الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 5:07 AM
الظهر 11:53 AM
العصر 2:54 PM
المغرب 5:22 PM
العشاء 6:39 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

ما هي التوقعات لنتائج شركات التجزئة بالسعودية؟

رام الله-رايــة:

إذا كان قطاع التجزئة في المملكة العربية السعودية أحد أكثر أسواق العالم جاذبية للاستثمار، بالنظر إلى القوة الشرائية والنمو السكاني والوضع الاقتصادي المستقر ومعدل دخل الفرد المرتفع، فإن هذا القطاع قد يواجه تحديات كبيرة في الفترة المقبلة لاسيما في ظل الإجراءات التقشفية التي اتخذت مؤخراً، وعلى رأسها إلغاء بعض العلاوات والبدلات، وتعديل البعض الآخر منها، في الوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات العامة.

وهذا ما يعني أن القدرة الشرائية للأفراد ستتأثر تباعاً، الأمر الذي سينعكس انخفاضاً على الطلب على السلع الاستهلاكية، المتوقع هبوطها بنحو 50%، وبالتالي على نمو أرباح شركات تجارة التجزئة، لاسيما ذات السلع الاستهلاكية الكمالية، كشركة "لازوردي" للمجوهرات و"مجموعة فتيحي القابضة" على سبيل المثال.

انتقائية شديدة
وستشهد المرحلة المقبلة "انتقائية" شديدة من قبل المستثمرين لأسهم شركات قطاع التجزئة تبعاً لتأثرها بالمتغيرات الأخيرة.
في هذه الأثناء، تترقب الأسواق توالي نتائج الشركات في القطاع للربع الثالث من العام الجاري بعد صدور نتائج شركة "جرير" للتسويق أول من أمس، والتي أعطت صورة استباقية لبقية أداء الشركاتفي السوق السعودية للربع الثالث المندرجة ضمن قطاع "تجارة التجزئة".

وكان رئيس مجلس إدارة شركة جرير، محمد العقيل، قال في حديث مع "العربية"، إن انخفاض مبيعات الشركة في الربع الثالث في عدد من المنتجات أثر على الأرباح، مرجعاً عدم نمو الأرباح إلى انخفاض مبيعات الإلكترونيات ومبيعات قطاع الجملة.
يذكر أن أرباح الشركة استقرت في الربع الثالث من العام عند نفس مستواها في الربع المماثل من العام الماضي، لتسجل 220 مليون ريال.

توقعات متباينة
وبحسب تقديرات "الاستثمار كابيتال" لنتائج بعض الشركات في القطاع للربع الثالث، من المتوقع أن تشهد شركة "المواساة" ارتفاعاً في أرباحها بنسبة 21.9% إلى 52.4 مليون ريال في الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بـ 43 مليون ريال في الربع الثالث من 2015.

وكانت الشركة قد حققت أرباحاً بـ 62.3 مليون ريال في الربع الثاني من 2016، أي بانخفاض 15.9% مقارنة بالربع الثالث من العام الجاري.

بينما من المتوقع ارتفاع أرباح شركة "دلة الصحية" بنسبة 61.7% إلى 43.3 مليون ريال في الربع الثالث، مقارنة بـ 54.4 مليون ريال في الربع الثالث من 2015.

وعلى عكس نتيجة الشركتين السابقتين، فمن المتوقع أن تشهد أرباح شركة "الحمادي" تراجعاً طفيفاً بالربع الثالث إلى 24.4 مليون ريال أيّ بتراجع بنسبة 11.8% ، مقارنة بـ 20.9 مليون ريال بالفترة نفسها من 2015.

ويظهر الجدول المرفق أدناه، متوسط توقعات المحللين، بحسب ما نشر في وكالة "بلومبرغ" التي اطلعت عليها "العربية.نت" لأبرز شركات قطاع التجزئة للربع الثالث من 2016.

ويعتبر قطاع التجزئة السعودي واحدا من أكبر أسواق التجزئة في المنطقة، حيث يتجاوز حجمه 370 مليار ريال سعودي سنوياً، ويمثل قطاع الأغذية حوالي 44% من حجم سوق التجزئة، فيما تمثل تجارة الأصناف غير الغذائية من الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية إلى الملابس والكماليات ما تبقى من حجم سوق التجزئة.

وهذا ما يجعل من الصعب إعطاء صورة عامة تعكس أداء القطاع للربع الثالث، وفق ما قال محلل مالي أول لشركة "كسب" المالية أحمد مجدي في حديث لـ"العربية.نت"، لاسيما أن شركات التجزئة موسمية في مبيعاتها إلى حد كبير.

ولفت مجدي إلى أن الشركات التي تصنف في تجارة الأصناف الغذائية مثل "المراعي" و"صافولا" قد استفادت من حلول شهر مضان وموسم العيد خلال الربع الثالث، وهذا ما انعكس نمواً في أرباحها، لاسيما أن قطاع الأغذية يكون الطلب عليه منخفض المرونة، وبالتالي لا يتأثر بظروف السوق.

وفيما يتعلق بالشركات التي تعنى بالطبابة والمستشفيات مثل "دلة الصحية" و"الرعاية" فقد شهدت انخفاضاً طفيفاً في نمو أرباحها بالربع الثالث مقارنة بالربع الثاني من العام 2016، وفق مجدي، ولكن على أساس سنوي حققت نمواً بالأرباح مقارنة بالربع الثالث من العام 2015.

غير أن مجدي يعود ليؤكد أن الشركات التي تمثل تجارة الأصناف الكمالية، حيث يكون الطلب عليها مرتفع المرونة، تأثرت بالأوضاع الاقتصادية التي شهدها السوق السعودي بشكل واضح مع تراجع القدرة الشرائية.

تفاؤل حذر
وفيما تتوارد توقعات أقل تفاؤلا حول نتائج الشركات المرتقبة للربع الرابع لاسيما في ظل الإجراءات التقشفية الأخيرة، غير أن لمجدي وجهة نظرة "متفائلة" استناداً إلى عدة عوامل، من بينها التحسن الملحوظ في أسعار النفط في ظل الحديث عن اتجاهها إلى مستويات 60 دولاراً، مع انخفاض متسويات الإنتاج من خارج منظمة "أوبك" بشكل ملحوظ، وهذا ما سينعكس برأيه إيجاباً على الميزانية، وبالتالي على رواتب القطاع الخاص والقدرة الشرائية.

وشدد مجدي على أن نتائج الربع الرابع تتوقف على نوعية نشاط الشركة، حيث إن شركات ذات السلع الأساسية لن تتأثر في صافي أرباحها، أما بعض الشركات الأخرى مثل "جرير" و"اكسترا" وغيرهما فستتأثر أرباحها سلباً بشكل طفيف على المدى المتوسط.

وينمو سوق التجزئة في السعودية بمعدل 8% سنوياً، ويعزز هذا النمو المطرد مجموعة من العوامل، أهمها الاستقرار والنمو السكاني والعمراني مصحوبا بنمو في القدرات الشرائية لدى المتسوقين.

Loading...