الاحتلال يعيد اقتحام بلدة حزما
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، بلدة حزما، شمال شرق القدس المحتلة، بعد ساعات من انسحابها منها.
وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال أعادت اقتحام بلدة حزما، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع صوب المحال التجارية، وأجبرت أصحابها على إغلاقها.
وأضافت، أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل البلدة بالحواجز العسكرية، ومنعت دخول أو خروج المركبات، مشيرة إلى أن عشرات المواطنين من سكان البلدة عالقون داخل مركباتهم أمام الحواجز العسكرية.
وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت من البلدة، في وقت سابق اليوم، عقب اقتحام وإغلاق واسع استمر على مدار يومين، تخلله فرض حصار مشدد، ومداهمات واسعة للمنازل، وقيود قاسية على حركة المواطنين.
وبحسب إعلام محافظة القدس، فقد بدأ الاقتحام عند الساعة العاشرة من صباح يوم الثلاثاء، حيث أغلقت قوات الاحتلال جميع مداخل البلدة، والطرق الوعرة البديلة، وأقامت حواجز عسكرية وسواتر ترابية، ما أدى إلى شلل شبه تام في الحركة داخل شوارع البلدة.
وخلال الاقتحام، نفذت قوات الاحتلال عشرات عمليات الاقتحام والمداهمة للمنازل والمحلات التجارية، واعتقلت 13 مواطنا، إضافة إلى إجراء أكثر من 100 حالة تحقيق واستجواب ميداني داخل المنازل، تعرض عدد من المواطنين خلالها للضرب والتنكيل. كما استولت قوات الاحتلال على أكثر من 35 مركبة ودراجة نارية، وثلاثة منازل في البلدة، وحولت أحدها إلى مركز تحقيق ميداني، فيما حُوّلت منازل أخرى إلى ثكنات عسكرية خلال فترة الاقتحام.
وخلال الليلة الماضية، كثفت قوات الاحتلال مداهماتها، وألحقت أضرارا واسعة داخل عدد من المنازل، واعتداءات اتسمت بالتخريب المتعمد للممتلكات وتفتيش الهواتف النقالة، فيما أفادت عائلتان بتعرضهما لسرقة مصاغ ذهبي، ومبالغ مالية أثناء اقتحام منزليهما.
وتخلل الاقتحام إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع تجاه المواطنين عند مداخل البلدة، ومنعهم من الدخول أو الخروج، ما دفع مدارس بلدة حزما إلى إعلان إغلاقها طوال فترة الاقتحام حفاظًا على سلامة الطلبة، في ظل التواجد العسكري المكثف داخل الأحياء السكنية. كما أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم مخزن تجاري، دون إخطار مسبق.

