كورونا والتجار وراء ارتفاع أسعار الأغنام بالسعودية
رام الله-رايــة:
بدأت أسعار الأغنام في السعودية موجة من الارتفاع، تعتبر موسمية، إذ تشكل فترة الصيف وموسم الزواج بالإضافة إلى شهر رمضان موسماً لزيادة استهلاك لحوم الأغنام مما يرفع الأسعار، وزاد هذا العام انتشار مرض "كورونا" حيث يعتقد على نطاق واسع أن مصدره الإبل، مما دفع إلى الإحجام عن تناولها، بخاصة في المنطقة الوسطى.
وذكر تجار مواش لـ"العربية.نت" أن الأسعار ترتفع في المواسم، وبنسب مختلفة من عام إلى آخر، لذلك يتحوط التجار قبل فترة لذلك، ولكن كثرة الطلب وقلة العرض تدفع بالأسعار إلى الارتفاع وإن لم يرغب التجار في ذلك، مؤكدين أن لدى الأحواش دراية بحجم السوق لذلك هم يعملون وفق الطلب، مؤكدين أن حجم الاستيراد يؤثر بشكل كبير على السوق.
وأوضح حامد العنزي (تاجر أغنام) أن الأسعار في منطقة الرياض ارتفعت بنسبة 20 إلى 25 في المئة، وبنسبة مقاربة لها في المنطقتين الشرقية والوسطى، مضيفا أن الأسعار لم ترتفع بالصورة المتوقعة في حفر الباطن التي تعتبر من الأسواق الرئيسة في تجارة الأغنام في المملكة.
وأشار إلى أنه منذ بداية انتشار مرض "كورونا" في السعودية قبل نحو شهرين، اتجه كثير من المستهلكين إلى شراء الأغنام بدلاً من الإبل، وهذا يضغط على طلب الأغنام، مبينا أن تناول لحوم الإبل يخفف من الطلب على لحوم الأغنام، خاصة أن انتشار "كورونا" لم يكن ضمن حسابات التجار، وبني حجم الاستيراد على الوضع الطبيعي، الذي تقدره وزارة الزراعة وحاجة المملكة من الأغنام، مضيفا أن التحرك العاجل لاستيراد أغنام بكميات كافية سوف يحمي السوق من ارتفاع كبير في الأسعار.
وذكر سعود المري (تاجر أغنام) لـ"العربية.نت"، أن السوق شهد ارتفاعا في الأسعار بصورة غير متوقعة، مؤكدا أن نحو 120 ألف رأس من الأغنام "النعيمي" دخلت من سوريا والأردن، إلا أن ذلك لم يمنع الأسعار من أن تصل إلى 1800 ريال للرأس، كما سجلت بقية الأنواع ارتفاعا مشابها بنحو200 إلى 300 ريال في الرأس، وهو رقم في العادة يسجل مع بداية شهر رمضان، وعيدي الفطر والأضحى.
وأشار إلى أن الأسعار ارتفعت لأسباب موسمية بالإضافة إلى تأثيرات "كورونا" وإصابة الإبل به، مبينا أن "موسم الزواجات، وموسم رمضان ثم الحج" من المؤثرات الطبيعية في الأسعار، لذلك هي ترتفع تدريجيا حتى تصل ذروتها في تواريخ معينة، وقال: "كورونا ليس من بين هذه التواريخ، لذلك كان له أثر في سرعة ارتفاع الأسعار".
وأكد أن السوق لا يعاني من قلة العرض، ولكن الطلب ارتفع، وقد يكون السبب بنسبة كبيرة لقيام تجار برفع الأسعار بسبب أخبار "كورونا"؟، وما يتوقعونه من زيادة في الطلب، وطالب وزارة الزراعة بطمأنة السوق من خلال زيادة الاستيراد، والإعلان عن ذلك، وإذا أمكن عمل مؤشر خاص بالاستيراد يمكن الوصول إليه بسهولة من المواطنين والمقيمين.
وأضاف أن ارتفاع أسعار لحوم الأغنام سيلقي بظلاله على بقية الأنواع من اللحوم الحمراء والبيضاء، إذ سيكثر الطلب عليها كأمر طبيعي بسبب الإحجام عن تناول لحم الإبل بسبب "كورونا"، وكذلك الإحجام عن تناول لحوم الأغنام لارتفاع سعرها.
وفي سياق متصل، أشار تقرير اقتصادي إلى وجود نقص في اللحوم الحمراء في السعودية، إذ إن الإنتاج المحلي لا يمثل سوى 40 في المئة من حاجة السوق، فيما يتم الاعتماد على توفير الكميات المتبقية من الأسواق الخارجية، خصوصاً أسواق دول شرق إفريقيا، كالسودان والصومال وكينيا، إضافة إلى أسواق أخرى مثل أستراليا وتركيا وغيرها من الأسواق المصدرة للحوم الحمراء.

