الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:11 AM
الظهر 11:52 AM
العصر 2:48 PM
المغرب 5:15 PM
العشاء 6:33 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

قراءة في لوحة الجخ

الكاتب: رامي مهداوي

بقلم: رامي مهداوي

عزيزي خطاب..

شاءت الأقدار أن أتعرف على الشاعر هشام الجخ عن قرب، هشام قبل أن يكون شاعر هو صعيدي مصري يفيض بالحب، بسيط، طيب، وطني، وفلسطين بالنسبة له ليست مجرد كلمة تستخدم في قصيدة. سأحاول هنا، أن أنظر الى لوحة هشام الجخ الإنسان من خلال الأمسية الشعرية التي قدمها يوم الإثنين 30-9-2013 في قصر رام الله الثقافي، بعيداً عن النص الشعري  الخاص به كونه البسيط في تركيبته القوي بالمعنى، فالموسوعة الشعرية الخاصة به متحررة من البداية، وهنا القوة الأساسية لنصه الشعري، بأنه متحرر من كل القيود، وهنا قوة النص بقوة الشاعر.

ولدي العزيز، يخرج هشام من بين الجمهور وليس من على خشبة المسرح في أول ظهور له هنا بفلسطين، هذه إشارة بأنه شاعر الشعب.. الشارع... الثورة... الوطن، يخرج هشام بملابس غير رسمية، يقفز الى المسرح ويؤدي التحية بطريقته، يبدأ مباشرة بأقوى رسالة له بأنه هنا هو في داخل السجن_فلسطين_، ويأتي هنا ليتضامن مع السجين، يجعل الجميع يقف إحترام لذكرى إستشهاد الطفل محمد الدرة، ويقرأ الفاتحة لروح شهداء فلسطين.

يبدأ بعرض لوحاته بقلبه وعقله ولسانه دون قراءة نصوصه، يبتعد عن استخدام المنصة لأنه متحرر منها ومن الخطابات التي شبعت منها الشعوب العربية، ليجعل المسرح والجمهور ساحة واحدة له، يقفز... يركض... يجلس على خشبة المسرح... يدخل بين الجمهور.

يشتبك هشام مع الحضور، ويشتبك مع الكاميرا أيضاً ليصل إشتباكه مع كل من كان يتابع هذه الأمسية عبر شاشة التلفاز، يتحدث مع الجميع... سعادة السفير المصري، سيدة بين الجمهور، شاب يطلب منه قصيدة "أنا إخوان"، طفل وطفلة يصعدون الى المنصة، يتحدث الى الأصدقاء" إنت عاوز حاجة يا طارق"، يشتبك مع ذاته أيضاً عندما يشاهد صورته على المسرح، يشتبك مع نصه الشعري على الرغم بأن النص إنتاجه، يشتبك مع الرجل والمرأة بتجاربه وعواطفه الشخصية، تلك الاشتباكات وأكثر يخوضها هشام بسلاح الدعابة والمشاكسة.

بالأمسيات الشعرية نعتمد على حاسة السمع أولاً، في أمسية هشام كان هناك تزواج بين حاسة السمع والبصر، ولا تستطيع الواحدة منهما أن تعمل دون الأخرى أو تنوب عنها، لوحات هشام الفنية الشعرية جعلت جميع الحواس تعمل في وقت واحد لهدف واحد. كانت اللغة الجسدية للشاعر حاضرة بقوة بحيث كانت اللوحة التعبيرية عن كلماته الشعرية،  فما وراء لغة الجسد وما وراء الكلمة كانت المتعة الشعرية، فبمقدار ما يكون النص الشعري الخاص به بسيط فإن لغة الجسد بكافة الانفعالات الحسية الخاصة بالشاعر نتاج ذلك، فالقصائد كانت روح ومحرك جسد الشاعر.

في زمن الخيانات، تبلورت شخصية هذا الشاعر بالحب المفقود الذي نبحث عنه جميعاً، لتشكل لغته وملامحه، يطلق قصائده كأنها نداء استغاثة للمعني الحقيقي للحب، نداء عفوي ممزوج بالبراءة، مما يؤدي الى ولادة البساطة المبدعة الخلاقة.

شُعُور سَخِيْف
إِنَّك تِحِس بِإِن وَطَنِك شَيْء ضَعِيْف
صَوْتِك ضَعِيْف
رَأْيك ضَعِيْف

إِنَّك تَبِيْع قَلْبِك وَجِسْمَك
وَإِنَّك تَبِيْع قَلَمِك وَإِسْمك
مَا يُجِيَبُوّش حَق الْرَّغِيف

Loading...