات دقيقة من حيث الزمان والمكان، والاعتبارات الميدانية واللوجستية وتقدير المصالح العليا لشعبنا، ولا تحكمه أيّ أحداث أو تغيّرات هنا وهناك، ولا يأتي في معرض تنفيس أي احتقان مع الجانب المصري".
وكانت تحليلات وتقارير اسرائيلية نشرها موقع ذى بوست" الإسرائيلي وتوقع  فيها يوسي ميلمان، أحد أبرز معلقي الشؤون الاستخبارية بإسرائيل، أن يعمل الجيش المصري بالتنسيق مع الولايات المتحدة و"إسرائيل" والسلطة الفلسطينية على إسقاط حكم حركة "حماس" في قطاع غزة.

من ناحيته قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس يحيي موسى في تصريحات صحفية"  "أن المقاومة لا تقوم بمؤامرات للردّ على المؤامرات، وإنما هي أعمال محسوبة العواقب وعلى درجة عالية من الوعي".
ولفت إلى أن ما تمّ توقيعه ليس هدنة بل تهدئة ميدانيّة فرضتها ظروف الحرب. أضاف أن "هذه التهدئة جاءت بفعل عوامل واقعيّة تحكم عمل المقاومة، وهي مستمرّة حتى تقرّر فصائل المقاومة أنها ليست في مصلحة الشعب الفلسطيني وبذلك يتمّ تجاوز هذه التهدئة بقرار جماعي".

الكاتب والمحلل السياسي هاني البسوس استبعد في حديث مع "شبكة راية الإعلامية" أن تقوم حركة حماس باختلاق اى مواجهة مع اسرائيل خلال الوقت الحالي لتخفيف الحصار المفروض عليها .
وأضاف البسوس وان اسرائيل بدت تشعر أن الأمور قد تنفجر باتجاهها في ظل اشتداد الحصار وازدياد حالة الاحتقان لذلك سعت إلى التخفيف من وطأة هذا الحصار على الحركة والقطاع من خلال تقديم نوع من التسهيلات مثل إدخال مواد البناء والحديد والسولار

الاستعدادات العسكرية التي تبديها الحركة في القطاع يمكن قراءتها في أكثر من اتجاه  في  رسائل تبرقها الحركة للحيلولة من قيام اى عناصر للتمرد على حكمها في القطاع ومن جهة أخري تبقي من خلالها الحركة باب المقاومة مفتوحا في حال العودة إليه مجددا تحت اى ضغوط قد تمارس عليها وقد تلجاء الحركة إلى هذا الخيار ليس من باب رفع الضغوط لكل محاولة منها كما أعلنت سابقا لضرب التوجه الفلسطيني إلى المفاوضات

Loading...