مسرح عشتار يختتم برنامج الدعم النفسي في مدارس غزة
رام الله-رايــة:
اختتم أمس مسرح عشتار الجولة الثالثة من برنامج الدعم النفسي لطلاب المدارس في قطاع غزة، كان المسرح قد شرع بتنفيذ المشروع إبان العدوان الإسرائيلي على القطاع صيف عام 2014 بهدف إعادة التوازن للأطفال المتضررين من العدوان باستخدام الدراما، استهدف البرنامج اكثر من 2200 طالب وطالبة من المدارس الأساسية المختلفة في القطاع.
هذه الدورة من التدريب بدعم من البعثة البابوية وقد دعم الدورات السابقة كل من المنظمة السويدية الدولية للتنمية - سيدا ومنظمة روزا لوكسمبرغ/ المكتب الاقليمي - فلسطين.
يُذكر ان حالة الطلاب كانت مع بداية المشروع صعبة، وآثار العنف الذي تعرضوا له من العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، واضحة في تصرفاتهم وخلقت لديهم قلق وتوتر شديد.
العديد من الطلبة كان لديه تخوف واضح من المشاركة بالبرنامج بالأخص أن مدارسهم لم تعقد اي نشاط مسرحي منذ أكثر من 8 سنوات. ولكن في نهاية التدريبات أصبح التغيير واضحا عليهم فقد تعلقوا بالمدربين وبالتدريبات كما زادت ثقتهم بأنفسهم. يقول المدرب علي ابو ياسين: "شعرنا مع نهاية التدريب أننا أمام أطفال آخرين". ففي إحدى المدارس التي يستهدفها البرنامج لم يُسجل أي غياب بين الطلبة أيام التدريب، حتى ان الهيئات التدريسية في المدارس المشاركة أشارت الى تحسن التحصيل العلمي لدى الطلبة المشاركين في البرنامج.
الاخصائي النفسي ناضل شعث المسؤول عن متابعة المشروع أشار الى أن "عدم الاستقرار النفسي لدى الطلاب كان واضحا، والكثير منهم كان يعاني من الحركة الزائدة وعدم الانضباط نتيجة للتوتر والضغط النفسي العالي نتيجة لما تعرضوا له خلال الحرب".
خلال البرنامج، تم تسجيل 15 حالة رفضت الانخراط بالتمارين في بداية البرنامج، كما حول المسرح حالتين الى برنامج غزة للصحة النفسية، كانت الحالة الأولى تظهر عليها أعراض ما بعد الصدمة كعدم استقرار في النوم والتيقظ الدائم، أما الحالة الثانية فكانت تعاني من حالة سوداوية وحزن شديد نتيجة استشهاد الاخ.
مع استمرار البرنامج انخفض عدد الطلاب الذين يرفضون المشاركة في البرنامج، وظهر تحسن في سلوك الطلاب شيئا فشيئا. إحدى الطالبات المشاركات في البرنامج وهي تسنيم مقاط (10سنوات) تقول "أصبحت أهتم بأشياء أخرى بجانب الدراسة مثل الرسم والمسرح، حالياً أشعر بالنشاط والارتياح أكثر من قبل". أما الطالب كرم أحمد السلوت (10سنوات) فيقول "أشعر بالتغيير نتيجة اللعب مع زملائي لم أكن العب معهم من قبل بالإضافة إلى أنني أشعر بالنشاط عند العودة إلى الفصل بعد انتهاء تدريب المسرح".
اما بالنسبة للمدربين المشاركين بالبرنامج فهم 10 من خريجي مسرح عشتار، الذين عانوا قبل المشروع مثل باقي سكان القطاع من الخوف، غياب الثقة بالنفس والقلق، لكن بعد تدريبهم للطلبة كان واضحاً التغيير الذي ظهر على نفسياتهم، إذ خلق البرنامج لديهم شعور بالأمل تجاه التغيير.

